ما من أمَّتي من أحدٍ إلَّا و أنا أعرفُه يومَ القيامةِ قالوا وَكيفَ تعرفُهم يا رسولَ اللَّهِ فى كثرةِ الخلائقِ قالَ أرأيتَ لو دخلتَ صيرةً فيها خيلٌ دُهمٌ بُهمٌ و فيها فرسٌ أغرُّ محجَّلٌ أما كنتَ تعرفُه منها قالَ بلى قالَ فإنَّ أمَّتي يومئذٍ غرٌّ منَ السُّجودِ محجَّلونَ منَ الوضوءِ
أخرجه القاسم بن سلام في ((الطهور)) (28) بلفظه، والترمذي (607) مختصرا، وأحمد (17693) باختلاف يسير.
رَقِيتُ مع أبِي هُرَيْرَةَ علَى ظَهْرِ المَسْجِدِ، فَتَوَضَّأَ، فقالَ: إنِّي سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يَومَ القِيامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِن آثارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطاعَ مِنكُم أنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 136 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (246) باختلاف يسير جَعَل اللهُ تعالَى للمُؤمنِينَ سِماتٍ وصِفاتٍ تُميِّزُهم عن غَيرهِمْ في الآخِرةِ، وبها يَعرِفُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتْباعَه يَومَ القِيامةِ، كعَلاماتِ الإيمانِ والإسلامِ، ومِثلِ أثَرِ الوُضوءِ الذي يكونُ نُورًا ظاهرًا على أعضاءِ الوُضوءِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي نُعَيْمٌ المُجْمِرُ أنَّه صَعِدَ مع أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه على ظَهْرِ المَسجِدِ النَّبويِّ، فتَوضَّأَ وُضوءًا كاملًا وأسْبَغَه، وأعْطى كلَّ عُضْوٍ حَقَّه مِن الماءِ والغَسلِ، ثمَّ أخبَرَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَشَّر أُمَّتَه الذين اسْتَجابوا له بأنَّ اللهَ تعالى يُميِّزُهم بعَلامةٍ يومَ القِيامةِ، ويُنادَوْنَ على رُؤوسِ الأشهادِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِن آثارِ الوُضوءِ، والغُرَّةُ: بَياضٌ في الجَبهةِ، والمرادُ بها هنا النُّورُ الكائنُ في وُجوهِ أُمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والتَّحجيلُ: بَياضٌ في السَّاق، والمرادُ به هنا أيضًا النُّورُ؛ فإنَّ الوُضوءَ يَترُكُ أثرًا في الوجْهِ والسَّاقِ واليَدينِ يكونُ بَياضًا ونُورًا يومَ القِيامةِ، تَختصُّ به هذه الأُمَّةُ مْن بيْن الأُمَمِ، ولَمَّا كان للوُضوءِ هذا الأثرُ، أوْصى أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه بإطالةِ الغُرَّةِ، فقال: «فمَنِ اسْتَطاعَ مِنكُم أنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ، فلْيَفعَلْ»، ولْيُطِلِ الغُرَّةَ والتَّحجيلَ، واقتَصَرَ على ذِكرِ الغُرَّةِ لدَلالتِها على الأُخرى.
وقيل: اقتَصَرَ على ذِكرِ الغُرَّةِ دونَ التَّحجيلِ؛ لأنَّ مَحلَّ الغُرَّةِ أشرَفُ أعضاءِ الوُضوءِ، وأوَّلُ ما يقَعُ عليه النَّظرُ مِن الإنسانِ، على أنَّ في رِوايةِ مُسلمٍ ذِكرَ الأمْرينِ، ولَفظُه: «فلْيُطِلْ غُرَّتَه وتَحجيلَه».
الطهور للقاسم بن سلام (ص: 119) 28 - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد وحدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، عن صفوان بن عمرو، عن يزيد بن خمير الرحبي، عن عبد الله بن بسر المازني ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من أمتي أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة , قيل: وكيف تعرفهم يا رسول الله , في كثرة الخلق؟ , قال: " أرأيت إن دخلت صبرة بها خيل دهم , بهم , ومعها فرس أغر محجل , أكنت تعرفه؟ , قالوا: بلى.
قال: إن أمتي يومئذ غر من السجود , ومحجلون من الوضوء
[سنن الترمذي] (2/ 505) 607 - حدثنا أبو الوليد أحمد بن بكار الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: قال صفوان بن عمرو قال: أخبرني يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمتي يوم القيامة غر من السجود، محجلون من الوضوء: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن بسر
[مسند أحمد] (29/ 237) 17693 - حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثني يزيد بن خمير الرحبي، عن عبد الله بن بسر المازني ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من أمتي من أحد إلا أنا أعرفه يوم القيامة قالوا: وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق؟ قال: أرأيت لو دخلت صبرة فيها خيل دهم بهم، وفيها فرس أغر محجل، أما كنت تعرفه منها؟ قال: بلى، قال: فإن أمتي يومئذ غر من السجود، محجلون من الوضوء