- عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال : من قرأ القرآنَ على حرفٍ، فلا يتحولنَّ منه إلى غيرِه
أخرجه أحمد (3845) مطولا.
لقي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جبريلَ عند أحجارِ المِراءِ فقال : إنَّ أمَّتَك يقرءون القرآنَ على سبعةِ أحرُفٍ ، فمن قرأ منهم فليقرَأْ كما عُلِّم ولا يرجِعُ عنه ، وقال عبدُ الرَّحمنِ : إنَّ من أمَّتِك الضَّعيفَ فمن قرأ على حرفٍ فلا يتحوَّلْ عنه إلى غيرِه رغبةً عنه الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : ابن كثير المصدر : فضائل القرآن لابن كثير الصفحة أو الرقم: 107 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (23273) باختلاف يسير، والبزار (2908) بمعناه، والطبراني (3/ 167) (3019) مختصرا.
أنزَل اللهُ تعالى القُرآنَ الكَريمَ بلسانٍ عَرَبيٍّ مُبينٍ، ولمَّا كانت لُغاتُ العَرَبِ تَختَلفُ فيما بَينَهم، فقد خَفَّف اللَّهُ عليهم في قِراءةِ القُرآنِ وأنزَلَه على سَبعةِ أحرُفٍ تيسيرًا للأمَّةِ ورَحمةً بهم، وكان الصَّحابةُ يَقرَأُ بَعضُهم بغَيرِ قِراءةِ صاحِبِه، وكان يَشُقُّ على كُلِّ ذي لُغةٍ أن يَتَحَوَّلَ إلى غَيرِها منَ اللُّغاتِ، ولو أرادَ غَيرَها لم يَتَهَيَّأْ له إلَّا بمَشَقَّةٍ عَظميَّةٍ، فوسَّعَ لهم في اختِلافِ الألفاظِ إذ كان المَعنى مُتَّفِقًا؛ ولهذا فمَن قَرَأ القُرآنَ بحَرفٍ من تلك الحُروفِ فعليه أن يواصِلَ عليه ولا يَرجِعَ عنه إلى غَيرِه رَغبةً عنه، أي: زُهدًا فيه؛ وذلك لأنَّ القِراءةَ بأيِّ حَرفٍ من تلك الحُروفِ صَحيحةٌ، وقد لقيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جِبريلَ عِندَ أحجارِ المِراءِ، وهي قُبَاءٌ، فقال جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أمَّتَك يَقرَؤونَ القُرآنَ على سَبعةِ أحرُفٍ، أي: سَبعِ لُغاتٍ، فمَن قَرَأ منهم فليَقرَأْ كما عُلِّمَ ولا يَرجِعْ عنه، أي: على الحَرفِ الذي تَعلَّمه ولا يَترُكْه، وقال عَبدُ الرَّحمَنِ، وهو عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مَهديٍّ أحَدُ رواةِ الحَديثِ، في رِوايةٍ أخرى: إنَّ مِن أمَّتِك الضَّعيفَ، فمَن قَرَأ على حَرفٍ فلا يَتَحَوَّلْ عنه إلى غَيرِه رَغبةً عنه، أي: زهدًا فيه إلى غَيرِه.
وفي مَعنى سَبعةِ أحرُفٍ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الحَديثِ وعُلومُ القُرآنِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ القُرآنَ أُنزِل على سَبعةِ أحرُفٍ.
وفيه تَيسيرُ اللهِ تعالى على هذه الأمَّةِ.
وفيه أنَّ مَن قَرَأ القُرآنَ على أيِّ حَرفٍ فقِراءَتُه صَحيحةٌ.
تفسير الطبري (1/ 46) :
وحدثنا ابن المثنى، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس، عن رجل من أصحاب عبد الله، عن عبد الله بن مسعود ، قال: من قرأ القرآن على حرف، فلا يتحولن منه إلى غيره فمعلوم أن عبد الله لم يعن بقوله هذا: من قرأ ما في القرآن من الأمر والنهي، فلا يتحولن منه إلى قراءة ما فيه من الوعد والوعيد، ومن قرأ ما فيه من الوعد والوعيد
[مسند أحمد] (4/ 57 ت أحمد شاكر) :
3845 - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن عابس قال: حدثنا رجل من همدان من أصحاب عبد الله، وما سماه لنا، قال: لما أراد عبد الله أن يأتي المدينة جمع أصحابه، فقال: والله إني لأرجو أن يكون قد أصبح اليوم فيكم من أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدين والفقه والعلم بالقرآن، إن هذا القرآن أنزل على حروف، والله إن كان الرجلان ليختصمان أشد ما اختصما في شيء قط، فإذا قال القارئ: هذا أقرأني، قال: "أحسنت"، وإذا قال الآخر، قال: "كلاكما محسن"، فأقرأنا: "إن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، والكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار"، واعتبروا ذلك بقول أحدكم لصاحبه: كذب وفجر، وبقوله إذا صدقه: صدقت وبررت، إن هذا القرآن لا يختلف ولا يستشن ولا يتفه لكثرة الرد، فمن قرأه على حرف فلا يدعه رغبة عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف التي علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يدعه رغبة عنه، فإنه من يجحد بآية منه يجحد به كله، فإنما هو كقول أحدكم لصاحبه: اعجل، وحى هلا، والله لو أعلم رجلا أعلم بما أنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - منى لطلبته، حتى أزداد علمه إلى علمي، إنه سيكون قوم يميتون الصلاة، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعارض بالقرآن في كل رمضان، وإني عرضت في العام الذي قبض فيه مرتين، فأنبأني أني محسن، وقد قرأت من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة