كان لنا غلامٌ قد شهد القادسيةَ فأبلى فيها وكان بيني وبين أمي وبين أخي الأسودِ فأرادوا عتقَه وكنتُ يومئذٍ صغيرًا فذكر ذلك الأسودُ لعمرَ بنِ الخطابِ رضي اللهُ عنه فقال أَعتِقوا أنتم فإذا بلغ عبدُ الرحمنِ فإن رغب فيما رغبتُم به أُعتق وإلا ضمنَكم

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - لا عتق فيما لا يملك# عتق وولاء - ما ينال الرجل من مملوكه# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# شركة - الشركة في الرقيق# عتق وولاء - أحكام المبعض
المصدر: شرح مشكل الآثار
الراوي: عبدالرحمن بن يزيد
المحدث: الطحاوي
الحكم:صحيح الإسناد

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (21389)، وابن أبي شيبة (21729)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن إبراهيمَ عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيدَ ، قالَ : كانَ بَيني وبينَ الأسودِ وأُمِّنا غلامٌ شَهِدَ القادسيَّةَ وأبلَى فيها فأرادوا عِتقَهُ وَكُنتُ صغيرًا ، فذَكَرَ ذلِكَ الأسودُ لعمرَ فقالَ أعتِقوا أنتُمْ ، ويَكونُ عبدُ الرَّحمنِ علَى نصيبِهِ حتَّى يرغبَ في مثلِ ما رَغِبْتُم فيهِ ، أو يأخذَ نصيبَهُ قال سعيدُ بنُ منصورٍ مكان أعتِقوا أنتُم، أعتِقوا إن شِئتُمْ الراوي : سليمان بن مهران المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 9/191 خلاصة حكم المحدث : إسناده كالذهب التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (22150)، والبيهقي (21885) باختلاف يسير، وأورده ابن حزم في ((المحلى)) (9/191) واللفظ له فرَّقَتِ الشَّريعةُ في الأحكامِ بَينَ الحُرِّ والعَبدِ؛ وذلك لطَبيعةِ الصِّفةِ المُتَعَلِّقةِ بهما، فالعَبدُ ليس مستقِلًّا بتَصَرُّفاتِه لأنَّه مِلكٌ لسَيِّدِه وذِمَّتُه مَشغولةٌ للغَيرِ، وقد يَشتَرِكُ في العَبدِ عِدَّةُ أشخاصٍ، فيَكونُ لكُلِّ واحِدٍ مِنهم جُزءٌ مِنه، ومَن أرادَ مِنهم أن يُعتِقَ نَصيبَه فله ذلك، ولكِن هَل يَجِبُ عليه أن يُعتِقَ بَقيَّةَ العَبدِ، بحَيثُ يُقوِّمُ العَبدَ قيمةَ عَدلٍ، ويُعطي بَقيَّةَ الشُّرَكاءِ حِصَصَهم أم لا؟ يَقولُ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ يَزيدَ: كان بَيني وبَينَ الأسوَدِ بنِ يَزيدَ -وهو أخوه- وأُمِّنا غُلامٌ، أي: أنَّهمُ اشتَرَكوا في عَبدٍ، شَهِدَ القادِسيَّةَ، أي: حَضَرَ مَعرَكةَ القادِسيَّةِ، وكانت سَنةَ أربَعَ عَشرةَ للهجرةِ بقيادةِ سَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ ضِدَّ الفُرسِ، وأبلى، أي: قاتَلَ، فيها، فأرادوا عِتقَه، أي: أرادَ الأسوَدُ وأمُّهم عِتقَ العَبدِ مُكافأةً له على صَنيعِه في المَعرَكةِ كما في الرِّوايةِ الأُخرى، وكُنتُ صَغيرًا، أي: عَبدُ الرَّحمَنِ، فذَكَر ذلك الأسودُ لعُمَرَ، فقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أعتِقوا أنتُم، أي: الأسوَدُ والأُمُّ، وفي رِوايةٍ: إن شِئتُم، ويَكونُ عَبدُ الرَّحمَنِ على نَصيبِه حَتَّى يَرغَبَ في مِثلِ ما رَغِبتُم فيه، أي: مِنَ العِتقِ، أو يَأخُذَ نَصيبَه، أي: مِنَ العَبدِ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الاشتِراكِ في العَبدِ.

وفيه مَشروعيَّةُ عِتقِ بَعضِ الشُّرَكاءِ نَصيبَهم مِنَ العَبدِ، ويَبقى الباقي على نَصيبِه يَفعَلُ فيه ما يَشاءُ .

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (13/ 427) :

حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: " كان لنا غلام قد شهد القادسية فأبلى فيها، وكان بيني وبين أمي وبين أخي الأسود، فأرادوا عتقه، وكنت يومئذ صغيرا، فذكر ذلك الأسود لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: " أعتقوا أنتم، فإذا بلغ عبد الرحمن، ‌فإن ‌رغب ‌فيما ‌رغبتم ‌به ‌أعتق، ‌وإلا ‌ضمنكم " قال أبو جعفر: فكان هذا الحديث صحيح الإسناد

السنن الكبير للبيهقي (21/ 324 ت التركي) :

21389 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان بينى وبين الأسود ‌وأمنا ‌غلام ‌قد ‌شهد ‌القادسية وأبلى فيها، فأرادوا عتقه وكنت صغيرا، فذكر الأسود ذلك لعمر -رضى الله عنه-، فقال عمر : أعتقوا أنتم ويكون عبد الرحمن على نصيبه حتى يرغب فى مثل ما رغبتم منه أو يأخذ نصيبه.

مصنف ابن أبي شيبة (4/ 423 ت الحوت) :

21729 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كان بيني وبين الأسود ‌وأمنا ‌غلام ‌قد ‌شهد ‌القادسية، وأبلى فيها، فأرادوا عتقه، وكنت صغيرا، فذكر ذلك الأسود لعمر، فقال عمر : أعتقوا أنتم، ويكون عبد الرحمن على نصيبه حتى يرغب في مثل ما رغبتم فيه أو يأخذ نصيبه

أحاديث ذات صلة