- كنتُ أجلسُ إلى رجلٍ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضخمٌ من الحضرميِّين، فكان إذا قيل له : كيف أصبحتَ ؟ قال : لا نشرك باللهِ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1134) واللفظ له.
مِن نِعَمِ اللهِ العَظيمةِ على المَرءِ أن يوفِّقَه للتَّوحيدِ ويُجَنِّبَه الشِّركَ، فيُصبِحَ على الإسلامِ والتَّوحيدِ مُعافًى مِنَ الشِّركِ والكُفرِ، وقد كانَ السَّلَفُ يَعرِفونَ قدرَ هذه النِّعمةِ العَظيمةِ، فإذا سُئِلَ الواحِدُ مِنهُم عَن حالِه لَم يَجِدْ أحسَنَ مِن أن يَقولَ: إنَّه مُجانِبٌ للشِّركِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ مُهاجِرٌ الصَّائِغُ أبو الحَسَنِ التَّيميُّ أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه كانَ يَجلِسُ إلى رَجُلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَخمٍ، أي: عَظيمِ الجِسمِ، مِنَ الحَضرَميِّينَ، أي: مِن قَبيلةِ حَضرَمَوتَ، فكانَ هذا الصَّحابيُّ إذا قيلَ لَهُ: كَيفَ أصبَحتَ؟ قال: لا نُشرِكُ باللهِ، أي: أحمَدُ اللهَ تَعالى أنِّي أصبَحتُ لا أُشرِكُ به شَيئًا، وكَفى بذلك نِعمةً وعافيةً أن يُصبِحَ المَرءُ على التَّوحيدِ مُجانِبًا الشِّركَ.وفي الحَديثِ فضلُ التَّوحيدِ.وفيه مَشروعيَّةُ السُّؤالِ بقَولِ: كَيفَ أصبَحتَ.وفيه ما كانَ عليه الصَّحابةُ مِن مَعرِفَتِهِم فضلَ التَّوحيدِ وخَطَرَ الشِّركِ [17] ينظر: الأدب المفرد (ص : 387 ).
.
الأدب المفرد (ص: 387) 1134 - حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا شريك، عن مهاجر هو الصائغ، قال: كنت أجلس إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ضخم من الحضرميين، فكان إذا قيل له: كيف أصبحت؟ قال: لا نشرك بالله