- عُرِضت عليَّ الجنةُ فذهبتُ أتناولُ منها قِطفًا أُريكُموه، فحِيل بيني وبينه فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ! ما مثلُ الحبَّةِ من العنبِ ؟ قال : كأعظمِ دَلوٍ فَرَتْ أمُّك قطُّ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - رؤية النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والنار في صلاته# كسوف - ما عرض على النبي في صلاة الكسوف# جنة - صفة الجنة# صلاة - عرض الجنة والنار على النبي في الصلاة# جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (1147) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قام أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( فيها عِنَبٌ ـ يعني الجنَّةَ ـ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( نَعم ) قال : ما عِظَمُ العُنقودِ منها ؟ قال : ( مسيرةُ شهرٍ للغرابِ الأبقَعِ لا ينثني ولا يفتُرُ ) قال : ما عِظَمُ الحبَّةُ منه ؟ قال : ( هل ذبَح أبوكَ تَيْسًا مِن غنَمِه قطُّ عظيمًا ) ؟ قال : نَعم قال : ( فسلَخ إهابَه فأعطاه أمَّكَ وقال : ادبُغي لنا هذا [ ثمَّ افْرِي لنا منه ] دَلْوًا نُروي به ماشيتَنا ؟ ) قال : نَعم قال : فإنَّ تلكَ الحبَّةَ تُشبِعُني وأهلَ بيتي ؟ قال : ( نَعم وعامَّةَ عشيرتِكَ ) الراوي : عتبة بن عبد السلمي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 7416 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أحمد (17642)، والطبراني في ((الأوسط))، وأبو نعيم في ((صفة الجنة))، مطولا.

الجَنَّةُ دارُ النَّعيمِ المُقيمِ، وفيها ما لا عَينٌ رَأت ولا أذُنٌ سَمِعَت ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وليس في الدُّنيا ممَّا في الجَنَّةِ إلَّا الأسماءُ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا ما يَذكُرُ للصَّحابةِ أوصافَ الجَنَّةِ وما فيها حتَّى يَتَشَوَّقوا إليها فيَجتَهدوا في الأعمالِ الصَّالحاتِ، وقد جاءَ أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وسَأله عن بَعضِ ما يَكونُ في الجَنَّةِ، فقال: هَل في الجَنَّةِ عِنَبٌ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم.

فقال الأعرابيُّ: فما عِظَمُ العُنقودِ مِنها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَسيرةَ شَهرٍ للغُرابِ الأبقَعِ! وهو ما خالَطَ بَياضَه لَونٌ آخَرُ، لا يَنثَني أي: عن وِجهَتِه ويَرجِعُ، ولا يَفتُرُ، أي: يَمَلُّ.

قال الأعرابيُّ: فما عِظَمُ الحَبَّةِ مِنه؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَل ذَبَحَ أبوك مِن غَنَمِه تيسًا عظيمًا؟ قال: نَعَم.

قال: فسَلَخَ إهابَه، أي: جِلدَه، فأعطاه أُمَّك؟ فقال: ادبغي هذا، ثُمَّ افري، أي: شُقِّي واصنَعي لَنا مِنه ذَنوبًا، وهيَ الدَّلوُ العَظيمةُ، نَروي به ماشيَتَنا؟ قال: نَعَم.

ثُمَّ قال الأعرابيُّ: هَل تلك الحَبَّةُ مِنَ العِنَب تُشبِعُني وأهلَ بَيتي؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، وعامَّةَ عَشيرَتِك، أي: تُشبعُك وتُشبعُ عامَّةَ قَبيلَتِك! وفي الحَديثِ عِظَمُ نَعيمِ الجَنَّةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ ضَربِ الأمثالِ لتَقريبِ الفَهمِ للسَّامِعينَ .

الأصول والأحكام

مسند أبي يعلى الموصلي (2/ 380) 1147 - حدثنا عقبة، حدثنا يونس، حدثنا ابن إسحاق، عن عبيد الله بن المغيرة، عن سليمان بن عمرو، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عرضت علي الجنة فذهبت أتناول منها قطفا أريكموه فحيل بيني وبينه، فقال رجل: يا رسول الله، مثل ما الحبة من العنب؟ قال: كأعظم دلو فرت أمك قط

أحاديث ذات صلة