عن ابنِ عمرَ أنَّهُ اكتوى من اللَّقوةِ واسترقى من الحيَّةِ
مِن أنواعِ التَّداوي التي كانَت شائِعةً عِندَ العَرَبِ التَّداوي بالكَيِّ بالنَّارِ، ولَمَّا جاءَ الإسلامُ أقَرَّهُم على بَعضِ ما كانوا يَتَداوونَ به، ومِن ذلك الكَيُّ فقد كَوى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعضَ أصحابِه، وجاءَ الكَيُّ أيضًا عَن جَماعةٍ مِنَ الصَّحابةِ، إلَّا أنَّ الأولى تَركُه، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما اكتَوى مِنَ اللَّقوةِ، وهيَ: مَرَضٌ يَعرِضُ للوَجهِ فيُميلُه إلى أحَدِ جانِبَيه، واستَرقى مِنَ الحَيَّةِ، أيِ: استَعمَلَ الرُّقيةَ مِنَ القُرآنِ والأذكارِ الشَّرعيَّةِ مِن لَدغةِ الحَيَّةِ.وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الكَيِّ.وفيه مَشروعيَّةُ الرُّقيةِ مِن لَدغِ الحَيَّةِ [24] ينظر: شرح الزرقاني على الموطأ (4/ 521 )، المنتقى شرح الموطأ (7/262) ، المسالك شرط موطأ مالك (7/461) ، النهاية (4/268) .
.