- ما يزالُ العبدُ المؤمنُ يُصابُ في مالِه وحُشاشتِه، حتَّى يلقَى اللهَ عزَّ وجلَّ وليس عليه خطيئةٌ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# استغفار - مكفرات الذنوب# مريض - فضل المرض والنوائب# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# مريض - كفارة المرض
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1/236) بنحوه، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/265) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يا رسولَ اللهِ ! أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً ؟ قال : الأنبياءُ ، ثم الصالحون ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ ، يُبتلى الرجلُ على حسبِ دِينِه ، فإن كان في دِينِه صلابةٌ ، زِيدَ في بلائِه ، وإن كان في دِينِه رِقَّةٌ ، خُفِّفَ عنه ولا يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ حتى يمشي على الأرضِ وليس عليه خطيئةٌ الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : الإيمان لابن تيمية الصفحة أو الرقم: 78 خلاصة حكم المحدث : صحيح جعَلَ اللهُ ابتلاءَ العِبادِ بالمصائبِ والبلايا كَفَّاراتٍ للذُّنوبِ ومَحوًا للسَّيِّئاتِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رضِيَ اللهُ عَنه: "قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلاءً؟" أي: مَن أثقَلُ النَّاسِ ابتِلاءً وأشَدُّهم مَصائِبَ وبَلايا؟ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: الأنبياءُ"، أي: أشَدُّ النَّاسِ المُبتَلِينَ وأثقَلُهم بَلاءً ومصائبَ وبَلايا هم الأنبياءُ، "ثمَّ الصَّالحونَ، ثمَّ الأمثَلُ فالأمثَلُ"، أي: ثمَّ الصَّالِحون فالصَّالحون، وأشبَهُهم بالأنبياءِ، والأشبَهُ بالفضلِ، والأقرَبُ إلي الخيرِ، "يُبتَلى الرَّجلُ على حسَبِ دِينِه"، أي: ويَكونُ البلاءُ على قدْرِ دِينِ المرءِ قوَّةً وضَعفًا، "فإنْ كان في دِينِه صَلابةٌ زِيدَ في بَلائِه"، أي: فإنْ كان دِينُ المرءِ صُلبًا قَويًّا وإيمانُه شَديدًا، كان البلاءُ شديدًا، والمصائبُ والبلايا كثيرةً، "وإنْ كان في دِينِه رِقَّةٌ خُفِّفَ عنه"، أي: وإنْ كان دِينُ المرْءِ ضَعيفًا رَقيقًا، كان البلاءُ خَفيفًا والبلايا قليلةً؛ فكلُّ امرِئٍ يُبتَلى على قدْرِ دِينِه، "ولا يَزالُ البلاءُ بالمُؤمنِ"، أي: فلا يَزالُ البلاءُ نازِلًا على العَبدِ المُؤمِن والبلايا تُصيبُه، "حتَّى يَمشِيَ على الأرضِ وليس عليه خطيئةٌ"، أي: حتَّى يَغفِرَ اللهُ للعبْدِ المُبتلَى ذُنوبَه بهذا البلاءِ وتلك البلايا، فيَترُكَ البلاءُ العبْدَ وقد غُفِرَت له ذُنوبُه كلُّها، وليس عليه شَيءٌ أبدًا، ويكونَ للمؤمِنين المبتَلَيْن على ذلك الجزاءُ الحسَنُ يومَ القِيامةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ البلايا والمصائِبَ كَفَّاراتٌ للذُّنوبِ والخَطايا.

وفيه: بَيانُ أنَّ الابتِلاءَ مِن شأنِ الصَّالحين .

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (1/ 236 ت عبد الباقي) :

40 - وحدثني عن مالك أنه بلغه عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما يزال المؤمن ‌يصاب في ولده وحامته حتى يلقى الله وليست له خطيئة

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (3/ 265) :

• حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا يحيى بن منصور ثنا عبد الله بن جعفر البرمكي ثنا معن ثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة .

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما يزال العبد المؤمن ‌يصاب ‌في ‌ماله ‌وحشاشته حتى يلقى الله عز وجل وليس عليه خطيئة.

هذا حديث صحيح ثابت من حديث أبي هريرة.

قد رواه أصحاب مالك عنه في الموطأ أنه بلغه عن أبي الحباب ولم يسموا ربيعة، وتفرد به معن بتسمية ربيعة.

أحاديث ذات صلة