عن ابنِ عمرَ أن رجلين بينَهما مملوكٌ فأعتق أحدُهما نصيبَه قال إن كان عندَه مالٌ أعتقَ نصفَ العبدِ وكان الولاءُ له وإن لم يكنْ له مالٌ سعى العبدُ في بقيَّةِ القيمةِ وكانوا شركاءَ في الولاءِ

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# عتق وولاء - الولاء لمن أعتق# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# عتق وولاء - سعاية العبد# عتق وولاء - فضل العتق
المصدر: شرح مشكل الآثار
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: الطحاوي
الحكم:لا يختلف في صحة إسناده

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2523)، ومسلم (1501)، وأحمد (6279) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما: أنَّهُ كانَ يُفْتي في العَبْدِ أَوِ الأمَةِ يَكونُ بيْنَ شُرَكَاءَ، فيُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ منه، يقولُ: قدْ وجَبَ عليه عِتْقُهُ كُلِّهِ إذَا كانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنَ المَالِ ما يَبْلُغُ، يُقَوَّمُ مِن مَالِهِ قِيمَةَ العَدْلِ، ويُدْفَعُ إلى الشُّرَكَاءِ أَنْصِبَاؤُهُمْ، ويُخَلَّى سَبِيلُ المُعْتَقِ.

يُخْبِرُ ذلكَ ابنُ عُمَرَ عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2525 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : ورواه الليث وابن أبي ذئب وابن إسحاق وجويرية ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مختصرا التخريج : أخرجه مسلم (1501) باختلاف يسير ممَّا تَتشوَّفُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه: تَحريرُ العبيدِ؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كثيرةٌ تُيسِّرُ وتحُثُّ على عِتقِ المماليكِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ نافعٌ مَولى عبْدِ اللهِ بنِ عمَرَ أنَّ ابنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يُفْتي -ويُخبِرُ أنَّ هذه الفَتْوى عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- بأنَّ العَبدَ والأَمَةَ إنْ كان أحدُهما مَملوكًا لأكثرَ مِن واحدٍ يَشترِكون في مِلْكيَّتِه، وأعتَقَ أحدُ هؤلاءِ الشُّركاءِ نَصيبَه في هذا العبدِ، قَليلًا كان أو كثيرًا؛ فإنَّه يَجِبُ عليه أنْ يُتِمَّ عِتْقَه كلَّه، ويُلزَمُه إنْ كان له مالٌ زائِد عَن قُوتِ يَوْمِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها، ويَفِي بكاملِ قِيمةِ المملوكِ: أنْ يُقدَّرَ ثَمَنُ العبدِ بتَقييمٍ عادلٍ مِن غيرِ زِيادةٍ ولا نَقْصٍ، ويُعطِيَ باقيَ الشُّركاءِ نَصيبَهم المقدَّرَ، ثُمَّ يُحرَّرَ العبدُ ويُخلَّى سَبيلُه.

وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه»، يعني: يمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا، دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (13/ 423) :

فوجدنا إسماعيل بن إسحاق بن سهل الكوفي قد حدثنا قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن أبي خالد وهو: يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن إبراهيم الصائغ وهو: ابن ميمون عن نافع، عن ابن عمر : أن رجلين بينهما مملوك فأعتق أحدهما نصيبه، قال: " إن كان عنده مال أعتق نصف العبد، وكان الولاء له، وإن لم يكن له مال، سعى العبد في بقية القيمة، وكانوا شركاء في الولاء "

[صحيح البخاري] (3/ 144) :

2523 - حدثنا عبيد بن إسماعيل ، عن أبي أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ‌ابن ‌عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعتق شركا له ‌في ‌مملوك ‌فعليه ‌عتقه ‌كله، ‌إن ‌كان ‌له ‌مال ‌يبلغ ‌ثمنه، فإن لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدل، فأعتق منه ما أعتق.

صحيح مسلم (2/ 1139 ت عبد الباقي) :

1 - (1501) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قلت لمالك: حدثك نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أعتق شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق".

مسند أحمد (10/ 380 ط الرسالة) :

6279 - حدثنا ابن نمير ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ‌ابن ‌عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من أعتق شركا له ‌في ‌مملوك، ‌فعليه ‌عتقه ‌كله، ‌إن ‌كان ‌له ‌مال ‌يبلغ ‌ثمنه قوم [[عليه]] قيمة عدل، فإن لم يكن له مال، عتق منه ما عتق

أحاديث ذات صلة