تَخرُجُ عُنقٌ مِن النَّارِ يومَ القيامةِ، لها لِسانٌ تَكلَّمُ به، فتقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ بثلاثةٍ: مَن جعَلَ مع اللهِ إلهًا آخَرَ، وبكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغيرِ حقٍّ، فتَنْطوي عليهم، فتَطرَحُهم في غَمراتِ جهنَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الكبائر# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# إيمان - الوعيد# جهنم - صفة جهنم وعظمها# جهنم - من يدخلها وبمن وكلت
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: البوصيري
الحكم:[فيه] عطية العوفي وهو ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (11372)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3981) بنحوه، وأبو يعلى (1146) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

تَخرجُ عنقٌ منَ النَّارِ يومَ القيامةِ لَها عَينانِ تُبْصِرانِ ، وأذُنانِ تسمَعانِ ، ولِسانٌ ينطِقُ ، يقولُ : إنِّي وُكِّلتُ بثلاثةٍ : بِكُلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، وبِكُلِّ مَن دعا معَ اللَّهِ إلَهًا آخرَ ، وبالمصوِّرينَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2574 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2574) واللفظ له، وأحمد (8411) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرًا ما يُرغِّبُ الصَّحابةَ فيما عِندَ اللهِ مِن الخيرِ والثَّوابِ، وأيضًا يُخوِّفُهم ممَّا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، ويَذكُرُ لهم النَّارَ وما فيها مِن عذابٍ أليمٍ؛ ليَجتنبِوا أسبابَ الوقوعِ فيها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "تَخرُجُ عُنقٌ مِن النَّارِ"، أي: شيءٌ يُشبِهُ الرَّقبةَ في هَيئتِها يَخرُج مِن النَّارِ، أو تَخرُجُ قِطعةٌ مِنَ النَّارِ على هَيئةِ الرَّقبةِ الطَّويلةِ؛ وذلك "يومَ القيامةِ" يومَ الحسابِ والجَزاءِ، وتكونُ "لها"، أي: لهذا العُنقِ "عَينانِ تُبصِران، وأُذنانِ تَسمَعانِ، ولسانٌ يَنطِقُ"، أي: يَخلُقُ اللهُ لها عَينَين تَرى بهِما، وأُذنَين تَسمَعُ بهِما، ولسانًا تتَكلَّمُ وتُفصِحُ به، تقول: "إنِّي وُكِّلتُ"، أي: أمَرني اللهُ سبحانه وتعالى "بثلاثةٍ"، أي: بثلاثةِ أصنافٍ مِن النَّاسِ أدخَلَهم في جَهنَّمَ: "بكلِّ جبَّارٍ عنيدٍ"، أي: بكلِّ إنسانٍ ظالمٍ، عارفٍ بالحقِّ، ولكنَّه جحَده، وتكَبَّر وعانَد، والثَّاني: "وبكلِّ مَن دعا"، أي: عبدٍ، وأشرَك "مع اللهِ إلهًا آخَرَ"، أي: جعَل للهِ سُبحانه وتعالى نِدًّا، والثَّالثُ: "وبالمصوِّرين"، وهم النَّحَّاتون الَّذين يَصنَعون ويَنحِتون التَّماثيلَ الَّتي تُضاهي خَلْقَ اللهِ تعالى، وقيل: هم مَن يَصنَعون الأصنامَ للعِبادةِ.

وفي الحديثِ: تَهديدٌ ووعيدٌ لكلِّ مَن تَكبَّر وتجَبَّر وعانَد، ولِمَن دعَا غيرَ اللهِ تعالى، ولِمَن صَوَّرَ وضاهَى خلْقَ اللهِ سبحانَه.

أحاديث ذات صلة