عَن أنسٍ ، قالَ لَمَّا حُمِلت جِنازةُ سعدِ بنِ معاذٍ قالَ المنافقونَ : ما أخفَّ جِنازتَه وذلِك لِحُكمِه في بني قُريظةَ .

فبلغَ ذلِك النَّبيَّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - فقالَ : إنَّ الملائِكةَ كانت تَحملُهُ .

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# مناقب وفضائل - سعد بن معاذ
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

لمَّا حُمِلتْ جِنازَةُ سعدِ بنِ معاذٍ قال المنافقونَ ما أخفَّ جنازتهُ وذلك لحُكمهِ في بني قُرَيظةَ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم فقال إنَّ الملائكةَ كانتْ تحملُهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3849 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3849) واللفظ له، وعبد بن حميد في ((المسند)) (1192)، والبزار (7254) لأَولياءِ الله الصَّالِحينِ بعضُ الكَراماتِ والفضائلِ يُكرِّمُهم اللهُ تعالى بها بحسَبِ حِكمتِه سُبحانَه، وخيرُ أولياءِ اللهِ بَعْدَ أنبيائهِ هُمْ صحابةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يَحْكي أَنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، فيقولُ: "لَمَّا حُمِلتْ جِنازةُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ"، أي: حُمِلتْ لتُدْفَنَ "قال المنافقونَ: ما أخفَّ جِنازتَهُ"؛ يُريدونَ بذلك حَقارتَهُ وازدراءَهُ، "وذلك لحُكْمِهِ في بني قُريظَةَ"، فبَلَغَ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: ما ذَمَّهُ بِهِ هؤلاءِ المنافقونَ مُتَّخِذينَ خِفَّةَ جِنازتِهِ ذريعةً في الطَّعْنِ في حُكْمِهِ في يهودِ بني قُريظةَ، وكان حُكْمُهُ فيهم أنْ تُقْتَلَ مُقاتِلتُهُمْ، وتُسْبى النِّساءُ والأطفالُ، وأقرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُكْمَهُ في ذلك، فلمَّا بَلَغَ كلامُ المنافقينَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "فقال: إنَّ الملائكةَ كانتْ تَحْمِلُهُ"، أي: إنَّ سببَ خِفَّةِ وَزْنِهِ على الحقيقةِ أنَّ الملائكةَ تَحْمِلُهُ مَعَكُمْ، فأرادوا إهانتَهُ، فعَظَّمَ اللهُ شأنَهُ، وأَعْلى ذِكْرَهُ.

وفي الحديثِ: مَنْقبةٌ وفضيلةٌ لسَعْدِ بنِ مُعاذٍ رَضيَ اللهُ عنه.

أحاديث ذات صلة