- عنِ ابنِ مسعودٍ، قال : من قرأ منكم على حرفٍ فلا يتحولنَّ، ولو أعلمُ أحدًا أعلمَ منِّي بكتابِ اللهِ لأتيتُه
لم نقف عليه إلا عند الطبري في ((تفسيره)) (1/ 46).
لقي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جبريلَ عند أحجارِ المِراءِ فقال : إنَّ أمَّتَك يقرءون القرآنَ على سبعةِ أحرُفٍ ، فمن قرأ منهم فليقرَأْ كما عُلِّم ولا يرجِعُ عنه ، وقال عبدُ الرَّحمنِ : إنَّ من أمَّتِك الضَّعيفَ فمن قرأ على حرفٍ فلا يتحوَّلْ عنه إلى غيرِه رغبةً عنه الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : ابن كثير المصدر : فضائل القرآن لابن كثير الصفحة أو الرقم: 107 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (23273) باختلاف يسير، والبزار (2908) بمعناه، والطبراني (3/ 167) (3019) مختصرا.
أنزَل اللهُ تعالى القُرآنَ الكَريمَ بلسانٍ عَرَبيٍّ مُبينٍ، ولمَّا كانت لُغاتُ العَرَبِ تَختَلفُ فيما بَينَهم، فقد خَفَّف اللَّهُ عليهم في قِراءةِ القُرآنِ وأنزَلَه على سَبعةِ أحرُفٍ تيسيرًا للأمَّةِ ورَحمةً بهم، وكان الصَّحابةُ يَقرَأُ بَعضُهم بغَيرِ قِراءةِ صاحِبِه، وكان يَشُقُّ على كُلِّ ذي لُغةٍ أن يَتَحَوَّلَ إلى غَيرِها منَ اللُّغاتِ، ولو أرادَ غَيرَها لم يَتَهَيَّأْ له إلَّا بمَشَقَّةٍ عَظميَّةٍ، فوسَّعَ لهم في اختِلافِ الألفاظِ إذ كان المَعنى مُتَّفِقًا؛ ولهذا فمَن قَرَأ القُرآنَ بحَرفٍ من تلك الحُروفِ فعليه أن يواصِلَ عليه ولا يَرجِعَ عنه إلى غَيرِه رَغبةً عنه، أي: زُهدًا فيه؛ وذلك لأنَّ القِراءةَ بأيِّ حَرفٍ من تلك الحُروفِ صَحيحةٌ، وقد لقيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جِبريلَ عِندَ أحجارِ المِراءِ، وهي قُبَاءٌ، فقال جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أمَّتَك يَقرَؤونَ القُرآنَ على سَبعةِ أحرُفٍ، أي: سَبعِ لُغاتٍ، فمَن قَرَأ منهم فليَقرَأْ كما عُلِّمَ ولا يَرجِعْ عنه، أي: على الحَرفِ الذي تَعلَّمه ولا يَترُكْه، وقال عَبدُ الرَّحمَنِ، وهو عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهديٍّ أحَدُ رواةِ الحَديثِ، في رِوايةٍ أخرى: إنَّ مِن أمَّتِك الضَّعيفَ، فمَن قَرَأ على حَرفٍ فلا يَتَحَوَّلْ عنه إلى غَيرِه رَغبةً عنه، أي: زهدًا فيه إلى غَيرِه.
وفي مَعنى سَبعةِ أحرُفٍ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الحَديثِ وعُلومُ القُرآنِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ القُرآنَ أُنزِل على سَبعةِ أحرُفٍ.
وفيه تَيسيرُ اللهِ تعالى على هذه الأمَّةِ.
وفيه أنَّ مَن قَرَأ القُرآنَ على أيِّ حَرفٍ فقِراءَتُه صَحيحةٌ.
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (1/ 46) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، قال حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عمن سمع ابن مسعود ، يقول: من قرأ منكم على حرف، فلا يتحولن، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله لأتيته