يَخرجُ عُنُقٌ من النَّارِ فيتكلَّمُ بلسانٍ طَلْقٍ ذلْقٍ لها عينان تُبصِرُ بهما ولها لسانٌ تكلَّمُ به فتقول إني أُمِرتُ بمن جعل مع اللهِ إلهًا آخرَ .
.
فتنطلقُ بهم قبل سائرِ الناسِ بخمسمائةِ عامٍ
أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (3500) باختلاف يسير، وأخرجه أحمد (11354)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (318) بنحوه
تَخرجُ عنقٌ منَ النَّارِ يومَ القيامةِ لَها عَينانِ تُبْصِرانِ ، وأذُنانِ تسمَعانِ ، ولِسانٌ ينطِقُ ، يقولُ : إنِّي وُكِّلتُ بثلاثةٍ : بِكُلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، وبِكُلِّ مَن دعا معَ اللَّهِ إلَهًا آخرَ ، وبالمصوِّرينَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2574 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2574) واللفظ له، وأحمد (8411) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرًا ما يُرغِّبُ الصَّحابةَ فيما عِندَ اللهِ مِن الخيرِ والثَّوابِ، وأيضًا يُخوِّفُهم ممَّا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، ويَذكُرُ لهم النَّارَ وما فيها مِن عذابٍ أليمٍ؛ ليَجتنبِوا أسبابَ الوقوعِ فيها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تَخرُجُ عُنقٌ مِن النَّارِ"، أي: شيءٌ يُشبِهُ الرَّقبةَ في هَيئتِها يَخرُج مِن النَّارِ، أو تَخرُجُ قِطعةٌ مِنَ النَّارِ على هَيئةِ الرَّقبةِ الطَّويلةِ؛ وذلك "يومَ القيامةِ" يومَ الحسابِ والجَزاءِ، وتكونُ "لها"، أي: لهذا العُنقِ "عَينانِ تُبصِران، وأُذنانِ تَسمَعانِ، ولسانٌ يَنطِقُ"، أي: يَخلُقُ اللهُ لها عَينَين تَرى بهِما، وأُذنَين تَسمَعُ بهِما، ولسانًا تتَكلَّمُ وتُفصِحُ به، تقول: "إنِّي وُكِّلتُ"، أي: أمَرني اللهُ سبحانه وتعالى "بثلاثةٍ"، أي: بثلاثةِ أصنافٍ مِن النَّاسِ أدخَلَهم في جَهنَّمَ: "بكلِّ جبَّارٍ عنيدٍ"، أي: بكلِّ إنسانٍ ظالمٍ، عارفٍ بالحقِّ، ولكنَّه جحَده، وتكَبَّر وعانَد، والثَّاني: "وبكلِّ مَن دعا"، أي: عبدٍ، وأشرَك "مع اللهِ إلهًا آخَرَ"، أي: جعَل للهِ سُبحانه وتعالى نِدًّا، والثَّالثُ: "وبالمصوِّرين"، وهم النَّحَّاتون الَّذين يَصنَعون ويَنحِتون التَّماثيلَ الَّتي تُضاهي خَلْقَ اللهِ تعالى، وقيل: هم مَن يَصنَعون الأصنامَ للعِبادةِ.
وفي الحديثِ: تَهديدٌ ووعيدٌ لكلِّ مَن تَكبَّر وتجَبَّر وعانَد، ولِمَن دعَا غيرَ اللهِ تعالى، ولِمَن صَوَّرَ وضاهَى خلْقَ اللهِ سبحانَه.
[كشف الأستار عن زوائد البزار] (4/ 185) ((3500- حدثنا حميد، ثنا سليمان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح)، وحدثناه عبد الرحمن بن الأسود، ثنا معمر بن سليمان الرقي، ثنا عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يخرج عنق من النار، فتكلم بلسان طلق ذلق، لها عينان تبصر بهما، ولها لسان تكلم به، فتقول: إني أمرت بمن جعل مع الله إلها آخر، وبكل جبار عنيد، وبمن قتل نفسا بغير نفس، فينطلق بهم قبل سائر الناس بخمس مائة عام، وقال سليمان: فينطوي عليهم، فيقذفهم في جهنم)).
3501- وحدثنا أحمد بن سنان القطان، ثنا زكريا بن يحيى بن صبيح، ثنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن عطية.
وحدثناه سلم بن جنادة، ثنا حفص بن غياث، عن أشعث بن سوار، عن أشعث، عن أبي سعيد ، قلت: فذكر نحوه.
قال البزار: وحديث مطرف عن عطية لا نعلم رواه عنه إلا صالح، ولا نعلم أسند أشعث بهذا الإسناد إلا هذا الحديث.
[مسند أحمد] (17/ 450 ط الرسالة) ((11354- حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا شيبان، عن فراس، عن عطية عن أبي سعيد ، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يخرج عنق من النار يتكلم يقول: وكلت اليوم بثلاثة: بكل جبار، وبمن جعل مع الله إلها آخر، وبمن قتل نفسا بغير نفس، فينطوي عليهم، فيقذفهم في غمرات جهنم)).
[المعجم الأوسط - للطبراني] (1/ 103) 318- حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني قال: نا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج عنق من النار لها لسان تتكلم به، وعينان تبصر بهما، فيقول: إني أمرت بكل جبار عنيد، وبمن دعا مع الله إلها آخر، ومن قتل نفسا بغير حق)).