عن عَمرٍو.
وعاصِمِ ابْنَي أبي سُفيانَ بنِ عبدِ اللهِ عن أبِيهِما أنَّه الْتَقَط عَيْبةً فأتى بها عُمرَ بنَ الخطَّابِ فأمَره أنْ يُعَرِّفَها حَوْلًا ففعَل ثمَّ أَخبَره فقال: هِي لكَ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرنا بذلك قلتُ: لا حاجةَ لي بها وأمَر بها فأُلْقِيَتْ في بيتِ المالِ
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (5787) ، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (4695) كلاهما بنحوه .
أنَّ سفيانَ بنَ عبد اللَّهِ وجدَ عَيبةً ، فأتى بِها عمرُ بنُ الخطَّابِ ، فقال : عرِّفها سنةً فإن عرَّفتَ فذاكَ ، وإلا فهنَّ لكَ فلقيَهُ منَ العامِ المقبلِ في الموسمِ فذَكَرَها لَهُ فقالَ : هيَ لَك ، إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَنا بذلِكَ ، قالَ : لا حاجةَ لي بِها ، فقَبضها عمرُ وجعَلها في بيتِ المالِ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : ابن كثير المصدر : مسند الفاروق الصفحة أو الرقم: 1/362 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد بَيَّنَتِ الشَّريعةُ أحكامَ اللُّقَطةِ، وهيَ اسمُ المالِ المَلقوطِ، أيِ: المَوجودِ.
والالتِقاطُ: أن يَعثُرَ الشَّخصُ على الشَّيءِ مِن غَيرِ قَصدٍ وطَلَبٍ، فهذه اللُّقَطةُ لا يَحِلُّ أخذُها إلَّا لمَن يُعَرِّفُها سَنةً، ثُمَّ يَتَمَلَّكُها بَعدَ السَّنةِ، فإذا عَرَّفها سَنةً كامِلةً ولَم يَأتِ صاحِبُها فلَه أن يَتَمَلَّكَها إن أرادَ، وقد جاءَ أنَّ سُفيانَ بنَ عَبدِ اللَّهِ رَضيَ اللهُ عنه وهو صَحابيٌّ، وجَدَ عَيبةً، وهيَ: ما يُجعَلُ فيه الثِّيابُ، فأتى بها عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، يَسألُه كَيف يَصنَعُ بها؟ فقال له عُمَرُ: عَرِّفْها سَنةً، أي: بأن يَسألَ عَن صاحِبِها ويُعلِنَ عَنها في المَجامِعِ العامَّةِ وفي المَكانِ الذي وجَدَها فيه؛ لَعَلَّه يَجِدُ صاحِبَها، فإن عُرِفَت فذاكَ، أي: فتُعادُ لصاحِبِها، وإلَّا فهُنَّ لَك، فلَقِيَه، أي: سُفيانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ لَقيَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما مِنَ العامِ المُقبِلِ في المَوسِمِ، أي: مَوسِمِ الحَجِّ، فذَكَرَها له، أي: ذَكَر أمرَ هذه اللُّقَطةِ التي وجَدَها وأنَّه لَم يَجِدْ صاحِبَها.
فقال له عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: هيَ لَك، أي: الآنَ تَستَطيعُ أن تَتَمَلَّكَها؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَرَنا بذلك.
فقال سُفيانُ: لا حاجةَ لي بها.
فقَبَضَها عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه، وجَعَلَها في بَيتِ المالِ، أي: بَيتِ مالِ المُسلمينَ.
وفي الحَديثِ أنَّ اللُّقَطةَ تُعرَّفُ سَنةً كامِلةً.
وفيه أنَّ اللُّقَطةَ لا تُتَمَلَّكُ إلَّا بَعدَ التَّعريفِ.
وفيه أنَّ اللُّقَطةَ تُرَدُّ إلى بَيتِ مالِ المُسلمينَ إذا لم يَتَمَلَّكْها مَن وجَدَها .
[المحلى بالآثار] (7/ 121) :
كما روينا من طريق أحمد بن شعيب نا أبو عبيدة بن أبي السفر نا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن عمرو بن شعيب عن عمرو، وعاصم: ابني سفيان بن عبد الله عن أبيهما : أنه التقط عيبة فأتى بها عمر بن الخطاب فأمره أن يعرفها حولا، ففعل، ثم أخبره فقال: هي لك، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، قلت: لا حاجة لي بها، وأمر بها فألقيت في بيت المال.
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (5/ 348) :
5787 - أخبرنا أبو عبيدة بن أبي السفر، قال: حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير، عن عمرو بن شعيب، عن عمرو، وعاصم، ابني سفيان بن عبد الله، عن أبيهما ، أنه التقط عيبة، فلقي بها عمر فقال لي: عرفها حولا فلما كان عند قرن الحول لقيته بها، فقلت: إني قد عرفتها فلم تعترف، فقال: هي لك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك، قلت: لا حاجة لي بها، فأمر بها فألقيت في بيت المال
[شرح مشكل الآثار] (12/ 117) :
4695 - حدثنا علي بن شيبة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وحدثنا فهد بن سليمان قال: حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قالا: حدثنا أبو أسامة ، عن الوليد بن كثير، وحدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عيسى بن يونس، ثم اجتمعوا جميعا، فقالوا: أخبرنا الوليد بن كثير المخزومي ، قال عيسى: وكان ثقة في الحديث عن عمرو بن شعيب ، عن عاصم، وعمرو ابني سفيان بن عبد الله أن سفيان بن عبد الله وجد عيبة، فأتى بها عمر ، فقال: عرفها سنة، فإن عرفت فذاك، وإلا فهي لك، فلم تعرف، فلقيته من العام المقبل، فذكرتها له، فقال: هي لك، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك قال: لا حاجة لي بها، فقبضها عمر، وجعلها في بيت المال "