لا يَحِلُّ لِمسلمٍ أنْ يَهْجُرَ مسلمًا فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ ، فإنَّهُما ناكِبانِ عَنِ الحَقِّ .

ما دَاما على صُرَامِهِما ، وأولُهُما فَيْئًا يكونُ َسَبْقُهُ بِالفَيْءِ كفارةً لهُ ، وإنْ سَلَّمَ فلمْ يَقْبَلْ ورَدَّ عليهِ سَلامَهُ ؛ رَدَّتْ عليهِ الملائكةُ ، ورَدَّ على الآخَرِ الشَّيْطَانُ ، وإنْ ماتَا على صُرَامِهِما ؛ لمْ يَدْخُلا الجنةَ جَمِيعًا أبدًا .

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# رقائق وزهد - عشرة الإخوان# إيمان - الوعيد# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا# بر وصلة - ما جاء في الهجران# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الزجر بالهجر# آداب السلام - من يبدأ بالسلام# استغفار - أسباب المغفرة# إيمان - أعمال الجن والشياطين
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: هشام بن عامر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (5664)، وأبو يعلى (1557) بلفظه تامًا، وأحمد (16257) تامًا دون قوله: لم يدخلا الجنة.أخرجه أحمد (16257)، والطيالسي في ((المسند)) (1319)، وأبو يعلى (1557) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا يَحِلُّ لِمسلمٍ أنْ يَهْجُرَ مسلمًا فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ ، فإنَّهُما ناكِبانِ عَنِ الحَقِّ .

ما دَاما على صُرَامِهِما ، وأولُهُما فَيْئًا يكونُ َسَبْقُهُ بِالفَيْءِ كفارةً لهُ ، وإنْ سَلَّمَ فلمْ يَقْبَلْ ورَدَّ عليهِ سَلامَهُ ؛ رَدَّتْ عليهِ الملائكةُ ، ورَدَّ على الآخَرِ الشَّيْطَانُ ، وإنْ ماتَا على صُرَامِهِما ؛ لمْ يَدْخُلا الجنةَ جَمِيعًا أبدًا .

الراوي : هشام بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2759 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (16257)، والطيالسي في ((المسند)) (1319)، وأبو يعلى (1557) باختلاف يسير.

أقامَ الإسلامُ العَلاقةَ بيْنَ المُسلِمينَ على الأُخوَّةِ والمَودَّةِ، والوَحْدةِ والتَّعاوُنِ، وذَمِّ التَّشاحُنِ والتَّهاجُرِ والتَّباغُضِ؛ لأنَّه يُنافي رُوحَ الإسلامِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا يَحِلُّ لِمُسلِمٍ أنْ يَهجُرَ مُسلِمًا" فيَقطَعَ عَلاقَتَهُ به "فَوقَ ثَلاثِ لَيالٍ" دونَ سَبَبٍ شَرعيٍّ، وإنْ فعَلَ الطَّرَفانِ ذلك، "فإنَّهما ناكِبانِ عن الحقِّ" مُتَنحِّيانِ وبَعيدانِ ومُعرِضانِ عن الحقِّ "ما داما على صُرامِهما" من الهَجْرِ والتَّدابُرِ "وأوَّلُهما فَيئًا" بالرُّجوعِ إلى الصُّلحِ "يكونُ سَبْقُهُ بالفَيءِ كَفَّارةً له" فيَغفِرُ اللهُ له إثْمَ القَطيعةِ والهَجْرِ "وإنْ سلَّمَ" أحَدُهُما "فلم يَقبَلْ" الآخَرُ "ورَدَّ عليه سَلامَهُ" برَفضِهِ وعَدَمِ قَبولِ إجابةِ السَّلامِ "ردَّتِ عليه الملائِكةُ، ورَدَّ على الآخَرِ الشَّيْطانُ"، والمَعْنى أجابتِ الملائِكةُ تحيَّةَ الَّذي بدَأَ بالسَّلامِ وحَيَّتْهُ، أمَّا مَن رفَضَ إجابةَ السَّلامِ، فإنَّه يُجيبُهُ شَيطانٌ، فيُوَسوِسُ له بالشَّرِّ "وإنْ ماتا على صُرامِهما" من الهَجْرِ، وقَطعِ الصِّلاتِ، وماتا وهما مُصِرَّانِ على التَّهاجُرِ وقَطعِ الصِّلاتِ "لم يَدخُلا الجَنَّةَ جميعًا أبَدًا"، وهذا مِن التَّغليظِ في النَّهيِ عن التَّدابُرِ، والتَّقاطُعِ بيْنَ المُسلِمينَ.

وفي الحَديثِ: التَّحْذيرُ الشَّديدُ مِن الخُصومةِ والهَجْرِ بيْنَ المُسلِمينَ .

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (12/ 480) 5664 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية، عن هشام بن عامر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث، وإنهما ناكبان عن الحق ما كانا على صرامهما، وإن أولهما فيئا يكون سبقه بالفيء كفارة له، وإن سلم عليه، فلم يقبل سلامه ردت عليه الملائكة، ورد على الآخر الشيطان، وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة ولم يجتمعا في الجنة

قال أبو حاتم: قوله صلى الله عليه وسلم لم يدخل الجنة ولم يجتمعا في الجنة يريد به إن لم يتفضل الرب جل وعلا عليهما بالعفو عن إثم صرامهما ذلك

مسند أبي يعلى الموصلي (3/ 126) 1557 - حدثنا زهير، حدثنا أبو عامر العقدي، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن هشام بن عامر الأنصاري ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث وإنهما ناكبان، عن الحق ما كانا على صرامهما وإن أولهما فيئا يكون في سبقه بالفيء كفارة له وإن سلم عليه فلم يقبل سلامه ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة أو لم يجتمعا في الجنة

[مسند أحمد] (26/ 188) 16257 - حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك، قال شعبة: قرأته عليه، قال: سمعت معاذة العدوية، قالت: سمعت هشام بن عامر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال، فإن كان تصارما فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما، وأولهما فيئا فسبقه بالفيء، كفارته فإن سلم عليه فلم يرد عليه، ورد عليه سلامه ردت عليه الملائكة، ورد على الآخر الشيطان، فإن ماتا على صرامهما لم يجتمعا في الجنة أبدا

[مسند أحمد] (26/ 188 ط الرسالة) ((16257- حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك، قال شعبة: قرأته عليه، قال: سمعت معاذة العدوية، قالت: سمعت هشام بن عامر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال، فإن كان تصارما فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما، وأولهما فيئا فسبقه بالفيء، كفارته فإن سلم عليه فلم يرد عليه، ورد عليه سلامه ردت عليه الملائكة، ورد على الآخر الشيطان، فإن ماتا على صرامهما لم يجتمعا في الجنة أبدا))

[مسند أبي داود الطيالسي] (2/ 550) 1319- حدثنا يونس، حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك، قال: سمعت معاذة تحدث عن هشام بن عامر الأنصاري - من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل لمسلم أن يصارم أخاه فوق ثلاث، فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما، وإن أولهما فيئا يكون سبقه بالفيء كفارة له، وإن سلم عليه فلم يقبل سلامه ورد عليه سلامه ردت عليه الملائكة ورد على الآخر شيطان، فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة، أو قال: لن يجتمعا في الجنة)).

[مسند أبي يعلى] (3/ 126 ت حسين أسد) 1557- حدثنا زهير، حدثنا أبو عامر العقدي، عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن هشام بن عامر الأنصاري ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث وإنهما ناكبان، عن الحق ما كانا على صرامهما وإن أولهما فيئا يكون في سبقه بالفيء كفارة له وإن سلم عليه فلم يقبل سلامه ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة أو لم يجتمعا في الجنة))

أحاديث ذات صلة