ما واصَلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وصالَكُم قَطُّ غيرَ أنَّهُ قَد أخَّرَ الفِطرَ إلى السَّحورِ
أخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (1384)، والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (1/246) باختلاف يسير مطولاً
الصِّيامُ مِنَ العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ، وقدِ اختَصَّ اللهُ تَعالى الصَّائِمينَ بالجَزاءِ العَظيمِ، والصِّيامُ مِنه ما هو فرضٌ، ومِنه ما هو تَطَوُّعٌ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرَ الصِّيامِ، ومِمَّا اختصَّ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصِّيامِ أنَّه كانَ يواصِلُ الصِّيامَ، والوِصالُ هو ألَّا يُفطِرَ يَومَينِ أو أيَّامًا، أو أن يُؤَخِّرَ فِطرَه إلى وقتِ السَّحَرِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنهُ: ما واصَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وِصالَكُم قَطُّ، أي: لَعَلَّه يَقصِدُ أكثَرَ مِن يَومٍ، غَيرَ أنَّه قد أخَّرَ الفِطرَ إلى السُّحورِ، أي: أنَّ غايةَ وِصالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُؤَخِّرَ الفِطرَ إلى السَّحَرِ، ولَعَلَّ هذا كانَ في بَعضِ الأحيانِ في العَشرِ الأواخِرِ حَتَّى يَكونَ أنشَطَ له على الِاجتِهادِ في لَيالي العَشرِ.وفي الحَديثِ بَيانُ صِفةِ وِصالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [7] ينظر: لطائف المعارف (ص 187 )، فتح الباري (4/ 204 )، المغني (3/175) .
.
معجم شيوخ ابن الأعرابي (2/ 687 ط ابن الجوزي) :
1384 - نا ابن عفان، نا يحيى بن فضيل، نا الحسن بن صالح قال: حدثني عاصم بن كليب قال: حدثني أبي أن أبا هريرة قال: ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قيامكم هذا في رمضان قط، ولا واصل وصالكم هذا قط، غير أنه قد أخر الفطر إلى السحر قال: وإن كان ليقوم حتى يتزلع رجلاه
[تلخيص المتشابه في الرسم] (1/ 246) :
أخبرني أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا يحيى بن فصيل الغنوي، حدثنا الحسن بن صالح، حدثني عاصم بن كليب، حدثني أبي، أن أبا هريرة ، قال: " ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قيامكم هذا في رمضان قط، ولا واصل وصالكم هذا قط، غير أنه قد أخر الفطر إلى السحر، وقال: إن كان ليقوم حتى تزلع رجلاه "