لم يبلغْ ما في لحيتِه [صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ] من الشعرِ عشرينَ شعرةً قال حميدٌ وأومأَ إلى عنفُقَتِه سبعَ عشرةَ

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# زينة الشعر - فضل من شاب في الإسلام ولم يخضب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# زينة الشعر - إصلاح الشعر واللحى
المصدر: عمدة القاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13662)، وابن حبان (6292)، والحاكم (4205) بنحوه.أخرجه ابن ماجه (3629)، وأحمد (12054)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (1154) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ يَصِفُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: كانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ ليسَ بالطَّوِيلِ ولَا بالقَصِيرِ، أزْهَرَ اللَّوْنِ ليسَ بأَبْيَضَ، أمْهَقَ ولَا آدَمَ، ليسَ بجَعْدٍ قَطَطٍ، ولَا سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنْزِلَ عليه وهو ابنُ أرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عليه، وبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وقُبِضَ وليسَ في رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.

قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِن شَعَرِهِ، فَإِذَا هو أحْمَرُ، فَسَأَلْتُ، فقِيلَ: احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3547 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3547)، ومسلم (2347) كان الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم يُحبُّونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُبًّا جَمًّا، حتَّى أنَّهم يَحْكُونَ ويَنقُلونَ لمَن بعْدَهم شَمائلَه وأوْصافَه الجَسديَّةَ والمَعْنويَّةَ.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، عن بَعضِ صِفاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الجِسميَّةِ، فأخْبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان «رَبْعةً مِن القَومِ»، أي: مُتوسِّطَ الطُّولِ بيْن الطَّويلِ المُفرِطِ في الطُّولِ، والقَصيرِ الشَّديدِ القِصَرِ، أمَّا لونُ بشَرَتِه فقدْ كان «أزْهَرَ اللَّونِ»، أي: أبْيضَ مُشرَبًا بحُمْرةٍ، ليس بأبْيضَ «أمْهَقَ»، أي: لم يكُنْ خالِصَ البَياضِ كلَونِ الجِيرِ، وهو لَونٌ غيرُ مُحبَّبٍ في البشَرِ، «ولا آدَمَ»، أي: وكذلك لم يكُنْ أسمَرَ اللَّونِ.

أمَّا شَعرُه فإنَّه «ليس بجَعْدٍ قَطَطٍ»، أي: ليس شَعرُه خشِنًا شَديدَ الخُشونةِ كشَعرِ الحَبَشةِ، «ولا سَبِطٍ»، أي: ولا ناعِمِ الشَّعرِ شَديدِ النُّعومةِ، ولكنَّه شَعرٌ «رَجِلٌ»، يَعْني: مُنسَرِحًا مُستَرسِلًا، فيه بَعضُ التَّكسُّرِ، ثمَّ أخبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُنزِلَ عليه الوَحيُ بالرِّسالةِ وهو ابنُ أربَعينَ سَنةً، فمَكَثَ بمكَّةَ عشْرَ سنينَ، بعدَ نُزولِ الوَحيِ، ومَجيءِ الملَكِ بـقولِه تعالَى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] ، وإلَّا فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَثَ ثَلاثةَ عشَرَ عامًا بمكَّةَ مِن أوَّلِ ما جاءَه الملَكُ بالنُّبوَّةِ، وبالمَدينةِ عشْرَ سِنينَ، وقُبِضَ وليس في رَأسِه ولِحْيتِه عِشرونَ شَعرةً بَيضاءَ.

قال رَبيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمنِ -أحدُ رُواةِ الحديثِ-: «فرَأيْتُ شَعرًا مِن شَعرِه، فإذا هو أحمَرُ، فسألْتُ»، يَحتمِلُ أنَّه سَأَلَ أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقيلَ: «احمَرَّ منَ الطِّيبِ»، يَعني: أنَّه لم يَختَضِبْ، وأنَّ الطِّيبَ الَّذي كان يُطيَّبُ به شَعرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو الَّذي غيَّرَ لونَه.

وفي الحَديثِ: صِفةُ خَلْقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه كان أحسَنَ النَّاسِ خَلْقًا.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (21/ 244 ط الرسالة) ((13662- حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، قال: قيل لأنس : هل شاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما شانه الله بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة، أو ثمان عشرة)).

صحيح ابن حبان (14/ 202) 6292- أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، أنهم قالوا لأنس بن مالك : هل شاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ((ما شانه الله بشيب، ما كان في رأسه ولحيته سوى سبع عشرة أو ثمان عشرة شعرة)).

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 664) ‌4205- حدثنا علي بن حمشاذ العدل، أنبأ أبو مسلم، أن حجاج بن منهال، حدثهم قال: ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، قال: قيل لأنس : ما كان شيب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ((ما شانه الله بالشيب ما كان في رأسه إلا سبع عشرة أو ثمان عشرة)) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وهذه اللفظة إنما اشتهرت بعائشة رضي الله عنها، وهي من قول أنس غريبة جدا ((.

سنن ابن ماجه (2/ 1198 ت عبد الباقي) :

3629 - حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا خالد بن الحارث، وابن أبي عدي، عن حميد قال: سئل أنس بن مالك : أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا نحو سبعة عشر، أو عشرين شعرة في مقدم لحيته

مسند أحمد (19/ 111 ط الرسالة) :

12054 - حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، قال: سئل أنس : هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا نحوا من سبع عشرة، أو عشرين شعرة في مقدم لحيته، وقال: إنه لم يشن بالشيب.

فقيل لأنس: أشين هو؟ قال: كلكم يكرهه، ولكن خضب أبو بكر بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء

الطبقات الكبرى - دار صادر (1/ 431) 1154- أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا زهير ، عن حميد الطويل قال : قيل لأنس بن مالك : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب ؟ قال : كان شمطه أقل من ذلك لم يبلغ ما في لحيته من الشيب عشرين شعرة قال زهير : وأصغى حميد إلى رجل عن يمينه قال : سبع عشرة ووضع يده على عنفقته.

أحاديث ذات صلة