أنَّه صلَّى مع عمرَ على زينبَ وكانت أوَّلَ نساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَوتًا وكان يُعجِبُه أن يُدخِلَها قبرَها فأرسَل إلى أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن يُدخِلُها قبرَها فقُلْنَ مَن كان يراها في حياتِها فَلْيُدْخِلْها قبرَها

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - تقديم الإمام في الصلاة على الجنازة# دفن ومقابر - من يدخل قبر الميت# مناقب وفضائل - زينب بنت جحش# دفن ومقابر - دفن المرأة ومن يدخل قبرها
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: الشعبي عامر بن شراحيل
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (24/ 50) (134)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 111) واللفظ لهما، وعبد الرزاق (6397) مختصرا.

الشرح والتوضيح

صليتُ مع عمرَ بنِ الخطابِ على زينبَ بنتِ جَحْشٍ بالمدينةِ ، فكَبَّر أربعًا ثم أرسل إلى أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مَن يَأْمُرْنَ أن يُدْخِلَها القبرَ ؟ قال : وكان يُعْجِبُه أن يكونَ هو الذي يَلِي ذلك ، فأَرْسَلْنَ إليه : انظرْ مَن كان يراها في حالِ حياتِها فلْيَكُنْ هو الذي يُدْخِلُها القبرَ ، فقال عمرُ : صَدَقْتُنَّ .

الراوي : عبدالرحمن بن أبزى المحدث : الألباني المصدر : أحكام الجنائز الصفحة أو الرقم: 187 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6/ 329) بلفظه، وابن سعد في ((الطبقات الكبير)) (10/ 108)، والبيهقي (7030) كلاهما بنحوه .

كما بَيَّنَتِ الشَّريعةُ الأحكامَ المُتَعَلِّقةَ بالأحياءِ، كذلك بَيَّنَتِ الأحكامَ المُتَعَلِّقةَ بالأمواتِ، أي: بما يُفعَلُ بالشَّخصِ إذا ماتَ، والأحكامُ المُتَعَلِّقةُ بالمَيِّتِ هيَ: غُسلُه، وتَكفينُه، والصَّلاةُ عليه ودَفنُه.

وكُلُّ هذه الأحكامِ موضَّحةٌ في كُتُبِ الفِقهِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بدَفنِ المَيِّتِ أنَّ الذي يَتَولَّى إدخالَ المَرأةِ في قَبرِها أحَدُ مَحارِمِها، ولمَّا توفِّيَت أُمُّ المُؤمِنينَ زَينَبُ بنتُ جَحشٍ رَضيَ اللهُ عنها بالمَدينةِ صَلَّى عليها عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فكَبَّرَ أربَعَ تَكبيراتٍ، ثُمَّ أرسَلَ، أي: بَعَثَ إلى أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُهنَّ عَمَّن يُدخِلُ زَينَبَ القَبرَ، وكان عُمَرُ يُعجِبُه، أي: يُحِبُّ، أن يَكونَ هو الذي يَلي ذلك، أي: الذي يَتَولَّى إدخالَها في قَبرِها، وإنَّما أرسَلَ عُمَرُ إلى أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ يَسألُهنَّ عَن ذلك؛ لأنَّهنَّ مِثلُها في كَونِهنَّ أُمَّهاتٍ للمُؤمِنينَ، فما يَكونُ في حَقِّهنَّ يَكونُ في حَقِّ زَينَبَ، فأرسَلَ أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عُمَرَ: انظُر مَن كان يَرى زَينَبَ في حالِ حَياتِها فيَكونُ هو الذي يُدخِلُها القَبرَ.

وفي رِوايةٍ أنَّهنَّ قُلنَ: مَن كان يَدخُلُ عليها في حَياتِها.

فقال عُمَرُ: صَدَقتُنَّ.

والمَقصودُ أنَّ الذي يَتَولَّى إدخالَ المَرأةِ في قَبرِها أحَدُ مَحارِمِها.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّكبيرِ في صَلاةِ الجِنازةِ أربَعَ تَكبيراتٍ.

وفيه أنَّ الذي يَتَولَّى إدخالَ المَرأةِ في قَبرِها أحَدُ مَحارِمِها.

وفيه فِقهُ أُمَّهاتِ المُؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنهنَّ.

وفيه رُجوعُ العالِمِ إلى غَيرِه عِندَ عَدَمِ اتِّضاحِ بَعضِ المَسائِلِ له .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (24/ 50) : 134 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا وكيع، وأبي، قالا: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن ‌الشعبي ، " أنه ‌صلى ‌مع ‌عمر ‌على ‌زينب، وكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم موتا، وكان يعجبه أن يدخلها قبرها، فأرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: من يدخلها قبرها؟ فقلن: من كان يراها في حياتها فليدخلها قبرها "

الطبقات الكبرى - ط دار صادر (8/ 111) : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد أن عامرا أخبره أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه ‌صلى ‌مع ‌عمر ‌على ‌زينب بنت جحش فكانت أول نساء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، موتا بعده، فكبر عليها أربعا ثم أرسل إلى أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم: من تأمرنني أن يدخلها قبرها؟ قال وكان يعجبه أن يكون هو يلي ذلك، فأرسلن إليه: من كان يراها في حياتها فيدخلها فيقبرها.

فقال عمر بن الخطاب: صدقن

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 480) 6397 - عن الثوري، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: كبر عمر على زينب بنت جحش أربع تكبيرات، وسأل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من يدخلها قبرها؟ فقلن: من كان يراها في حياتها

أحاديث ذات صلة