إن شئتُ أخبرتُك عن صلاةِ عثمانَ رضي اللهُ عنه ، فقال : نعم ، قال : قلتُ : لأغلبنَّ اللَّيلةَ على الحجَرِ ، فقمتُ فلمَّا قمتُ إذا أنا برجلٍ مُقنَّعٌ يزحَمُني فنظرتُ فإذا عثمانُ بنُ عفَّانَ رضي اللهُ عنه فتأخَّرتُ عنه فصلَّى فإذا هو يسجُدُ سجودَ القرآنِ ، حتَّى إذا قلتُ : هذه هَوادي الفجرِ أوتَر بركعةٍ لم يُصِلِّ غيرَها

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - بكم ركعة يوتر# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# تراويح وتهجد وقيام ليل - طول القيام والسجود في قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: فضائل القرآن لابن كثير
الراوي: عبدالرحمن بن عثمان التيمي
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (4653)، وابن المنذر في ((الاوسط)) (2637) واللفظ لهما، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (1750) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن عبدِ الرحمنِ بنِ عثمانَ التيميِّ – وهو ابنُ أخي طلحةَ - قال : قلتُ : لأغلِبنَّ الليلةَ على المقامِ ، فسبقتُ إليه ، فبينا أنا قائمٌ أصلي إذ وضع رجلٌ يدَه على ظهري ، فنظرتُ فإذا هو عثمانُ بنُ عفَّانَ رضي الله عنه ، وهو يومئذٍ خليفةٌ ، فتنحيتُ عنه ، فقام يصلي ، فقرأ حتى فرغ من القرآنِ في ركعةٍ ما زاد عليها ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين ! ما صليتَ إلا ركعةً ، قال : أجل ، وهي وِتري الراوي : عبدالرحمن بن عثمان التيمي المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : نتائج الأفكار الصفحة أو الرقم: 3/160 خلاصة حكم المحدث : موقوف صحيح التخريج : أخرجه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (1276) بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1639)، والدارقطني (1673)، والبيهقي (4846) جميعا بنحوه .

الصَّحابةُ خَير القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تَعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أميرُ المُؤمِنينَ عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، الخَليفةُ الرَّاشِدُ، ولَه مَناقِبُ كَثيرةٌ، وكان رَضِيَ اللهُ عنه كَثيرَ التَّعَبُّدِ والصَّلاةِ والصَّدَقةِ، ومِمَّا جاءَ عنه أنَّه كان يَختِمُ القُرآنَ في رَكعةٍ واحِدةٍ؛ فعن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُثمانَ التَّيميِّ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ، وكان مِن مُسلِمةِ الفتحِ.

وقيلَ: أسلَمَ في الحُدَيبيَةِ، وشَهدَ اليَرموكَ مَعَ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ.

قال: قُلتُ: لأغلِبَنَّ، أي: لأُزاحِمَنَّ، اللَّيلةَ على المَقامِ، أي: مَقامِ إبراهيمَ، فسَبَقتُ إلَيه، أي: حَتَّى أُصَلِّيَ فيه وحدي، فبَينا أنا قائِمٌ أصَلِّي إذ وضَعَ رَجُلٌ يَدَه على ظَهري، فنَظَرتُ فإذا هو عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو يَومَئِذٍ خَليفةٌ، فتَنَحَّيتُ عنه، أي: ابتَعَدتُ وتَأخَّرتُ تارِكًا له المَقامَ احتِرامًا وإجلالًا له، فتَقدَّمَ عُثمانُ فقامَ يُصَلِّي، فقَرَأ حَتَّى فرَغَ مِنَ القُرآنِ كُلِّه في رَكعةٍ ما زادَ عليها، أي: صَلَّى رَكعةً واحِدةً فقَط وقَرَأ فيها القُرآنَ! فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! ما صَلَّيتَ إلَّا رَكعةً؟! ظَنَّ أنَّ عُثمانَ أسقَطَ مِن صِلاتِه شيئًا؛ فلذلك سَألَه ليَتَأكَّدَ مِن ذلك، فقال له عُثمانُ: أجَلْ، أي: نَعَم، هيَ رَكعةٌ واحِدةٌ، وهيَ وِتْري.

وفي الحَديثِ حِرصُ الصَّحابةِ على الخَيرِ والمُسابَقةِ إليه.

وفيه عُلُوُّ همَّةِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم.

وفيه فَضلُ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه مَعرِفةُ الفَضلِ لأهلِه.

وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ القُرآنِ في رَكعةٍ.

وفيه مَشروعيَّةُ الوِترِ برَكعةٍ واحِدةٍ .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 24) 4653 - عن ابن جريج قال: أخبرني يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، أن رجلا سأل عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن صلاة طلحة بن عبيد الله قال: إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان بن عفان قال: نعم، قال: قلت: " لأغلبن الليلة النفر على الحجر يريد المقام قال: فلما قمت إذا رجل يزحمني متقنعا قال: فنظرت فإذا هو عثمان فتأخرت عنه، فصلى، فإذا هو يسجد سجود القرآن، حتى إذا قلت: هذا هو أذان الفجر، أوتر بركعة لم يصل غيرها ثم انطلق

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 178) 2637 - حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد أن رجلا سأل عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن صلاة طلحة بن عبيد الله فقال: إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان بن عفان ، قال نعم، قلت: لأغلبن الليلة النفر على الحجر يريد المقام، قال: فلما قمت إذا رجل يزحمني متقنعا قال: فنظرت فإذا هو عثمان، فتأخرت عنه فصلى، فإذا هو يسجد سجود القرآن، حتى إذا قلت هذا هو أذان الفجر، أوتر بركعة لم يصل غيرها، ثم انطلق "

شرح معاني الآثار (1/ 294) 1750 - ما حدثنا أبو بكرة , قال: ثنا أبو داود , قال: ثنا فليح بن سليمان الخزاعي , قال: ثنا محمد بن المنكدر , عن عبد الرحمن التيمي , قال: قلت: لا يغلبني الليلة على القيام أحد , فقمت أصلي فوجدت حس رجل من خلف ظهري فنظرت فإذا عثمان بن عفان , فتنحيت له فتقدم فاستفتح القرآن حتى ختم ثم ركع وسجد فقلت: أوهم الشيخ , فلما صلى قلت: يا أمير المؤمنين , إنما صليت ركعة واحدة , فقال: أجل، هي وتري قيل له: قد يجوز أن يكون عثمان كان يفصل بين شفعه ووتره فيكون قد صلى شفعه قبل ذلك , ثم أوتر في وقت ما رآه عبد الرحمن.

وفي إنكار عبد الرحمن فعل عثمان دليل على أن العادة التي قد كان جرى عليها قبل ذلك وعرفها على غير ما فعل عثمان وعبد الرحمن فله صحبة.

فقد دخل بذلك هذا المعنى في المعنى الأول.

أحاديث ذات صلة