صلَّيتُ خَلفَ عمر فقَنتَ بعدَ الرَّكعةِ فسمِعتُهُ يقولُ : اللَّهمَّ إنَّا نَستعينُكَ إلَخ وفيهِ اللَّهمَّ عذِّبِ الكفَرةَ وألقِ في قلوبِهِمُ الرُّعبَ وأنزِلْ علَيهِم رِجسَكَ اللَّهُمَّ عذِّبِ كفَرةَ أهْلِ الكتابِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة القنوت وبيان موضعه# صلاة - القنوت# جهاد - الدعاء على المشركين# أدعية وأذكار - دعاء القنوت
المصدر: الفتوحات الربانية
الراوي: نفيع أبو رافع الصائغ
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:سنده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (4968) بلفظه تامًا، والبيهقي (3186) بنحوه، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند ابن عباس)) (608) مختصرًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضِي اللَّهُ عنه قنَتَ بعدَ الرُّكوعِ فقال : اللَّهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ والمسلمينَ والمسلماتِ وألِّفْ بينَ قلوبِهم وأصلَحْ ذاتَ بينِهِم وانصُرهُم على عدوِّكَ وعدوِّهم ، اللَّهمَّ العَنِ الكفرةَ كفَرةَ أَهلِ الكتابِ الَّذينَ يصُدُّونَ عن سبيلِكَ ويكذِّبونَ رسلَكَ ويقاتِلونَ أولياءَك ، اللَّهمَّ خالِفْ بينَ كلِمَتِهم وزلزِلِ بِهمُ الأرضَ وأنزِل بِهم بأسَكَ الَّذي لا ترُدُّهُ عنِ القومِ المُجرمينَ ، بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ اللَّهمَّ إنَّا نستعينُكَ ونستغفِرُك ، ونثني عليكَ ، ولا نَكفرُك ونخلعُ ونترُك من يفجرُك ، بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللَّهمَّ إيَّاكَ نعبُدُ ، ولَك نصلِّي ونسجدُ ، وإليكَ نسعى ونحفِدُ ، نرجو رحمتَك ونخشَى عذابَكَ الجِدَّ ، إنَّ عذابَك بالكافرينَ مُلحَقٌ الراوي : عبيد بن عمير المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : نتائج الأفكار الصفحة أو الرقم: 2/158 خلاصة حكم المحدث : موقوف صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (3186) بلفظه، وعبد الرزاق (4969)، وابن أبي شيبة (7027) مختصرا، وكلاهما بنحوه .

القُنوتُ في الصَّلاةِ -وهو الدُّعاءُ في الرَّكعةِ الأخيرةِ مِنها- له أحكامٌ مُتَعَدِّدةٌ، فقد قَنَتَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم شَهرًا يَدعو على أقوامٍ، ودَعا لأقوامٍ أيضًا مُستَضعَفينَ في مَكَّةَ، وكان عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه يَقنُتُ في الصَّلاةِ بَعدَ الرُّكوعِ فيَدعو، ومِمَّا جاءَ في دُعائِه: اللَّهُمَّ، أي: يا اللَّهُ، اغفِرْ للمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ والمُسلمينَ والمُسلماتِ، وألِّفْ بَينَ قُلوبِهم، أي: اجعَلْ قُلوبَهم مُتَآلِفةً مُتَحابَّةً، وأصلِحْ ذاتَ بَينِهم، أي: ما يَكونُ بَينَهم مِنَ الشِّقاقِ والقِتالِ، وانصُرْهم على عَدوِّك وعَدوِّهم، أي: أعداءِ الدِّينِ جَميعًا، اللهُمَّ العَنِ الكَفرةَ، أي: اطرُدْهم وأبعِدْهم مِن رَحمَتِك، كَفرةَ أهلِ الكِتابِ الذينَ يَصُدُّونَ عن سَبيلِك، أي: عن دينِك، ويُكَذِّبونَ رُسُلَك، أي: لا يُصَدِّقونَهم ولا يُؤمِنونَ بهم، ويُقاتِلونَ أولياءَك، أي: عِبادَك الصَّالحينَ، اللهُمَّ خالِفْ بَينَ كَلِمَتِهم، أي: اجعَلْ آراءَهم مُختَلِفةً مُتَضارِبةً، وزَلزِلْ بهمُ الأرضَ، وأنزِلْ بهم بَأسَك، أي: عِقابَك، الذي لا تَرُدُّه عنِ القَومِ المُجرِمينَ، بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نستعينُك، أي: نَطلُبُ عَونَك، ونَستَغفِرُك، أي: نَطلُبُ مُغفِرَتك لمَعاصينا، ونُثني عليك، أي: أنتَ أهلُ الثَّناءِ، فنَحنُ نَثني عليك بما لَك مِنَ المَحامِدِ، ولا نَكفُرُك، أي: لا نَجحَدُ نِعَمَك علينا ولا نَكفُرُ بك، ونَخلَعُ ونَترُكُ مِن يَفْجُرُك، أي: نَجتَنِبُ ونُعادي مَن يَعصيك ويُخالفُك، بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، اللهُمَّ إيَّاكَ نَعبُدُ، أي: لا نَعبُدُ إلَّا إيَّاكَ، ولَك نُصَلِّي ونَسجُدُ، أي: لا نُصَلِّي ولا نَسجُدُ إلَّا لَك؛ فأنتَ المُستَحِقُّ لذلك وَحدَك، وخَصَّ السُّجودَ وإن كان داخِلًا في عُمومِ الصَّلاةِ لشَرَفِه؛ إذ أقرَبُ ما يَكونُ العَبدُ مِن رَبِّه وهو ساجِدٌ، وإلَيك نَسعى، أي: نُبادِرُ في الطَّاعةِ والعِبادةِ، ونَحفِدُ.

والحَفدُ: السُّرعةُ، أي: نُسرِعُ ونُبادِرُ إلى طاعَتِك وعِبادَتِك، ومِنه سُمِّي الخَدَمُ حَفَدةً لمُسارَعَتِهم ومُثابَرَتِهم على الخِدمةِ، نَرجو رَحمَتَك؛ لأنَّ أعمالَنا لا تَفي بشُكرِ نِعمَتِك، فما لَنا مَلجَأٌ إلَّا رَجاءَ رَحمَتِك، ونَخشى عَذابَك -أي: نَحذَرُ عِقابَك؛ فنَحنُ بَينَ الرَّجاءِ والخَوفِ؛ لأنَّ شَأنَ القادِرِ أن يُرجى فَضلُه ويُخافَ عَذابُه- الجِدَّ، أي: الحَقَّ أوِ الثَّابِتَ الدَّائِمَ، إنَّ عَذابَك بالكافِرينَ مُلحِقٌ، أي: لاحِقٌ بهم وواقِعٌ عليهم.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ القُنوتِ بَعدَ الرُّكوعِ.

وفيه بَيانُ دُعاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه في القُنوتِ .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 110) 4968 - عن معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر بن الخطاب الصبح فقنت بعد الركوع قال: فسمعته يقول: اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونؤمن بك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك بالكفارين ملحق، اللهم عذب الكفرة، وألق في قلوبهم الرعب، وخالف بين كلمتهم، وأنزل عليهم رجزك وعذابك، اللهم عذب الكفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة نبيك، وأوزعهم أن يوفوا بالعهد الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم، إله الحق، واجعلنا منهم قال عبد الرزاق: ولو كنت إماما قلت هذا القول، ثم قلت: اللهم اهدنا فيمن هديت

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (4/ 153) 3186 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبى عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان قال: حدثنى ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، أن عمر -رضي الله عنه- قنت بعد الركوع فقال: اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذى لا ترده عن القوم المجرمين، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثنى عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد، ولك نصلى ونسجد، ولك نسعى ونحفد، نخشى عذابك الجد، ونرجو رحمتك، إن عذابك بالكافرين ملحق.

ورواه سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه عن عمر، فخالف هذا فى بعضه

تهذيب الآثار مسند ابن عباس (1/ 356) 608 - حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، أنه حدثه أن أباه حدثه، أنه سمع عمر بن الخطاب ، يقول في صلاة الغداة حين يفرغ من القراءة: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير ولا نكفرك، ونخشع لك ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نخشى عذابك ونرجو رحمتك، إن عذابك بالكفار ملحق

أحاديث ذات صلة