أنَّ المغيرةَ بنَ شُعبةَ كانَ في المسجِدِ الأَكْبرِ وعندَهُ أَهْلُ الكوفةِ عن يَمينِهِ ، وعن يَسارِهِ فجاءَهُ رجلٌ يُدعَى سعيدَ بنَ زيدٍ ، فحيَّاهُ المغيرةُ وأجلسَهُ عندَ رجليهِ على السَّريرِ .

فجاءَ رجلٌ من أَهْلِ الكوفةِ فاستقبلَ المغيرةَ ، فسبَّ وسبَّ ، فقالَ : مَن يسبُّ هذا يا مُغيرةُ ؟ قالَ : يَسبُّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ : يا مُغيرَ بنَ شعبَ ، يا مغيرَ بنَ شعبَ ثلاثًا ، ألا أسمعُ أصحابَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُسبُّونَ عندَكَ ؟ لا تُنكِرُ ولا تغيِّرُ ، فأَنا أشهدُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، بما سمعَت أذُنايَ ووَعاهُ قَلبي مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فإنِّي لم أَكُنِ أروي عنهُ كذبًا يسألُني عنهُ إذا لقيتُهُ ، أنَّهُ قالَ : أبو بَكْرٍ في الجنَّةِ ، وعمرُ في الجنَّةِ ، وعليٌّ في الجنَّةِ ، وعُثمانُ في الجنَّةِ وطلحةُ في الجنَّةِ ، والزُّبَيْرُ في الجنَّةِ ، وعبدُ الرَّحمنِ في الجنَّةِ ، وسَعدُ بنُ مالِكٍ في الجنَّةِ ، وتاسعُ المؤمنينَ في الجنَّةِ لو شِئتُ أن أسمِّيَهُ لسمَّيتُهُ ، قالَ : فضجَّ أَهْلُ المسجدِ يُناشدونَهُ يا صاحبَ رسولِ اللَّهِ منِ التَّاسعُ ؟ قالَ : ناشدتُموني باللَّهِ ، واللَّهِ العَظيمِ أَنا تاسعُ المؤمنينَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، العاشرُ ، ثمَّ أتبعَ يمينًا ، قالَ : واللَّهِ لَمشهدٌ شَهِدَهُ رجلٌ يغبِّرُ فيهِ وجهَهُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، أفضَلُ من عملِ أحدِكُم .

ولو عُمِّرَ عُمُرَ نوحٍ عليهِ السَّلامُ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - تحريم سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: سعيد بن زيد
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (225)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1433) واللفظ لهما، وأبو داود (4650) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عشرةٌ في الجنَّةِ : أبو بَكْرٍ في الجنَّةِ ، وعُمرُ في الجنَّةِ ، وعليٌّ وعثمانُ والزُّبَيْرُ وطلحةُ وعبدُ الرَّحمنِ وأبو عُبَيْدةَ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ .

قالَ : فعدَّ هؤلاءِ التِّسعةَ وسَكَتَ عنِ العاشرِ ، فقالَ القومُ : ننشدُكَ اللَّهَ يا أبا الأعورِ منِ العاشرُ ؟ قالَ : نشدتُموني باللَّهِ ، أبو الأعوَرِ في الجنَّةِ الراوي : سعيد بن زيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3748 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3748) واللفظ له، وأبو داود (4649)، والنسائي في ((الكبرى)) (8137) بنحوه.

لقدْ بَشَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كثيرًا مِن الصَّحابةِ بالجنَّةِ؛ ولم يَجعَلْهم ذلك يَتَقلَّلون مِن العِبادةِ، أو يتَّكِلون على ذلك، ومِن هؤلاء مَن عُرِفوا بالعَشَرةِ المبشَّرين بالجنَّةِ، وفي هذا الحديثِ يَذكرُهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فيقولُ: "عَشَرةٌ في الجنَّةِ"، أي: ممَّن يَدخُلون الجنَّةَ هؤلاء العشَرةُ، وهذا ليس حَصْرًا، فقد بشَّرَ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم غيرَهم بذلك أيضًا: وهو أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ عبدُ اللهِ بنُ عُثمانَ التَّيْميُّ القُرشيُّ، وهو أوَّلُ الخلفاءِ الرَّاشِدين، وهو وزيرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحبُه، ورفيقُه عندَ هجرتِه إلى المدينةِ المنوَّرةِ، وهو أكثرُ الصَّحابةِ إيمانًا وزُهدًا، ومِن أحَبِّ النَّاسِ إلى النَّبيِّ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولَقَّبه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالصِّدِّيقِ؛ لِكَثرةِ تَصْديقِه له.

"وعمرُ في الجنَّةِ"، وهو عُمرُ بنُ الخطَّابِ العدَويُّ القُرشيُّ، المُلقَّبُ بالفاروقِ، وهو ثاني الخلفاءِ الرَّاشدين ومِن كبارِ أصحابِ الرَّسولِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وهو وزيرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع أبي بكرٍ، ومِن عُلماءِ الصَّحابةِ وزُهَّادِهم.

تولَّى الخِلافةَ الإسلاميَّةَ بعدَ وفاةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ وقد اشتُهِر بعَدْلِه وإنصافِه النَّاسَ مِن المظالِمِ، وفي عَهدِه زادَتِ الفُتوحاتُ وانتَشَر الإسلامُ، وهو أوَّلُ مَن مَصَّر الأمصارَ ونَظَّم الدَّولةَ الإسلاميَّةَ.

"وعليٌّ" وهو ابنُ أبي طالبِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ الهاشميُّ القُرشيُّ، ابنُ عمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وصِهْرُه، وهو رابعُ الخلفاءِ الرَّاشِدين، وهو أوَّلُ مَن أسلَم مِن الصِّبيانِ، هاجَر إلى المدينةَ بعدَ هجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بثلاثةِ أيَّامٍ، وآخاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مع نفْسِه، وزوَّجه ابنتَه فاطمةَ في السَّنَةِ الثَّانيةِ مِن الهجرةِ، وقد شارَك في كلِّ غزَواتِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عدا غَزْوةَ تَبوكٍ وكان أحَدَ كُتَّابِ الوحيِ وأحَدَ أهَمِّ سُفَرائِه ووُزرائِه.

"وعثمانُ" وهو عثمانُ بنُ عفَّانَ الأمويُّ القرشيُّ ثالثُ الخلفاءِ الرَّاشدين، ومِن السَّابِقين إلى الإسلامِ، يُكْنى ذا النُّورَين؛ لأنَّه تزَوَّج مِن رُقيَّةَ ثمَّ بعدَ وَفاتِها تزوَّجِ مِن أمِّ كُلثومٍ، وكان أوَّلَ مُهاجِرٍ إلى أرضِ الحبَشةِ، ثمَّ هاجَر الهِجرةَ الثَّانيةَ إلى المدينةِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَثِقُ به ويُحِبُّه ويُكْرِمُه لحيائِه وأخلاقِه وحُسْنِ عِشْرتِه وما كان يَبذُلُه مِن المالِ لِنُصرةِ المسلِمين والَّذين آمَنوا باللهِ، وفي خِلافتِه جُمِع القرآنُ، وعَمِل توسِعةً للمسجِدِ الحرامِ وكذلك المسجدُ النَّبويُّ، وأنشَأ أوَّل أُسطولٍ بَحْريٍّ إسلاميٍّ لحِمايةِ الشَّواطئِ الإسلاميَّةِ.

"والزُّبيرُ" وهو الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ القُرشِيُّ الأسديُّ، ابنُ عمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ومِن السَّابِقين إلى الإسلامِ، يُلقَّبُ بِحَواريِّ رسولِ اللهِ؛ وهو أوَّلُ مَن سَلَّ سيفَه في الإسلامِ، هاجَر إلى الحبَشةِ في الهجرةِ الأولى ولم يُطِلِ الإقامةَ بها، شارَك في جميعِ الغزواتِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وبعدَ مقتَلِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ خرَج إلى البصرةِ مُطالِبًا بالقِصاصِ مِن قَتَلةِ عُثمانَ، فقَتَله عَمرُو بنُ جُرْموزٍ في موقعةِ الجمَلِ، فكان قَتلُه في رجَبٍ سنةَ سِتٍّ وثَلاثين مِن الهجرةِ، وله أربعٌ وسِتُّون سَنةً.

"وطَلْحةُ" وهو طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ عُثمانَ بنِ عمرِو بنِ كعبٍ، مِن بَني تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبٍ، وهم أهلُ الصَّحابيِّ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، أسلَم على يدَيْ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وشَهِد المشاهِدَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وقُتِل بعدَ موقِعةِ الجمَلِ.

"وعبدُ الرَّحمنِ" وهو عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفِ بنِ عبدِ عوفِ بنِ عبدِ الحارثِ بنِ زُهْرةِ، وهو مِن السَّابِقين الأوَّلين إلى الإسلامِ؛ إذْ أسلَم قبلَ دُخوِل النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دارَ الأرقَمِ بنِ أبي الأرقمِ، وهاجر الهِجرتَين وشَهِد بدْرًا وسائرَ المشاهدِ، وآخى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينَه وبينَ سعدِ بنِ الرَّبيعِ الخَزْرَجيِّ، وتَصدَّق على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بشَطْرِ مالِه، ثمَّ تصَدَّق بأربَعين ألْفِ دينارٍ، ثمَّ حَمَل على خَمْسِمائةِ فرَسٍ في سَبيلِ اللهِ وخَمسِمائةِ راحلةٍ، وكان يَصِلُ زَوجاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالعَطايا والمالِ.

"وأبو عُبيدةَ" هو: عامِرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الجَرَّاحِ بنِ هلالِ بنِ أهيَبَ، وهو أحدُ السَّابقين الأوَّلين إلى الإسلامِ، أسلَم على يدِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ في الأيَّامِ الأولى للإسلامِ.

هاجَر إلى الحبَشةِ في الهجرةِ الثَّانيةِ، وقد لقَّبَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأمينِ الأمَّةِ، "وكان مِمَّن ثبَت مع الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ أحُدٍ، وشَهِد المَشاهِدَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والخلفاءِ الرَّاشِدين مِن بعدِه، مات بطاعونِ عَمَواسٍ ودُفِن في قريةٍ صغيرةٍ حمَلَتِ اسْمَه بالغُورِ في الأردُنِّ.

"وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ"، هو سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ مالِكِ بنِ وُهَيبِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ زُهْرةَ، فهو مِن بَني زُهْرةَ وهم فَخِذُ آمِنةَ بنتِ وهبٍ أمِّ الرَّسولِ، وقد كان الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعتَزُّ بهذه الخُؤولةِ، وُلِد في مكَّةَ، واشتَغَل في بَرْيِ السِّهامِ وصِناعةِ القِسِيِّ، وكان إسلامُه مُبكِّرًا، يُعتبَرُ أوَّلَ مَن رمى بسَهمٍ في سبيلِ اللهِ، وافتَداه الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبَوَيه يومَ أحُدٍ، ودعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "اللَّهمَّ سَدِّد رَمْيتَه، وأجِبْ دعوتَه"، فكان مُجابَ الدَّعوةِ، وشَهِد المشاهِدَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجاهد مع الخلفاءِ وهو قائدُ موقعةِ القادسيَّةِ وفاتحُ مَدائنِ كِسْرى.

فجميعُ هؤلاء الصَّحابةِ بُشِّروا بالجنَّةِ وهم يَمْشون على الأرضِ في الدُّنيا فما أعظَمَ ذلك مِن بِشارةٍ! "قال"، أي: أحَدُ رُواةِ الحديثِ: "فعَدَّ هؤلاء التِّسْعةَ وسكَتَ عن العاشرِ"، يَعني سَعيدَ بنَ زيدٍ الصَّحابيَّ الَّذي رَوى هذا الحَديثَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال القومُ: "نَنشُدُك اللهَ"، أي: نُقسِمُ عليك ونَسأَلُك به "يا أبا الأعوَرِ"، وهي كُنْيةُ سَعيدِ بنِ زيدٍ، "مَن العاشِرُ؟"، أي: مَن الصَّحابيُّ العاشرُ الَّذي بُشِّر بالجنَّةِ؟ "قال: نَشَدتُّموني باللهِ"، أي: أقسَمتُم علَيَّ وسأَلتُموني باللهِ؛ فلِذا سأُجيبُكم، "أبو الأعورِ في الجنَّةِ"، يَعني نفْسَه، أي: سَعيدُ بنُ زيدٍ في الجنَّةِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ تَسْميةَ العَشَرةِ المبشَّرين بالجنَّةِ؛ لأنَّهم ذُكِروا في حَديثٍ واحدٍ، وإنْ كان غيرُهم بُشِّر بالجَنَّةِ أيضًا.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (3/ 174) 1629 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن صدقة بن المثنى، حدثني رياح بن الحارث: أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر، وعنده أهل الكوفة عن يمينه، وعن يساره، فجاءه رجل يدعى سعيد بن زيد ، فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير.

فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة، فسب وسب، فقال: من يسب هذا يا مغيرة؟ قال: يسب علي بن أبي طالب، قال: يا مغير بن شعب، يا مغير بن شعب ثلاثا، ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك؟ لا تنكر ولا تغير، فأنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته، أنه قال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وتاسع المؤمنين في الجنة لو شئت أن أسميه لسميته، قال: فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التاسع؟ قال: ناشدتموني بالله، والله عظيم أنا تاسع المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم، العاشر، ثم أتبع ذلك يمينا، قال: والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل من عمل أحدكم.

ولو عمر عمر نوح عليه السلام

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 204) 225 - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن سعيد، عن صدقة بن المثنى قال: حدثني جدي رياح بن الحارث، أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر، وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره، فجاء رجل يدعى سعيد بن زيد ، فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة فاستقبل المغيرة فسب وسب، فقال: من يسب هذا يا مغير بن شعب؟ ثلاثا، ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك ولا تنكر ولا تغير.

وأنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني لم أكن أروي عليه كذبا يسألني عنه إذا لقيته، أنه قال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة ، وتاسع المؤمنين لو شئت أن أسميه سميته، فرج أهل المسجد يناشدونه: يا صاحب رسول الله، من التاسع؟ قال: أنا تاسع المؤمنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم العاشر.

السنة - لابن أبي عاصم (2/ 619) 1433 - ثنا أبو موسى وأبو بكر بن خلاد قالا: ثنا يحيى بن سعيد، ثنا صدقة بن المثنى، ثنا رياح بن الحارث، أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره، فجاء رجل يدعى سعيد بن زيد ، فحياه المغيرة بن شعبة، فأجلسه عند رجليه على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة، فاستقبل المغيرة، فسب وسب فقال: يا مغيرة من يسب هذا؟ قال: يسب عليا، قال: يا مغيرة بن شعبة ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك فلا تنكر ولا تغير، أنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعته أذناي ووعاه قلبي، فإني لم أكن أروي عنه كذبا، يسألني إذا لقيته، أنه قال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة ، وتاسع المؤمنين في الجنة، ولو شئت أن أسميه لسميته، ففرح أهل المسجد وناشدوه: يا صاحب رسول الله من التاسع؟ قال: أتناشدوني بالله، والله أعظم أنا تاسع المؤمنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم العاشر.

ثم أتبع ذلك يمينا وشمالا: الله لمشهد رجل شهده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أغبر فيه وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح.

سنن أبي داود (4/ 212) 4650 - حدثنا أبو كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا صدقة بن المثنى النخعي، حدثني جدي رياح بن الحارث، قال: كنت قاعدا عند فلان في مسجد الكوفة وعنده أهل الكوفة، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فرحب به وحياه وأقعده عند رجله على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة، يقال له قيس بن علقمة فاستقبله فسب وسب، فقال سعيد: من يسب هذا الرجل؟ قال: يسب عليا، قال ألا أرى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك ثم لا تنكر، ولا تغير، أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وإني لغني أن أقول عليه ما لم يقل فيسألني عنه غدا إذا لقيته: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة وساق معناه ثم قال: لمشهد رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر فيه وجهه، خير من عمل أحدكم عمره، ولو عمر عمر نوح

أحاديث ذات صلة