الصِّيامُ جُنَّةٌ مِن النَّارِ كجُنَّةِ أحَدِكم مِن القِتالِ، وسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ: صِيامٌ حَسَنٌ صِيامُ ثَلاثةِ أيَّامٍ مِن الشَّهْرِ.
أخرجه النسائي (2231) باختلاف يسير، وابن ماجه (1639) مختصراً، وأحمد (16317) واللفظ له.
أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن يسقيه، فقال: مطرف: إني صائم، فقال عثمان: سمعت رسول اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقول: الصِّيام جنة من النَّار كجنة أحدكم من القتال الراوي : عثمان بن أبي العاص الثقفي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1336 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1639)، وأحمد (17902)، وابن خزيمة (1891)، والطبراني (9/ 51) (8360) واللفظ لهم جميعا، وابن أبي شيبة (8984) باختلاف يسير وفي آخره زيادة للصِّيامِ فضلٌ عظيمٌ عندَ اللهِ تعالَى؛ وذلك أنَّ فيه مُراقَبةً خاصَّةً مِن العبدِ لربِّه، وفيه تَجويعٌ للنَّفْسِ ومَنعٌ لها مِن الشَّهَواتِ المباحةِ مِن أجْلِ اللهِ سبحانه؛ ولذلك خصَّه اللهُ بأنَّه يَجْزي به، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ خصائصِ الصِّيامِ وفَضائلِه، حيث يُخبِرُ مُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ: "أنَّ عُثمانَ بنَ أبي العاصِ الثَّقَفيَّ دَعا له بلَبنٍ يَسْقيه"، أي: يُريدُ أن يَسقِيَ مُطرِّفًا لبَنًا، فقال له مُطرِّفٌ: "إنِّي صائمٌ"، أي: امتَنَع عن شُربِ اللَّبنِ لِصَومِه, فقال عُثمانُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يقولُ: "الصِّيامُ جُنَّةٌ مِن النَّارِ كجُنَّةِ أحَدِكم مِن القِتالِ"، أي: كالدِّرْعِ المانعِ مِن القِتلِ في القِتالِ، والجُنَّةُ الوِقايةُ والسَّترُ مِن النَّارِ وحِصْنٌ حَصينٌ مِنها في الآخِرةِ، ووِقايةٌ مِن الوُقوعِ في المنكَراتِ في الدُّنيا، وإنَّه يَقي صاحِبَه ما يُؤذيه مِن الشَّهواتِ؛ فيَنبَغي للصَّائمِ أن يَصونَ نفْسَه وصيامَه ممَّا يُفسِدُه ويَنقُصُ ثوابَه, مِن كلِّ المنكَراتِ والمعاصي، وإليه الإشارةُ بقولِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فيما رَواه الشَّيخانِ: "قال اللهُ عزَّ وجلَّ: كلُّ عمَلِ ابنِ آدَمَ له إلَّا الصِّيامَ، فإنَّه لي، وأنا أَجْزي به، والصِّيامُ جُنَّةٌ، فإذا كان يومُ صومِ أحَدِكم فلا يَرفُثْ يومَئذٍ ولا يَصخَبْ، فإنْ سابَّه أحدٌ أو قاتَلَه فليَقُلْ إنِّي امرُؤٌ صائمٌ، والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه، لَخُلوفُ فَمِ الصَّائمِ أطيَبُ عندَ اللهِ يومَ القِيامةِ مِن رِيحِ المِسْكِ، وللصَّائمِ فَرحَتانِ يَفرَحُهما؛ إذا أفطَر فَرِح بفِطْرِه، وإذا لَقِي ربَّه فَرِح بصَومِه".
وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ الصِّيامِ، وأنَّه حِمايةٌ للصَّائمِ مِن الوقوعِ في المعاصي.
[سنن النسائي] (4/ 167) 2231- أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن مطرف قال: ((دخلت على عثمان بن أبي العاص فدعا بلبن، فقلت: إني صائم! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الصوم جنة من النار كجنة أحدكم من القتال)).
[سنن النسائي] (4/ 167)
((2232- أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو مصعب، عن المغيرة، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند قال: دخل مطرف على عثمان - نحوه مرسل)).
[سنن ابن ماجه] (1/ 525 ) 1639- حدثنا محمد بن رمح المصري قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن مطرفا، من بني عامر بن صعصعة، حدثه أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن يسقيه، فقال: مطرف: إني صائم، فقال عثمان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الصيام جنة من النار، كجنة أحدكم من القتال)).
[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 21) 16317- حدثنا عبد الله حدثنا أبي ثنا يونس قال ثنا حماد يعنى بن زيد عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي هند عن مطرف قال دخلت على عثمان بن أبي العاص فقال انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الصيام جنة كجنة أحدكم من القتال وكان آخر ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثني إلى الطائف قال يا عثمان تجوز في الصلاة فان في القوم الكبير وذا الحاجة.