- أنَّ عُمرَ رأى أنَّ الأيمانَ في القَسامةِ على قومٍ، ثمَّ حوَّلَها علَى آخرينَ
اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ، وكَذلك أحكامُ النِّكاحِ وما يَتبَعُ ذلك مِن مُتَعَلِّقاتٍ، ومِن ذلك أحكامُ عِدَّةِ المَرأةِ إذا توفِّيَ عنها زَوجُها أو طُلِّقَت، فجاءَتِ الشَّريعةُ ببَيانِ أحكامِ العِدَّةِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قال في المَرأةِ التي تُنكَحُ في عِدَّتِها، أي: كَأن تَكونَ المَرأةُ طُلِّقَت مِن زَوجِها فيَلزَمُها عِدَّةٌ، فتَزَوَّجَت أثناءَ عِدَّتِها، فأُصيبَت، أي: وَطِئَها زَوجُها الثَّاني، قال في هذه الحالةِ: تَعتَدُّ عِدَّتَينِ، أي: يُفرِّقُ القاضي بَينَها وبَينَ زَوجِها الثَّاني، ثُمَّ يَأمُرُها بأن تُكمِلَ عِدَّتَها مِنَ الزَّوجِ الأوَّلِ، فإذا انتَهَت اعتَدَّت عِدَّةً أُخرى مِنَ الزَّوجِ الثَّاني؛ وذلك لأنَّهما حَقَّانِ مَقصودانِ لآدَميَّينِ، فلا يَتَداخَلانِ كالدِّيَتَينِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ عَدَمِ تَداخُلِ عِدَدِ المَرأةِ .