أنه دعا بكُوزٍ من ماءٍ ثم توضأ وُضُوءًا خفيفًا ثم مسح على نَعْلَيْهِ، ثم قال : هكذا وُضوءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للطاهِرِ ما لم يُحْدِثْ.
أخرجه أحمد (970)، والبيهقي (356)، والقطيعي في ((جزء الألف دينار)) (63) باختلاف يسير تامًا.
رأيتُ عليًّا ، صلَّى الظُّهرَ ، ثمَّ قعدَ لحوائجِ النَّاسِ فلمَّا حضرتِ العصرُ أتيَ بتورٍ من ماءٍ فأخذَ منهُ كفًّا فمسحَ به وجهَه وذراعيهِ ورأسَه ورجليهِ ثمَّ أخذَ فضلَه فشربَ قائمًا وقالَ إنَّ ناسًا يَكرَهونَ هذا وقد رأيتُ رسولَ اللهِ يفعلُه وَهذا وُضُوءُ مَن لم يحدث الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 130 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (130) واللفظ له، وأحمد (1315) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ أشدَّ الحِرصِ على تَعليمِ النَّاسِ العِباداتِ كما رَأوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يفعَلُها، فعَلَّموا غيرَهُم الوضوءَ والصَّلاةَ وسائرَ العِباداتِ الَّتي أمرَهُم بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ التَّابعيُّ النَّزَّالُ بنُ سَبرةَ: "رأيتُ عليًّا"، وهو ابنُ أبي طالبٍ، "صلَّى الظُّهرَ"، أي: انتَهى من صلاةِ الظُّهرِ، وعندَ ابنِ حِبَّانَ: قال: "صَلَّيتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه الظُّهرَ"، "ثمَّ قَعَدَ لحوائجِ النَّاسِ"، أي: جلَس يَنظُرُ في مُهمَّاتِهم من تَعليمِ أمورِ الدِّينِ، وإصلاحِ ذاتِ البَينِ، وفَصْلِ الخُصوماتِ، ونحوِ ذلك، قال: "فلمَّا حَضرتِ العصرُ"، أي: دَخل وقتُ صلاةِ العصرِ، "أُتي بتَورٍ مِن ماءٍ"، أي: فيه ماءُ وُضوئِه، والتَّورُ: إناءٌ مُستديرٌ يُشبهُ الطَّستَ يُصنَعُ من النُّحاسِ أو منَ الحجارَةِ، "فأخَذ منه كَفًّا"، أي: مِلءَ كفِّه ماءً من ذلك التَّورِ، "فمَسح به وَجهَه وذراعَيْه ورأسَه ورجلَيْه"، أي: بعد المَضمضةِ، والاستنْشاقِ، كما في روايةِ أحمدَ: "فأَخذ كفًّا من ماءٍ فمَضمض، واستنشَق، ومَسحَ وجهَهُ".
قال النَّزَّالُ: "ثمَّ أخَذ فضْلَه"، أي: ما بقِيَ من ماءِ الوضوءِ الَّذي لم يُستعمَلْ، "فشَرِب قائمًا"، أي: شَرِب ما تَبقَّى من ماءٍ بعدَ الوُضوءِ، "وقال: إنَّ ناسًا يَكرهون هذا"، وفي روايةِ البُخاريِّ: "إنَّ ناسا يَكرهُ أحدُهم أنْ يَشرَبَ وهو قائمٌ"؛ وإنَّما كرِهوا ذلك لنَهْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلِك؛ فأعْلَمَهم عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه بفِعلِه أنَّ مِثلَ هذا مشروعٌ، وإنْ كان الأَوْلَى أنْ يَشربَ وهو جالِسٌ، إلَّا أنَّه إنْ شَرِب قائمًا فلا بأسَ.
قال: "وقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يفعَلُه"، أي: يشرَبُ قائمًا، ثم قال: "وهذا وُضوءُ مَن لم يُحدِثْ"، أي: وهذه إحْدَى كيفيَّاتِ الوضوءِ لِمَن لم يَنقضْ وُضوءَه وأرادَ التَّجديدَ؛ فيُكتفى بكَفٍّ من ماءٍ لِلمَضمضةِ، والاستِنْشاقِ، ومَسْحِ الوجهِ واليدين، والرَّأسِ، والرِّجلَينِ، وقوله: "مَن لَم يُحْدِث"، يشيرُ به إلى أنَّ وُضوءَ مَن أحدثَ على الخِلافِ من ذلك، وهو بما اشتهرتْ به الرواياتُ أنْ يكونَ بغَسْلِ الأعضاءِ لا مَسْحِها.
وفي الحديث: أنَّ الإمامَ يَنبغي له أنْ يَتفرَّغَ في بعضِ الأوقاتِ لِقضاءِ حوائجِ النَّاسِ، وأن يَجلسَ في مكانٍ ظاهرٍ بِحيثُ لا يَخفَى على الغريبِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ تجديدِ الوُضوءِ لِمَن لم يُحدِثْ بصِفةٍ أقلَّ مِن صِفةِ الوضوءِ لِمَن أحدَث وهي الاكتفاءُ بمَسْحِ أعضاءِ الوُضوءِ وليس غَسلَها.
وفيه: مَشروعيَّةُ الشُّربِ قائمًا.
صحيح ابن خزيمة (1/ 100) 200 - نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، نا إبراهيم بن أبي الليث، نا عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي أنه دعا بكوز من ماء، ثم توضأ وضوءا خفيفا، ثم مسح على نعليه "، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم للطاهر ما لم يحدث
مسند أحمد (2/ 274) 970 - حدثنا ابن الأشجعي، حدثنا أبي، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي ، أنه دعا بكوز من ماء، ثم قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشرب قائما؟ قال: فأخذه فشرب وهو قائم، ثم توضأ وضوءا خفيفا، ومسح على نعليه، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، للطاهر ما لم يحدث
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (1/ 227) 356 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، أخبرنا ابن الأشجعي، عن أبيه، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي ، أنه دعا بكوز من ما؟ ثم قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشرب قائما؟ قال: فأخذه فشرب وهو قائم، ثم توضأ وضوءا خفيفا، ومسح على نعليه، ثم قال: هكذا فعل رسول الله عن ما لم يحدث.
وبمعناه رواه إبراهيم بن أبي الليث عن عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي:
جزء الألف دينار للقطيعي (ص: 88) 63 - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا ابن الأشجعي قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي ، أنه دعا بكوز من ماء ثم قال: " أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشرب قائما قال: فأخذه فشرب وهو قائم ثم توضأ وضوءا خفيفا ومسح على نعليه ثم قال: هكذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم للطاهر ما لم يحدث "