كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أبصرنا شيئًا من السماءِ – تعني السحابَ – ترك عملَه واستقبله قال اللهمَّ إني أعوذُ بك من شرِّ ما فيه فإنْ كشَفه اللهُ حمِدَ اللهَ تعالَى وإن مطرتْ قال اللهمَّ سُقيًا نافعًا
أخرجه الشافعي في ((الأم)) (2/555)، وابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد والبرق)) (35)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (7242) باختلاف يسير
كانَ النَّبيُّ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - إذا أبصرَ شيئًا مِن السَّماءِ - تَعني : السَّحابَ - ترَكَ عملُهُ واستقبلَهُ قالَ : اللَّهمَّ ! إنِّي أعوذُ بِكَ مِن شرِّ ما فيهِ ، فإن كشفَهُ اللَّهُ حمِدَ اللَّهَ ، وإن مَطرَتْ قالَ : اللَّهمَّ ! سَقْيًا نافعًا الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 1465 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الشافعي في ((الأم)) (2/555)، وابن أبي الدنيا في ((المطر والرعد والبرق)) (35)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (7242) باختلاف يسير رَغَّبَ اللهُ تعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن دُعائِه وذِكرِه، وبَيَّنَ لهم سُبحانَه الجَزاءَ العَظيمَ والأَجرَ الكَبيرَ على ذلك، وأنواعُ الأذكارِ والأَدعيةِ الوارِدةِ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ والأَدعيةُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ والأَدعيةُ المُقَيَّدةُ بأَحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الدُّعاءُ عِندَ رُؤيةِ السَّحابِ في السَّماءِ ونُزولِ المَطَرِ، وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا أبصَرَ شَيئًا مِنَ السَّماءِ، تَعني: السَّحابَ، أي: رَأى تَجَمُّعَ السُّحُبِ في السَّماءِ، تَرَكَ عَمَلَه، أي: تَرَكَ ما كان مُنشَغِلًا به مِن عَمَلٍ، وجاءَ في رِوايةٍ: حتَّى إذا كان في صَلاةٍ تَرَكَها، وإنَّما كان يَترُكُ ذلك خَوفًا مِنَ السَّحابِ لئَلَّا يَكونَ فيه عَذابٌ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على هذا القَدرِ مِنَ الخَوفِ؛ لِما كان عِندَه مِنَ اليَقينِ بأيَّامِ اللهِ وأخذِه القُرونَ الخاليةَ.
واستَقبَلَه.
ومَعنى استِقبالِه إيَّاه: النَّظَرُ إليه والِاستِعاذةُ مِنه، وقال: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن شَرِّ ما فيه، أي: أعتَصِمُ وألتَجِئُ بك مِن شَرِّ ما هو كائِنٌ في هذا السَّحابِ مِنَ الشَّرِّ، فإن كَشَفه اللَّهُ، أي: إذا أذهَبَ اللهُ تعالى ذلك السَّحابَ ولم تُمطِرْ حَمِد اللَّهَ على ذَهابِه، وأنَّه لم يَحصُلْ مِنه عَذابٌ، وإن مَطرَت، أي: أمطَرَتِ السُّحُبُ بالمَطَرِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللهُمَّ سَقيًا نافِعًا، أي: اجعَلْ يا رَبِّ نُزولَ هذا المَطَرِ سَقيًا نافِعًا يَنتَفِعُ به النَّاسُ والبِلادُ والحَيَواناتُ، ولا يَكونُ فيه ضَرَرٌ أو أذًى على أحَدٍ، ولا يَكونُ مُغرِقًا.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الخَوفِ الشَّديدِ للَّهِ.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّعَوُّذِ عِندَ رُؤيةِ السَّحابِ في السَّماءِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ إذا أمطَرَتِ السَّماءُ بقَولِ: اللهُمَّ سَقيًا نافِعًا .
الأم للشافعي - ط الوفاء (2/ 555) قال الشافعي : أخبرني من لا أتهم قال : قال المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت { كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أبصرنا شيئا في السماء يعني السحاب ترك عمله , واستقبل القبلة قال اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه فإن كشفه الله حمد الله تعالى , وإن مطرت قال : اللهم سقيا نافعا }
المطر والرعد والبرق لابن أبي الدنيا (ص77) :
35 - حدثنا سعدويه، ويحيى بن طلحة اليربوعي، عن شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا رأى في السماء غبارا أو ريحا استقبله حيث كان وإن كان في الصلاة، وتعوذ بالله من شرها، فإذا جاء مطر قال: اللهم صيبا نافعا ، وقال سعدويه: اللهم سقيا نافعا
[معرفة السنن والآثار] (5/ 188) :
7242 - وبهذا الإسناد [[أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا، وأبو سعيد قالوا: حدثنا أبو العباس قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي]] قال: أخبرنا من، لا أتهم قال: قال المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبصرنا شيئا من السماء - يعني السحاب - ترك عمله واستقبله وقال: اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه فإن كشفه الله حمد الله، وإن مطرت قال: اللهم سقيا نافعا 7243 - قال أحمد: وقد رواه سفيان، ومسعر، عن المقدام ببعض معناه وقالا: صيبا نافعا ومعناهما واحد