جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها، فأعطتها عائشة ثلاث تمرات، فأعطت كل صبي لها تمرة، وأمسكت لنفسها تمرة، فأكل الصبيان التمرتين ونظرا إلى أمهما، فعمدت إلى التمرة فشقتها، فأعطت كل صبي نصف تمرة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة فقال: و ما يُعْجِبُكَ من ذلكَ ؟ لقدْ رحمَها اللهُ بِرحمتِهِا صَبِيَّيْها

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - فضل الوالدات الرحيمات# بر وصلة - توقير الكبير ورحمة الصغير# رقائق وزهد - الجزاء من جنس العمل# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# بر وصلة - بر الآباء بالأبناء
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (89) واللفظ له، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/231) مطولاً

الشرح والتوضيح

جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فأطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فأعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ منهما تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إلى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ الَّتي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بيْنَهُمَا، فأعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قدْ أَوْجَبَ لَهَا بهَا الجَنَّةَ، أَوْ أَعْتَقَهَا بهَا مِنَ النَّارِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2630 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري مُلاطَفةُ الأبناءِ والرَّحمةُ بِهِم وإيثارُهم على النَّفسِ، مِن أَسبابِ دُخولِ الجنَّةِ والنَّجاةِ مِن النَّارِ.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها جاءتْها امرأةٌ فَقيرَةٌ مُحتاجَةٌ، تَحمِلُ ابنتَين لها تَسأَلُها شيئًا مِن الصَّدَقةِ، كما في رِوايةٍ أُخرى في الصَّحيحينِ، فأعْطَتْها عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها ثلاثَ تَمَراتٍ، فأعطَتِ المرأةُ كلَّ واحدةٍ مِن بَناتِها تَمرةً، ثمَّ رفعَتِ الثَّالثَةَ إلى فَمِها؛ لتأكُلَها، فطَلَبَت ابنَتاها التَّمرَةَ الثَّالِثَةَ، فقَسَمَت المرأةُ التَّمرَةَ الَّتي كانتْ تُريدُ أنْ تَأكُلَها بينَهما، فأُعجِبَتْ عائشَةُ رَضيَ اللهُ عنها بفِعلِ المَرأةِ وإيثارِها ابنتَيها على نَفسِها، فلمَّا انصَرَفت المرأةُ وجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ذَكَرتْ له عائِشَةُ رَضيَ اللهُ عنها فِعلَ المَرأةِ، فأخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جَزى تلكَ المرأةَ الجنَّةَ، أو أنَّه تَعالَى لم يُدخِلْها النَّارَ؛ بحُسنِ صَنيعِها وشَفقتِها على ابنتَيها، وإيثارِها لهما، وفي رِوايةٍ أُخرى في الصَّحيحينِ: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن ابتُلِيَ مِن البناتِ بشَيءٍ، فأحسَنَ إليهنَّ، كُنَّ له سِترًا مِن النَّارِ».

وفي الحديثِ: أنَّ القليلَ لا يُمتنَعُ التَّصدُّقُ به لِحقارتِه، بلْ يَنْبغي للمُتصدِّقِ أنْ يَتصدَّقَ بما تَيسَّرَ له قلَّ أو كَثُر.

الأصول والأحكام

[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص45) 89- حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا ابن فضالة قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن أنس بن مالك : جاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها، فأعطتها عائشة ثلاث تمرات، فأعطت كل صبي لها تمرة، وأمسكت لنفسها تمرة، فأكل الصبيان التمرتين ونظرا إلى أمهما، فعمدت إلى التمرة فشقتها، فأعطت كل صبي نصف تمرة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة فقال: ((وما يعجبك من ذلك؟ لقد رحمها الله برحمتها صبييها)).

[حلية الأولياء- دار الكتاب العربي ] (2/ 230- 231) حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال حدثنا يحيي بن مطرف قال حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا عبد الرحمن بن فضالة قال حدثنا بكر بن عبد الله المزني عن أنس بن مالك أن امرأة دخلت على عائشة رضي الله تعالى عنها ومعها صبيان لها فأعطتها عائشة ثلاث تمرات فأعطت كل صبي منهما تمرة فأكل الصبيان تمرتيهما ثم نظرا إلى أمهما فأخذت التمرة فشقتها نصفين فأعطت ذا نصفا وذا نصفا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة رضي الله عنها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ما أعجبك من ذلك فإن الله قد رحمها برحمتها صبييها.

هذا حديث غريب من حديث بكر ومن حديث عبد الرحمن تفرد به عنه مسلم بن ابراهيم وعبد الرحمن هو أخو مبارك يجمع حديثه.

أحاديث ذات صلة