أَعَنْتُ أنا وحمزةُ عُبيدةَ بنَ الحارثِ على الوليدِ بنِ عُتبةَ، فلم يَعِبِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علينا ذلك.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - المبارزة# جهاد - العون بالمدد# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: المواهب اللدنية
الراوي: علي
المحدث: القسطلاني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني ( (3/ 149)) (2955) واللفظ له، وأصله عند البخاري (3965) وأبو داود (2665)

الشرح والتوضيح

عن عليٍّ ، قالَ : تقدَّمَ - يعني عُتبةَ بنَ ربيعةَ - وتبِعَهُ ابنُهُ وأخوهُ فَنادَى مَن يُبارزْ ؟ فانتدبَ لَهُ شبابٌ منَ الأنصارِ.

فقالَ : مَن أنتُمْ ؟ فأخبروهُ فقالَ : لا حاجةَ لَنا فيكُم إنَّما أردنا بَني عمِّنا ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : قُم يا حمزةُ ، قُم يا عليُّ ، قُم يا عُبَيْدةَ بنَ الحارثِ.

فأقبلَ حمزةُ إلى عُتبةَ ، وأقبَلتُ إلى شَيبةَ ، واختلفَ بينَ عُبَيْدَةَ والوليدِ ضربَتانِ فأثخَنَ كلُّ واحدٍ منهُما صاحبَهُ ، ثمَّ مِلنا علَى الوليدِ فقتَلناهُ ، واحتمَلنا عُبَيْدَةَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2665 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2665) بلفظه، وأحمد (948)، والحاكم (4882)، والبيهقي (6186) جميعا بنحوه مطولا .

المبارَزةُ هيَ الخُروجُ من الصفِّ للقِتالِ على الانفِرادِ.

وفي هذا الحديثِ أنَّ المشركينَ يومَ بدرٍ كانوا قدْ طلَبوا المبارَزةَ قبلَ لِقاء الجَيْشينِ، فخرجَ عُتبةُ بنُ رَبيعةَ وتبِعَه ابنُه وأخوهُ، وهما: شَيْبةُ بنُ رَبيعةَ، والوليدُ بنُ عُتبةَ؛ فانتدَبَ له، أي: لبُّوا دَعوتَه شبابٌ مِن الأنصارِ، فقالَ لهم عُتْبةُ: من أَنتم؟ فأخبرُوه أنهم مِن الأنصارِ، فقالَ: لا حاجةَ لنا فِيكم إنَّما أردْنا بَني عمِّنا، أي: القُرَشيِّينَ من المسلمينَ، فاختارَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لكلِّ واحدٍ منهم مُبارِزًا؛ فخرجَ حمزةُ بنُ عبدِ المطلِّبِ لعُتبةَ فقتَلَه، وخرَجَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ إلى شَيبةَ فقَتله، وخرجَ عُبيدةُ بنُ الحارثِ للوَليدِ، فاختلفَتْ ضَربتُهما، أي: ضرَبَ كلُّ واحدٍ مِنهما الآخرَ، فأثخنَ كلُّ واحدٍ مِنهما صاحِبَه، و"الإثْخانُ": الإجْهادُ والجرحُ، فمالَ حمزةُ وعلِيٌّ على الوَليدِ فقَتلاه، وحملَا عُبيدةَ راجِعينَ به لمعسكرِ المسلمينَ.

وفي الحَديثِ: بيانُ ما كان عليه الصحابةُ رضِيَ الله عنهم مِن الحِرصِ على نُصرةِ دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ بأنفُسهِم، وبيانُ ما كانوا عليه مِن سُرعةِ الاستجابةِ لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وتلبيةِ أوامرِه.

الأصول والأحكام

المعجم الكبير للطبراني (3/ 149) 2955 - حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا حماد، عن زيد بن الحريش، ثنا حسين الأشقر، عن قيس، عن السدي، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " أعنت أنا وحمزة وعبيدة بن الحارث يوم بدر على الوليد بن عتبة - أظنه قال: فلم يغب ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم "

صحيح البخاري (5/ 75) 3965 - حدثني محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة وقال قيس بن عباد: وفيهم أنزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [[الحج: 19]] قال: " هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة، وعلي، وعبيدة، أو أبو عبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة "

سنن أبي داود (3/ 52) 2665 - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي ، قال: تقدم - يعني عتبة بن ربيعة - وتبعه ابنه وأخوه فنادى من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار.

فقال: من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث.

فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة

أحاديث ذات صلة