أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأمر لي بذوْدٍ ، قال لي : مُرْ بنيك أن يقُصُّوا أظافرَهم عن ضُروعِ إبلِهم ومواشيهِم ، وقُلْ لهم : فلْيحْتلِبوا عليها سِخالَها ، لا تُدركُها السَّنةُ وهي عِجافٌ ، قال : هل لك من مالٍ ؟ قلتُ : نعم ، لي مالٌ وخيلٌ ورقيقٌ ، قال : عليك بالخيلِ فارتبطْها الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - من حلب ناقة أو شاة لا يجهدها# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه# خيل - الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة# زينة - تقليم الأظفار# أطعمة - ما جاء في الحالب يجهد الحلب
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: سوادة بن الربيع
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/184)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (15635)

الشرح والتوضيح

أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسألتُه فأمَر لي بذَوْدٍ ثم قال لي إذا رُحْتَ إلى بيتِكَ فمُرْهُم فلْيُحْسِنوا غذاءَ رباعِهم ومرْهم فلْيُقَلِّمُوا أظفارَهم لا يَعْبِطُوا بها ضروعَ موَاشيهم إذا حلَبُوا الراوي : سوادة بن الربيع المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 8/199 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه أحمد (16003)، واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3558)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (16238)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (15634).

بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَحمةً مُهداةً، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحيمًا حتَّى بالحَيَواناتِ، وكان يُعَلِّمُ أصحابَه كَيف يُحسِنون التَّعامُلَ مَعَها وعَدَمَ إيذائِها، فيَذكُرُ سوادةُ بنُ الرَّبيعِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسَأله، فأعطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَودًا، وهي النُّوقُ منَ الإبِلِ ما بَينَ الثِّنتَينِ إلى التِّسعِ، ثمَّ أوصاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعِدَّةِ وصايا تَتَعَلَّقُ بكَيفيَّةِ التَّعامُلِ مَعَ هذه النُّوقِ، وأنَّه إذا رَجَعَ إلى أهلِه أن يَأمُرَهم بحُسنِ تَغذيةِ الرِّباعِ منَ الإبِلِ، وهي ما وُلِدَ منَ الإبِلِ في الرَّبيعِ-وقيل: ما وُلدَ في أوَّلِ النِّتاجِ-.

وإحسانُ غِذائِها أن لا يُستَقصى حَلبُ أمَّهاتهِا إبقاءً عَليها، وعَليهم بتَقليمِ أظافِرِهم حتَّى لا يَخدِشوا بها ضُروعَ مَواشيهم إذا حَلَبوا فيَعقِروها ويُدموها بالعَصرِ منَ العَبيطِ، وهو الدَّمُ الطَّريُّ، فلا يَستَقصوا حَلْبَها حتَّى يَخرُجَ الدَّمُ بَعدَ اللَّبَنِ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أدَبٍ من آدابِ التَّعامُلِ مَعَ الحَيَواناتِ.

وفيه حُسنُ خُلُقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى مَعَ الحَيَوانِ.

الأصول والأحكام

التاريخ الكبير للبخاري (4/ 184 ت المعلمي اليماني) :

‌‌2418 - حدثنا معلى (نا) محمد بن حمران (نا) سلم الجرمي عن سوادة بن الربيع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأمر لي بذود، قال لي: مر بنيك أن يقصوا أظفارهم عن ضروع إبلهم ومواشيهم وقل لهم: فليحتلبوا عليها سخالها لا تدركها السنة وهي عجاف، قال: هل لك من مال؟ قلت: نعم لي مال وخيل ورقيق، قال: عليك بالخيل فارتبطها، الخيل معقود في نواصيها الخير.

معرفة السنن والآثار (11/ 312) :

15635 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا المعلى بن أسد، حدثنا محمد بن حمران، حدثنا سالم الجرمي، عن ‌سوادة ‌بن ‌الربيع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لي بذود وقال لي: " مر بنيك أن يقصوا أظفارهم عن ضروع إبلهم ومواشيهم، وقل لهم: فلتخلوا عليها سخالها لا تدركها السنة وهي عجاف "، وقال لي: هل لك مال؟ قال: قلت: نعم لي مال، إبل وخيل ورقيق قال: عليك بالخيل فارتبطها، فإن الخيل معلق في نواصيها الخير.

ورواه البخاري في التاريخ، عن معلى وقال في متنه: فلتخلوا عليها سخالها.

أحاديث ذات صلة