إن المؤمنَ إذا لَقِيَ المُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عليهِ ، و أَخَذَ بيدِهِ فَصافَحَهُ تَناثَرَتْ خَطَاياهُما كما يَتَناثَرُ ورَقُ الشجرِ
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (245) واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8551) بنحوه، وابن وهب في ((الجامع)) (182).
حَثَّ الإسلامُ على التَّحابِّ والتَّوادِّ بَينَ الإخوانِ، وشَرَعَ لذلك كُلَّ ما يُؤَدِّي إلى زيادةِ الوُدِّ والأُلفةِ، ومِن أسبابِ المَودَّةِ والمَحَبَّةِ بَينَ الإخوانِ: السَّلامُ والمُصافَحةُ عِندَ اللِّقاءِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ المُؤمِنَ إذا لَقيَ أخاه المُؤمِنَ في الطَّريقِ أو في أيِّ مَكانٍ يَجِدُه فيه فسَلَّمَ عليه، أي: قال له: السَّلامُ عليكُم ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، وأخَذَ بيَدِه، أي: مَدَّ إلَيه يَدَه فصافَحَه، والمُصافَحةُ: الأخذُ باليَدِ، والرَّجُلُ يُصافِحُ الرَّجُلَ: إذا وضَعَ صَفحَ كَفِّه في صَفحِ كَفِّه، وهيَ مُفاعَلةٌ مِن إلصاقِ صَفحِ الكَفِّ بالكَفِّ وإقبالِ الوجهِ على الوجهِ، تَناثَرَت خَطاياهُما، أي: تَساقَطَت خَطايا الِاثنَينِ كما يَتَناثَرُ ورَقُ الشَّجَرِ، أي: تَتَساقَطُ وتَتَشَتَّتُ كَورَقِ الشَّجَرِ.وفي الحَديثِ فضلُ السَّلامِ والمُصافَحةِ.وفيه مَشروعيَّةُ المُصافَحةِ باليَدِ عِندَ اللِّقاءِ [34] ينظر: السلسلة الصحيحة (1/52)، لسان العرب (2/514) (5/191)، الترغيب والترهيب للمنذري (3/433).
.