سألتُ ابنَ عبَّاسٍ عنِ العَزلِ فقالَ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ إن شئتَ فاعزِلْ وإن شئتَ فلا تعزِلْ

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة البقرة# نكاح - العزل
المصدر: نخب الافكار
الراوي: زائدة – هو ابن عمير
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4393) بلفظه، والطبراني في ((الأوسط)) (1171)، والحاكم (3104) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّه أتاهُ ناسٌ من أهلِ العراقِ يَسأَلونَه عنِ العَزلِ، وهم يَرَونَ أنَّه الموءودةُ، فقال لجَواريهِ: أخْبِروهم كيف أصنَعُ، فكأنَّهنَّ استَحيَيْنَ، فقال: إنِّي لأَصُبُّه في الطَّستِ، ثم أصُبُّ عليه الماءَ، ثم أقولُ لإحداهُنَّ: انْظُري لا تَقولينَ إنْ كان شيءٌ، ثم قال: إنَّه يكونُ نُطفةً، ثم دمًا، ثم عَلَقةً، ثم مُضْغةً، ثم يكونُ عظمًا، ثم يُكسى لحمًا، ثم يكونُ ما شاء اللهُ، حتى يُنفَخَ فيه الرُّوحُ، ثم تَلا هذه الآيةَ: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] .

الراوي : أبو مليكة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 5/ 176 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (5/ 176) بلفظه.

من مَقاصِدِ الزَّواجِ وُجودُ النَّسلِ والذُّرِّيَّةِ، فقد رَغَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالزَّواجِ منَ المَرأةِ الولودِ وأنَّه يُباهي بكَثرةِ هذه الأمَّةِ الأمَمَ يَومَ القيامةِ، ومَعَ ذلك فقد كان بَعضُ الصَّحابةِ يَعزِلونَ عن نِسائِهم، والعَزلُ هو أنَّ المَجامِعَ إذا قارَبَ الإنزالَ نَزع ذَكَرَه وأمنى خارِجَ الفَرجِ.

وقد جاءَ ناسٌ منَ العِراقِ إلى ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَسألونَه عنِ العَزلِ، وهم يَرَونَ أنَّه المَوءودةَ، أي: المَذكورةَ في قَولِه تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، فقال ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما لجَواريه: أخبِروهم كَيف أصنَعُ، فكأنَّهنَّ استَحيَينَ، وذلك لأنَّ هذا الأمرَ ممَّا يستحيي منه الشَّخصُ أن يَذكُرَ ما يَكونُ بَينَه وبَينَ أهلِه، فقال ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مبيِّنًا للقَومِ أنَّه يَعزِلُ عن جَواريه: إنِّي لأصُبُّه في الطَّستِ، أي: يَعزِلُ ويَصُبُّ مَنيَّه في الإناءِ، ثمَّ أصُبُّ عليه الماءَ حتَّى يَزولَ أثَرُ المَنيِّ، ثمَّ أقولُ لإحداهنَّ: انظُري لا تَقولينَ إن كان شَيءٌ، ثمَّ بَيَّنَ لهم أنَّ الجَنينَ يَكونُ نُطفةً، ثمَّ دَمًا، ثمَّ عَلَقةً، ثمَّ مُضغةً، ثمَّ يَكونُ عَظمًا، ثمَّ يُكسى لحمًا، ثمَّ يَكونُ ما شاءَ اللهُ، حتَّى يُنفخَ فيه الرُّوحُ، ثمَّ تَلا هذه الآيةَ: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14] ، ومَقصودُ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ المَوءودةَ هي التي يَمُرُّ عليها هذه السَّبعُ المَراحِلِ، أمَّا إذا كان نُطفةً فليس بمَوءودةٍ، وهذا كُلُّه تَكذيبٌ لليهودِ الذينَ زَعَموا أنَّ العَزلَ هو الوأدُ الخَفيُّ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ العَزلِ .

أحاديث ذات صلة