عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، قالَ: كانوا يَكرَهونَ أنْ يَرضَخوا لأَنْسابِهِم، وهُم مُشركونَ، فنَزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 272] حتَّى بَلَغَ: {وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272] قالَ: فرَخَّصَ لهم.
عن ابنِ عبَّاسٍ قالوا: كانوا يكرَهونَ أنْ يرضَخوا لأنسابِهم وهم مشرِكونَ، فنزَلتْ: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ...} حتى بلَغَ: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ...} [البقرة: 272] فرخَّصَ.
الراوي : سعيد بن جبير المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 632 خلاصة حكم المحدث : صحيح حرَصَ الإسلامُ على صِلَةِ الأرحامِ، حتَّى مع الرَّحِم غيرِ المُسلِمينَ؛ لِمَا في ذلك مِن التَّوَدُّدِ ونَشْرِ الأُلْفَةِ بيْن الناسِ، كما أنَّ حُسْنَ الخُلُقِ وحُسْنَ الصِّلَةِ مِن صُوَرِ الدَّعوةِ العَملِيَّةِ إلى دِينِ اللهِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "كانوا"، أي: المسلمونَ، "يَكْرَهون أنْ يَرْضَخوا لِأنْسابِهم"، أي: يَقْسِموا ويُعْطوا قَراباتِهم "وهُمْ مُشركون"، أي: بسَببِ شِرْكِهم، "فنزَلَتْ: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}، يعني: ليس عليك يا محمَّدُ هُدَى المشركينَ إلى الإسلامِ، فتمْنَعَهم صَدَقةَ التطَوُّعِ، ولا تُعطِيَهم منها؛ لِيَدْخُلوا في الإسلامِ، {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} فيُوَفِّقُهم للإسلامِ، فلا تَمنعْهم الصَّدقةَ، "{وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272] فرخَّصَ"، أي: فجاءَت الرُّخصةُ والسَّماحُ مِن اللهِ، فتَصدَّقُوا على أقْرِبائِهم مِن المشركينَ .