- من وُلِدَ له ثلاثةُ أولادٍ في الإسلامِ فماتوا قبل أن يَبلُغوا الحِنْثَ أدخلَه اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إياهم، ومن شاب شَيْبَةً في سبيلِ اللهِ كانت له نورًا يومَ القيامةِ ومن رمى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ بلغ به العدوُّ أصاب أو أخطأ كان له عتقُ رقبةٍ ومن أعتق رقبةً مؤمنةً أعتق اللهُ بكل عضوٍ منه عضوًا منه من النارِ ومن أنفق زوجَينِ في سبيلِ اللهِ فإنَّ للجنَّةِ ثمانيةَ أبوابٍ يُدخِلُه اللهُ من أيِّ بابٍ شاء منها
أخرجه الترمذي (1635، 1638) مفرقاً، والنسائي (3145)، وابن ماجه (2812) مختصراً، وأحمد (19437) باختلاف يسير.أخرجه الترمذي (1635، 1638) مفرقاً مختصراً، والنسائي (3142) بنحوه، وابن ماجه (2812) بنحوه مختصراً، وأحمد (17020) باختلاف يسير.أخرجه الترمذي (1635) مختصراً، والنسائي (3142) بنحوه، وأحمد (19440) واللفظ له
أتَيْتُ أبا ذَرٍّ، قُلْتُ: ما مالُكَ؟ قال: لي عَمَلي، قُلْتُ: حَدِّثْني، قال: نَعَمْ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما من مُسلِميْنِ يموتُ لهما ثلاثةٌ من أولادِهما لم يَبلُغوا الحِنثَ، إلَّا غفَرَ اللهُ لهما، قُلْتُ: حَدِّثْني قال: نَعَمْ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما من مُسلِمٍ يُنفِقُ من كلِّ مالٍ له زَوجَيْنِ في سَبيلِ اللهِ، إلَّا استَقبَلَتْه حَجَبةُ الجَنَّةِ، كلُّهم يَدْعوه إلى ما عندَه، قُلْتُ: وكيف ذاك؟ قال: إنْ كانت رِجالًا فرَجُلَيْنِ، وإنْ كانت إبلًا فبَعيرَيْنِ، وإنْ كانت بقَرًا فبَقرتَيْنِ.
الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 21341 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (21341) واللفظ له، والبزار (3909)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1366) مختصراً حثَّنا الشَّرعُ الحَنيفُ على الصَّبرِ على الطاعاتِ والشدائدِ، وعلَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنواعَ الطاعاتِ وأفضَلَها، وعدَّدَ صوَرَها؛ ليُقَدِّمَ كلٌّ ممَّا يَقدِرُ عليه، معَ تَصبيرِ النَّفْسِ، وتَوْطينِها على ما يُرْضي اللهَ جلَّ وعَلا، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لبَعضِ هذه المَعاني، فيقولُ التابِعيُّ صَعْصَعةُ بنُ مُعاويةَ: "أتَيْتُ أبا ذَرٍّ" وهو أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ صاحبُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "قُلتُ: ما مالُكَ؟"، أي: ما نوعُ المالِ الذي تَملِكُه في الدُّنيا؟ قال أبو ذَرٍّ: "لي عَملي"، أي: العمَلُ الصالحُ، هو رأسُ مالي، وهو ما أَملِكُه وأُقَدِّمُه في الدُّنيا، "قُلتُ: حَدِّثْني"، أي: أخبِرْني بحَديثٍ مِن أحاديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "قال: نَعمْ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما مِن مُسلِمَينِ" زَوجَينِ "يموتُ لهما ثلاثةٌ مِن أولادِهما لم يَبلُغوا الحِنثَ"، لم يَبلُغوا حدَّ التَّكليفِ الذي يَجري فيه القَلمُ بِالسَّيِّئاتِ والحَسَناتِ، "إلَّا غفَرَ اللهُ لهما"، يُجازيهما اللهُ بغُفرانِ ذُنوبِهما وإدخالِهما الجنَّةَ؛ لصَبرِهم على فَقدِ أبنائِهم، واحتِسابِهم أجرَ مُصيبتِهم عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.
قال صَعْصَعةُ بنُ مُعاويةَ: "قُلتُ: حَدِّثْني" يَستَزيدُ صَعْصَعةُ مِن حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له أبو ذَرٍّ رضِيَ اللهُ عنه: "نَعمْ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما مِن مُسلِمٍ يُنفِقُ مِن كلِّ مالٍ له زَوجَينِ في سَبيلِ اللهِ"، والمَعنى: أنَّ مَن تصدَّقَ بعَدَدِ اثنَينِ مِن أيِّ شَيءٍ من الأموالِ؛ مِن المَلبوساتِ، أو النُّقودِ، أو الطَّعامِ، فأَعطَى دِرهَمَينِ، أو رَغيفَينِ، أو ثَوبَينِ لمَن هو في حاجةٍ إليهما؛ ابتِغاءً لرِضوانِ اللهِ، وفي سَبيلِ اللهِ، وقولُه: (فى سَبيلِ اللهِ) يَحتَمِلُ أنْ يكونَ عامًّا فى أنواعِ الخَيرِ، ويَحتَمِلُ أنْ يكونَ خاصًّا بالجِهادِ؛ "إلَّا استَقبَلَتْه حَجَبةُ الجنَّةِ، كلُّهم يَدْعوه إلى ما عندَه"، فنادَتْه الملائكةُ حُرَّاسُ الجنَّةِ مِن أبوابِ الجنَّةِ مُرحِّبةً بقُدومِه إليها، وكلٌّ يَدْعوه إلى بابِه ليَدخُلَ منه.
"قُلتُ: وكيف ذاك؟"، أي: كيف يُنفِقُ زَوجَينِ مِن مالِه وما مَعْناه؟ "قال: إنْ كانتْ رِجالًا فرَجُلَينِ، وإنْ كانت إبلًا فبَعيرَيْنِ، وإنْ كانتْ بقَرًا فبَقَرتَينِ"، والتقديرُ: إنْ كانت أموالُه التي يُنفِقُ منها رجالًا أو عَبيدًا مَملوكينَ، أو إبلًا، أو بقرًا، فلْيُنفِقْ ممَّا يَملِكُ.
وقيلَ: يَحتَمِلُ أنْ يكونَ هذا المَعنى في جميعِ أعمالِ البِرِّ، والمَطلوبُ تَشفيعُ صَدَقةٍ بأُخرى، والتَّنبيهُ على فَضْلِ الصَّدَقةِ، والنفَقةِ في الطاعةِ، والاستِكثارِ منها.
ووقَعَ في البُخاريِّ: "مَن أنفَقَ زَوجَينِ مِن شَيءٍ مِن الأشياءِ في سَبيلِ اللهِ"، وهذا نَصٌّ في عُمومِ كلِّ شيءٍ يُخرَجُ في سَبيلِ اللهِ، ويُمكِنُ أنْ تُحمَلَ التثنيةُ على التكرار؛ لأنَّ القصدَ من الإنفاقِ التثبيتُ مِن الأنفُسِ بإنفاقِ كَرائمِ الأموالِ، والمواظَبةِ عليه، كما قال تَعالَى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [البقرة: 265] ، أي: ليُثَبِّتوا منها ببَذْلِ المالِ الذي هو شَقيقُ الرُّوحِ، وبَذْلُه أشقُّ شَيءٍ على النَّفْسِ مِن سائرِ العِباداتِ الشاقَّةِ.
وفي الحَديثِ: عِظَمُ أجرِ المُصيبةِ في الولَدِ.
وفيه: بيانُ فَضْلِ الصدَقاتِ وعِظَمُ أجرِها عندَ اللهِ.
وفيه: بيانُ حِرْصِ الصحابةِ على تَعليمِ التابِعينَ سُنةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحِرْصِ التابِعينَ على السؤالِ عمَّا يَنفَعُهم.
[سنن الترمذي] (4/ 172) 1635- حدثنا إسحاق بن منصور المروزي قال: أخبرنا حيوة بن شريح الحمصي، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة)): هذا حديث حسن صحيح غريب، وحيوة بن شريح هو: ابن يزيد الحمصي.
[سنن الترمذي] (4/ 174) 1638- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر)): هذا حديث حسن صحيح وأبو نجيح هو عمرو بن عبسة السلمي، وعبد الله بن الأزرق هو عبد الله بن زيد.
[سنن النسائي] (6/ 26) 3142- أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا بقية، عن صفوان، قال: حدثني سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة : يا عمرو، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من شاب شيبة في سبيل الله تعالى كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله تعالى بلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت له فداءه من النار عضوا بعضو)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 940 ) 2812- حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن القرشي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رمى العدو بسهم، فبلغ سهمه العدو، أصاب أو أخطأ، فعدل رقبة)).
[مسند أحمد] (28/ 241 ط الرسالة) ((17020- حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا حريز، عن سليم يعني ابن عامر، أن شرحبيل بن السمط قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثا ليس فيه تزيد ولا نسيان، قال عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أعتق رقبة مسلمة، كانت فكاكه من النار عضوا بعضو، ومن شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم فبلغ فأصاب أو أخطأ، كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل)).
[سنن الترمذي] (4/ 172) 1635- حدثنا إسحاق بن منصور المروزي قال: أخبرنا حيوة بن شريح الحمصي، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة)): هذا حديث حسن صحيح غريب، وحيوة بن شريح هو: ابن يزيد الحمصي.
[سنن الترمذي] (4/ 174) 1638- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر)): هذا حديث حسن صحيح وأبو نجيح هو عمرو بن عبسة السلمي، وعبد الله بن الأزرق هو عبد الله بن زيد.
[سنن النسائي] (6/ 27) 3145- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت خالدا يعني ابن زيد أبا عبد الرحمن الشامي يحدث عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة قال: قلت: يا عمرو بن عبسة ، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه نسيان ولا تنقص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو أخطأ أو أصاب كان له كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مسلمة كان فداء كل عضو منه عضوا منه من نار جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 940 ) 2812- حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن القرشي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رمى العدو بسهم، فبلغ سهمه العدو، أصاب أو أخطأ، فعدل رقبة)).
[مسند أحمد] (32/ 182 ط الرسالة) ((19437- حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الفرج، حدثنا لقمان، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة السلمي ، قال: قلت له: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه انتقاص ولا وهم، قال: سمعته يقول: (( من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام، فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث، أدخله الله عز وجل الجنة برحمته إياهم، ومن شاب شيبة في سبيل الله عز وجل كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله عز وجل بلغ به العدو، أصاب أو أخطأ، كان له كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار، ومن أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل، فإن للجنة ثمانية أبواب، يدخله الله عز وجل من أي باب شاء منها الجنة)).
[سنن الترمذي] (4/ 172) 1635- حدثنا إسحاق بن منصور المروزي قال: أخبرنا حيوة بن شريح الحمصي، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة)): هذا حديث حسن صحيح غريب، وحيوة بن شريح هو: ابن يزيد الحمصي
[سنن النسائي] (6/ 51) ((3142- أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال: حدثنا بقية، عن صفوان، حدثني سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط
أنه قال لعمرو بن عبسة : يا عمرو، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من شاب شيبة في سبيل الله تعالى، كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله تعالى؛ بلغ العدو أو لم يبلغ، كان له كعتق رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة، كانت فداءه من النار عضوا بعضو)).
[مسند أحمد] (32/ 186 ط الرسالة) ((19440- حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة عن عمرو بن عبسة أنه حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من بنى لله مسجدا ليذكر الله عز وجل فيه، بنى الله له بيتا في الجنة، ومن أعتق نفسا مسلمة كانت فديته من جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله عز وجل، كانت له نورا يوم القيامة)).