ما رَأيْتُ أحدًا كان أشبَهَ كَلامًا وحَديثًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فاطمةَ، وكانتْ إذا دخَلَتْ عليه قام إليها، فقَبَّلَها، ورَحَّبَ بها، وكذلك كانتْ هي تَصنَعُ به.
أخرجه ابن حبان (6953) بإختلاف يسير وفيه زيادة، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9192)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (947)، بنحوه وفيه زيادة،
ما رأيتُ أحدًا أَشْبَهَ سَمْتًا ودَلًّا وهَدْيًا برسولِ اللهِ في قيامِها وقعودِها من فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت وكانت إذا دَخَلَتْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام إليها فقَبَّلَها وأَجْلَسَها في مَجْلِسِهِ وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخل عليها قامت من مَجْلِسِها فقَبَّلَتْهُ وأَجْلَسَتْهُ في مَجْلِسِها فلما مَرِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلَتْ فاطمةُ فأَكَبَّتْ عليه فقَبَّلَتْه ثم رَفَعَتْ رأسَها فبَكَتْ ثم أَكَبَّتْ عليه ثم رَفَعَتْ رأسَها فضَحِكَتْ فقلتُ إن كنتُ لَأَظُنَّ أنَّ هذه من أَعْقَلِ نسائِنا فإذا هي من النساءِ فلما تُوُفِّيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلتُ لها أرأيتِ حين أَكْبَبْتِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرَفَعْتِ رأسَكِ فبَكَيْتِ ثم أَكْبَبْتِ عليه فرَفَعَتِ رأسَكِ فضَحِكْتِ ما حَمَلَكِ على ذلك قالت إنِّي إذًا لَبَذِرَةٌ أخبرني أنه مَيِّتٌ من وجعِه هذا فبَكَيْتُ ثم أخبرني أني أَسْرَعُ أهلِه لُحُوقًا به فذاك حينَ ضَحِكْتُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3872 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب من هذا الوجه التخريج : أخرجه أبو داود (5217)، والترمذي (3872) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8369) لقد تُوفِّي باقي أولادِه في حياتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وكانتْ فاطِمةُ بنتُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هي الباقيةَ مِن أولادِه بعدَ موتِه، وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يُحبُّها ويُكرِمُها وبشَّرَها أنَّها ستكون أسرعَ أهلِه لُحوقًا به، كما في هذا الحَديثِ، حيثُ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "ما رَأيتُ أحَدًا أشبَهَ سَمتًا ودَلًّا وهَدْيًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في قِيامِها وقُعودِها مِن فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: كانتْ أشَدَّ النَّاسِ شَبهًا بأبيها، والسَّمتُ والدَّلُّ والهديُ كلُّها ذاتُ مَعانٍ مُتقارِبةٍ، تَدُلُّ على الهيئةِ والطَّريقةِ، وقيل: المرادُ بالدَّلِّ: حُسْنُ الشَّمائلِ والوَقارُ، قالتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "وكانت إذا دخَلَت"، أي: فاطمةُ رَضِي اللهُ عنها، "على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قام إليها"، أي: لاستِقْبالِها، "فقَبَّلها، وأجلَسها في مَجلِسِه"، أي: تَكريمًا لها، "وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا دخَل عليها قامَتْ مِن مَجلِسِها"، أي: لاستِقبالِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقبَّلَتْه وأجلَسَتْه في مَجلِسِها"، أي: في مَكانِها الَّتي كانَتْ تَجلِسُ فيه تَعظيمًا وتَوقيرًا لأبيها؛ "فلمَّا مَرِض النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: مرَضَه الَّذي مات فيه، "دخَلَت فاطمةُ"، أي: على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فأكَبَّت عليه"، أي: مالتْ بوَجهِها عليه وهو مُستَلْقٍ في مرَضِه، "فقبَّلَته ثمَّ رفَعَتْ رأسَها فبكَتْ، ثمَّ أكَبَّت عليه"، أي: مرَّةً ثانيةً، "ثمَّ رفَعَت رأسَها؛ فضَحِكَتْ"، قالت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "فقلتُ: إنْ كنتُ لأَظُنُّ أنَّ هذه"، أي: فاطمةَ رَضِي اللهُ عنها، "مِن أعقَلِ نِسائِنا"، أي: مِن أرجَحِهنَّ عَقلًا لِمَا تُعرَف به، "فإذا هي مِن النِّساءِ"، أي: مِثلُها مِثلُ باقي النِّساءِ؛ وذلك لأنَّها تَضحَكُ في تلك الحالةِ الَّتي عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
قالت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "فلمَّا تُوفِّي النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قلتُ لها: أرأيتِ حين أكْبَبْتِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فرَفَعتِ رأسَكِ فبكَيتِ، ثمَّ أكبَبْتِ عليه فرفَعتِ رأسَكِ، فضَحِكْتِ، ما حملَكِ على ذلك؟"، أي: على البكاءِ والضَّحِكِ، قالت فاطمةُ رَضِي اللهُ عنها: "إنِّي إذًا لَبَذِرَةٌ"، أي: مُفشِيَةٌ لِسرِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، والبَذِرُ: الَّذي يُفْشي السِّرَّ ويُظهِرُ ما يَسمَعُه، "أخبَرني"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "أنَّه ميتٌ مِن وجَعِه هذا"، والوجَعُ: المرضُ، "فبكَيتُ"، أي: لِمَوتِه، "ثمَّ أخبَرني أنِّي أسرَعُ أهلِه لُحوقًا به"، أي: أوَّلُ مَن يَلحَقُ به في الموتِ، "فذاك حين ضَحِكتُ"، أي: ضَحِكتُ فرَحًا للُحُوقِها بأبيها، وماتَتْ بالمدينَةِ بعدَ مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بسِتَّةِ أشهُرٍ، وقيلَ بثَلاثَةِ أَشهُرٍ، وكان لها مِن العُمرِ ثَمانٍ وعِشرونَ سَنَةً، وغَسَّلَها عَلِيٌّ وصلَّى عَليها، ودُفِنَت ليلًا رضِيَ اللهُ عنها وأرْضاهَا.
صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 403) 6953 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن أم المؤمنين عائشة ، أنها قالت: ما رأيت أحدا، كان أشبه كلاما وحديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه، قام إليها وقبلها، ورحب بها، وأخذ بيدها وأجلسها في مجلسه، وكانت هي إذا دخل عليها قامت إليه فقبلته وأخذت بيده، فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه، فأسر إليها، فبكت، ثم أسر إليها، فضحكت، فقالت: كنت أحسب أن لهذه المرأة فضلا على الناس، فإذا هي امرأة منهن بينا هي تبكي إذا هي تضحك، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، سألتها عن ذلك فقالت: أسر إلي أنه ميت، فبكيت، ثم أسر إلي فأخبرني أني أول أهله لحوقا به فضحكت
السنن الكبرى للنسائي (8/ 291) 9192 - أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا النضر بن شميل قال: حدثنا إسرائيل قال: أخبرنا ميسرة بن حبيب النهدي قال: أخبرني المنهال بن عمرو قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: ما رأيت أحدا من الناس أشبه كلاما برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حديثا ولا جلسة من فاطمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رآها قد أقبلت، رحب بها، ثم قام إليها، فقبلها، ثم أخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه، وكانت إذا رأت النبي صلى الله عليه وسلم، رحبت به، ثم قامت إليه فقبلته، وإنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه، فرحب بها، وقبلها، ثم أسر إليها فبكت، ثم أسر إليها فضحكت فقلت للنساء: ما كنت أرى إلا أن لها فضلا على النساء، فإذا هي من النساء بينما هي تبكي، إذ ضحكت، فسألتها ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: إني إذا لبذرة، فلما أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أجلي قد حضر، وإني ميت فبكيت ثم قال: إنك لأول أهلي بي لحوقا، فسررت، وأعجبني فضحكت
الأدب المفرد (ص: 326) 947 - حدثنا محمد بن الحكم قال: أخبرنا النضر قال: حدثنا إسرائيل قال: أخبرنا ميسرة بن حبيب قال: أخبرني المنهال بن عمرو قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: ما رأيت أحدا من الناس كان أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم كلاما ولا حديثا ولا جلسة من فاطمة، قالت: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآها قد أقبلت رحب بها، ثم قام إليها فقبلها، ثم أخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه، وكانت إذا أتاها النبي صلى الله عليه وسلم رحبت به، ثم قامت إليه فقبلته، وأنها دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه، فرحب وقبلها، وأسر إليها، فبكت، ثم أسر إليها، فضحكت، فقلت للنساء: إن كنت لأرى أن لهذه المرأة فضلا على النساء، فإذا هي من النساء، بينما هي تبكي إذا هي تضحك، فسألتها: ما قال لك؟ قالت: إني إذا لبذرة، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: أسر إلي فقال: إني ميت ، فبكيت، ثم أسر إلي فقال: إنك أول أهلي بي لحوقا ، فسررت بذلك وأعجبني