أنَّ رجلًا سلَّمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهو يصلي فردَّ عليه إشارةً
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/454)، والطبراني في ((الأوسط)) (8/278) باختلاف يسير.
مررتُ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يصلِّي فسلَّمتُ عليهِ فردَّ إشارةً قالَ ولا أعلمُه إلَّا قالَ إشارةً بأصبعِه الراوي : صهيب بن سنان الرومي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 925 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (925) واللفظ له، والترمذي (367)، والنسائي (1186) باختلاف يسير كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهوَ في صَلاتِه يرُدُّ السلامَ بالإشارةِ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ صُهَيبٌ الرُّوميُّ رضيَ اللهُ عَنه أنَّه مرَّ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهوَ يُصلِّي فألْقَى صُهيبٌ السَّلامَ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فردَّ عليه إشارةً، أي: فردَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم السَّلامَ عليه وكان ردُّه بالإشارةِ، وكانتْ إشارتُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لِصُهَيبٍ بِإصْبَعِهِ، هذا فِعلٌ قليلٌ لا يضرُّ.
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 454) :
2619 - حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري : أن رجلا، سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه بإشارة وقال: كنا نرد السلام في الصلاة ، فنهينا عن ذلك قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار ما قد دل أن الإشارة لا تقطع الصلاة ، وقد جاءت مجيئا متواترا ، غير مجيء الحديث الذي خالفها ، فهي أولى منه.
وليست الإشارة في النظر من الكلام في شيء لأن الإشارة ، إنما هي حركة عضو ، وقد رأينا حركة سائر الأعضاء غير اليد في الصلاة ، لا تقطع الصلاة ، فكذلك حركة اليد.
فإن قال قائل: فإذا كانت الإشارة في الصلاة عندكم ، قد ثبت أنها بخلاف الكلام وأنها لا تقطع الصلاة كما يقطعها الكلام ، واحتججتم في ذلك بهذه الآثار التي رويتموها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم كرهتم رد السلام من المصلي بالإشارة ، وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رويتموه في هذه الآثار؟ ولئن كان ذلك حجة لكم في أن الإشارة لا تقطع الصلاة ، فإنه حجة عليكم في أن الإشارة لا بأس بها في الصلاة.
قيل له: أما ما احتججنا بهذه الآثار من أجله ، وهو أن الإشارة لا تقطع الصلاة ، فقد ثبت ذلك بهذه الآثار على ما احتججنا به منها.
وأما ما ذكرت من إباحة الإشارة في الصلاة في رد السلام؟ فليس فيها دليل على ذلك.
وذلك أن الذي فيها هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إليهم.
فلو قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تلك الإشارة أردت بها رد السلام على من سلم علي ، ثبت بذلك أن كذلك حكم المصلي إذا سلم عليه في الصلاة.
ولكنه لم يقل من ذلك شيئا ، فاحتمل أن تكون تلك الإشارة كانت ردا منه للسلام كما ذكرتم.
واحتمل أن يكون كانت منه لهيا لهم عن السلام عليه ، وهو يصلي ، فلما لم يكن في هذه الآثار من هذا شيء ، واحتملت من التأويل ما ذهب إليه كل واحد من الفريقين ، لم يكن ما تأول أحد الفريقين أولى منها ، مما تأول الآخر إلا بحجة يقيمها على مخالفه ، إما من كتاب ، وإما من سنة ، وإما من إجماع.
[المعجم الأوسط - للطبراني] (8/ 278) :
8631 - حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، أن رجلا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فرد النبي صلى الله عليه وسلم إشارة، فلما سلم قال: كنا نرد السلام في الصلاة، فنهينا عن ذلك.
لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا الليث ".