كان رسولُ اللهِ يَدْخُلُ عليَّ في يومِ غيري، فيَنالُ منِّي كلَّ شيءٍ إلا الجماعَ.
أخرجه أبو داود (2135)، وأحمد (24765)، والطبراني في الأوسط (5254) بنحوه
شَرَعَ اللهُ تَعالى الزَّواجَ وجَعَلَ فيه سَكَنًا ومَودَّةً بَينَ الأزواجِ لِما فيه مِن تَحقيقِ مَصالِحَ عَظيمةٍ، وجَعَلَه مِن سُنَّةِ المُرسَلينَ، وأمَرَ سُبحانَه الأزواجَ بحُسنِ مُعاشَرةِ الزَّوجاتِ والإحسانِ إلَيهِنَّ، ومِن ذلك العَدلُ بَينَهُنَّ في النَّفَقةِ والمَبيتِ، وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أُمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَدخُلُ عليها في يَومِ غَيرِها، أي: يَومِ إحدى زَوجاتِه الأُخَرِ ولَيسَ يَومَ عائِشةَ، وذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَقسِمُ بَينَ زَوجاتِه في المَبيتِ، فيَبيتُ في كُلِّ لَيلةٍ عِندَ واحِدةٍ مِنهُنَّ، تَقولُ عائِشةُ: فيَنالُ مِنِّي كُلَّ شَيءٍ إلَّا الجِماعَ، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا دَخَلَ عِندَ عائِشةَ أصابَ مِنها كُلَّ شَيءٍ أي: مِن مُلاطَفةٍ بها والكَلامِ مَعَها وتَقبيلِها وما أشبَهَ ذلك، غَيرَ أنَّه لا يُجامِعُها؛ لكَونِه ليس في يَومِها.وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ دُخولِ الزَّوجِ على إحدى زَوجاتِه في غَيرِ يَومِها.وفيه ما كانَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حُبِّه لعائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها.وفيه أنَّه ليس للزَّوجِ أن يُجامِعَ إحدى زَوجاتِه في غَيرِ يَومِها في القَسمِ.وفيه مَشروعيَّةُ استِمتاعِ الزَّوجِ بإحدى زَوجاتِه في غَيرِ يَومِها بما دونَ الفَرجِ [2] ينظر: المغني (7/ 307 )، منار السبيل (2/ 223 ).
.
سنن أبي داود ت محيي الدين عبد الحميد (2/ 242) :
2135 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قالت عائشة : يا ابن أختي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم، من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة: حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، قالت: نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أراه قال: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} [النساء: 128]
[مسند أحمد] (41/ 283) 24765 - حدثنا سريج، حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا امرأة امرأة، فيدنو ويلمس من غير مسيس، حتى يفضي إلى التي هو يومها، فيبيت عندها
المعجم الأوسط (5/ 258) 5254 - حدثنا محمد بن الربيع بن شاهين قال: نا أبو الوليد قال: نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم، وكان أقل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا، فيصيب من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو يومها، فيمكث عندها ، ولقد قالت له سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها: يا رسول الله، يومي الذي يصيبني منك لعائشة، فقبل ذلك منها، وفي أشباهها نزلت: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} [النساء: 128] الآية
لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عبد الرحمن بن أبي الزناد