سُئِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الأديانِ أحبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؟ قال: الحَنيفةُ السَّمْحةُ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# إيمان - الدين يسر# رقائق وزهد - ما جاء في السماحة# رقائق وزهد - التيسير# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (287) وأحمد (2107) والطبراني ((11/ 227)) (11572) بلفظه

الشرح والتوضيح

دينُ الإسلامِ دينُ اليُسرِ والتَّيسيرِ والحَنيفيَّةِ السَّمحةِ، وقد أعطى وراعى إعطاءَ كُلِّ ذي حَقٍّ حَقَّه، فلا غُلوَّ ولا تَفريطَ كما حَصَلَ مِن أهلِ الأديانِ السَّابِقةِ؛ حَيثُ غَلَوا في دينِهِم وانحَرَفوا، وفي هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِلَ: أيُّ الأديانِ.

جَمعُ دينٍ، والمُرادُ هُنا مِلَلُ الأنبياءِ والشَّرائِعُ الماضيةُ قَبلَ أن تُبَدَّلَ وتُنسَخَ، أحَبُّ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ؟ أي: ما الدِّينُ الذي يُحِبُّه اللهُ تَعالى ويَرضاه؟ فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الحَنيفيَّةُ، أيِ: المائِلةُ عَنِ الباطِلِ إلى الحَقِّ، أوِ المائِلةُ عَن دينِ اليَهودِ والنَّصارى، فهيَ المُستَقيمةُ أوِ المائِلةُ عَنِ السُّبُلِ الزَّائِغةِ إلى طَريقِ التَّوحيدِ وسَبيلِ الِاستِقامةِ، والحَنيفُ عِندَ العَرَبِ هو مَن كانَ على دينِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، وأصلُ الحَنَفِ المَيلُ، السَّمحةُ، أيِ: السَّهلةُ المُيَسَّرةُ القابِلةُ للِاستِقامةِ المُنقادةُ إلى اللهِ المُسَلِّمةُ أمرَها إلَيه، لا تَتَوجَّه إلى شَيءٍ مِنَ الكَثافةِ والغِلظةِ والجُمودِ الذي يَلزَمُ مِنها العِصيانُ والسَّماجةُ والطُّغيانُ، أو السَّهلةُ التي ليس فيها شَيءٌ مِنَ الآصارِ والأغلالِ التي كانَت في شَرائِعِ الأنبياءِ عليهِمُ السَّلامُ، ولَمَّا كانَت أحَبَّ الأديانِ إلَيه اختارَها لأحَبِّ رُسُلِه إلَيه ولِأُمَّتِه، فجَمَعَ بَينَ كَونِها حَنيفيَّةً وكَونِها سَمحةً، فهيَ حَنيفيَّةٌ في التَّوحيدِ، سَمحةٌ في العَمَلِ.وفي الحَديثِ إثباتُ صِفةِ الحُبِّ لله تَعالى كما يَليقُ بهِ.وفيه بَيانُ فضلِ الدِّينِ الحَنيفِ السَّمحِ.وفيه بَيانُ أيِّ الأديانِ أحَبُّ عِندَ اللهِ [35] ينظر: فيض القدير (1/169)، إغاثة اللهفان (1/293)، التنوير شرح الجامع الصغير (1/390)، مرقاة المفاتيح (6/2491).

.

الأصول والأحكام

الأدب المفرد مخرجا (ص: 108) 287 - حدثنا صدقة قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأديان أحب إلى الله عز وجل؟ قال: الحنيفية السمحة

مسند أحمد ط الرسالة (4/ 16) 2107 - حدثني يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأديان أحب إلى الله؟ قال: " الحنيفية السمحة "

المعجم الكبير للطبراني (11/ 227) 11572 - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأديان أحب إلى الله؟ قال: الحنيفية السمحة

أحاديث ذات صلة