أنَّ ناسًا قالوا: يا رَسولَ اللهِ، يا خَيرَنا وابنَ خَيرِنا، وسَيِّدَنا وابنَ سَيِّدِنا، فقال: يا أيُّها النَّاس قولوا بقَولِكم، أو بَعضَ قَولِكم، ولا يَستهويَنَّكم الشَّيطانُ، أنا محمَّدٌ عبدُ اللهِ ورَسولُه، ما أُحِبُّ أن ترفعوني فوقَ منزلتي الَّتي أنزَلَني اللهُ عزَّ وجَلَّ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق# آداب الكلام - ما جاء في المدح والمداحين# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# إيمان - أعمال الجن والشياطين# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي
المصدر: معارج القبول
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الحكمي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((الكبرى)) باختلاف يسير، وأحمد (13529)، وابن حبان (6240) باختلاف يسير دون قوله: ناسًا، وقالا: رجلًا.

الشرح والتوضيح

عن أَنَسٍ أنَّ رَجُلًا قالَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: يا خَيْرَنا وابنَ خَيْرِنا، يا سَيِّدَنا وابنَ سَيِّدِنا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: عليكم بقَوْلِكم، ولا يَسْتَهْوِيَنَّكم الشَّيْطانُ، أنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَبْدُ اللهِ ورَسولُه، واللهِ ما أُحِبُّ أن تَرفَعوني فَوْقَ مَنزِلتي الَّتي أَنزَلَني اللهُ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1/103 خلاصة حكم المحدث : صحيح ضرَبَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَثَلَ الأعْلَى في التواضُعِ مع عَظيمِ مَنزلتِه وعُلوِّ قَدْرِه عِندَ اللهِ تعالى، ومِن ذلك: أنَّه كان لا يَرضَى أنْ يُبالِغَ أحدٌ في مَدْحِه؛ دَفعًا لذريعةِ الغُلوِّ فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وصِيانةً لجَنابِ التَّوحيدِ أنْ يَدخُلَ الشِّركُ مِن ناحيتِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجُلًا قال لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا خَيْرَنا وابنَ خَيْرِنا، أي: يا خَيرَنا نَسبًا، ومَقامًا وحالًا، وابنَ خَيرِنا في النَّسَبِ لا في المقامِ والحالِ، "يا سيِّدَنا وابنَ سيِّدِنا"، قال الرَّجُلُ هذا الكلامَ مادِحًا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومبالِغًا في مدْحِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليكم بقولِكم"، أي: الْزَمُوا قولَكم الَّذي اعْتدْتُم قولَه ومَعرفتَه؛ وهو نبِيُّ اللهِ ورسولُه، "ولا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيطانُ"، أي: لا يَفتِنَنَّكم ويَخدَعَنَّكم، "أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ" يُشِير إلى نسَبِه الكريمِ، وأنَّه بشرٌ وُلِدَ مِن صُلبِ رجُلٍ منهم، "عبدُ اللهِ ورسولُه" وهذا تَسليمٌ منه وإقرارٌ بعُبوديَّتِه ورسالتِه، "واللهِ ما أحِبُّ أنْ تَرْفَعوني فوقَ مَنزِلتي التي أنْزَلَني اللهُ"، أي: فلا يَبلُغُ بكم المدْحُ إلى حدٍّ يَحتمِلُ الكذبَ فيه، كقولِ النَّصارَى: المسيحُ ابنُ اللهِ، ولعلَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن ذلك حِمايةً لجَنابِ التَّوحيدِ ولسَدِّ الطُّرُقِ التي تُفضي إلى الغُلوِّ المؤدِّي إلى الشِّركِ.

وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ مدْحِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يَتناسَبُ مع مَقامِه الشَّريفِ.

وفيه: النَّهيُ عن الغُلوِّ في مدْحِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ( ).

أحاديث ذات صلة