عن ابنِ عمرَ أنهُ كان يقولُ من صلَّى من الليلِ فليجعلْ آخرَ صلاتِهِ وِتْرًا فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلَّمَ أمرَ بذلكَ فإذا كان الفجرُ فقد ذهبَ كلُّ صلاةِ الليلِ والوِتْرِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال أَوْتِرُوا قبلَ الفجرِ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - الأمر بالوتر لأهل القرآن# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت صلاة الوتر# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6372)، واللفظ له، والترمذي (473)، وعبدالرزاق (4613)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سَأَلَ رَجُلٌ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو علَى المِنْبَرِ: ما تَرَى في صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى واحِدَةً، فأوْتَرَتْ له ما صَلَّى.

وإنَّه كانَ يقولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ وِتْرًا؛ فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بهِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 472 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (749) مختصراً باختلاف يسير حرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على سُؤالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الصَّلاةِ فُروضِها ونَوافلِها، ومِن ذلك قِيامُ اللَّيلِ بعْدَ أنْ مَدَحَ اللهُ عليه رَسولَه والمؤمنينَ في كِتابِه: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} [المزمل: 20] .وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَخطُبُ على مِنبرِه في المسجِدِ النَّبويِّ، ولعلَّ الخُطبةَ كانتْ للجُمُعةِ أو لغَيرِها مِن الأُمورِ، فسَأَله: كيف تكونُ صَلاةُ اللَّيلِ وهَيئتُها وطَريقةُ أدائِها؟ فأخْبَره أنَّها مَثنَى مَثنَى، أي: تُصَلِّي رَكعتينِ ثم تُسلِّمُ، ثم تُصَلِّي رَكعتينِ أُخرييْنِ، وهكذا، حتَّى إذا خاف المُصلِّي أنْ يَدخُلَ وَقتُ صَلاةِ الصُّبحِ -ومِثلُه الذي يُصلِّي في أوَّلِ اللَّيلِ ويَنامُ حتَّى وَقتِ الصُّبحِ- فعليه أنْ يَختِمَ قِيامَه برَكعةٍ واحدةٍ، هي الوترُ للصَّلواتِ الشَّفعِ الثُّنائيَّةِ التي صَلَّاها، ثُم يُسَلِّمُ بعدَها.

ثمَّ أمَرَ ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أصحابَه أن يَجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِهمْ قبْلَ النَّومِ، أو قبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ وِتْرًا؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بذلك.وقد تَعدَّدَتِ صِفةُ وِتْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكَيفيَّةُ أدائِها وعدَدُ ركَعاتِها، ومِن مَجموعِها يَتَبيَّنُ أنَّه يَجوزُ الوِترُ بثَلاثٍ، وبخَمسٍ، وبسَبعٍ، وبتِسعٍ، وبإحْدى عشْرةَ، فإنْ أوتَرَ بثَلاثٍ فله صِفَتانِ كِلْتاهما مَشروعةٌ: الأُولى: أنْ يَسرُدَ الثَّلاثَ بتَشهُّدٍ واحدٍ، والثَّانيةُ: أنْ يُسلِّمَ مِن رَكعتينِ ثمَّ يُوتِرَ بواحدةٍ، أمَّا إذا أوتَرَ بخَمسٍ أو بسَبعٍ فإنَّها تَكونُ مُتصِلةً، ولا يَتَشهَّدُ إلَّا تَشهُّدًا واحدًا في آخِرِها ويُسلِّمُ، وإذا أوتَرَ بتِسعٍ فإنَّها تكونُ مُتصِلةً، ويَجلِسُ للتَّشهُّدِ في الثَّامنةِ، ثمَّ يَقومُ ولا يُسلِّمُ ويَتَشهَّدُ في التَّاسعةِ ويُسلِّمُ، وإنْ أوتَرَ بإحْدى عشْرةَ فإنَّه يُسلِّمُ مِن كُلِّ رَكعتينِ، ويُوتِرُ منها بواحدةٍ، وأدْنى الكَمالِ في الوِترِ أنْ يُصلِّيَ رَكعتينِ ويُسلِّمَ، ثمَّ يَأتيَ بواحدةٍ ويُسلِّمَ، ويَجوزُ أنْ يَجعَلَها بسَلامٍ واحدٍ، لكنْ بتَشهُّدٍ واحدٍ لا بتَشهُّدَينِ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (10/ 438 ط الرسالة) :

6372 - حدثنا عبد الرزاق وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج، حدثني سليمان بن موسى، حدثنا نافع، أن ابن عمر كان يقول: من صلى بالليل فليجعل آخر صلاته وترا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، فإذا كان الفجر، فقد ذهبت كل صلاة الليل والوتر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ‌قال: " ‌أوتروا ‌قبل ‌الفجر "

[سنن الترمذي] (2/ 19) :

473 - حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن نافع

عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا طلع الفجر، فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر

مصنف عبد الرزاق (3/ 13 ت الأعظمي) :

4613 - عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا طلع الفجر ، فقد ذهب كل ‌صلاة ‌الليل ‌والوتر، ‌فأوتروا ‌قبل ‌الفجر

أحاديث ذات صلة