اشتكَى رجلٌ منا يُقالُ له خيثمُ بنُ العدَا داءً ببطنِه يُقالُ له الصفرُ فنعتَ له السكرَ فأرسل إلى ابنِ مسعودٍ يسألُه فذكره يعني قولَ ابنِ مسعودٍ في السكرِ إنَّ اللهَ لم يجعلْ شفاءَكم فيما حُرِّمَ عليكم
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (652)، والطبراني (9/403) (9716)، والبيهقي (20172) باختلاف يسير.
قال ابن مسعود في شأن المسكر: إنَّ اللهَ لم يجعلْ شفاءَكم فيما حَرَّم عليكم الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 67 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (5614)، وأخرجه موصولاً الطبراني (9/403) (9717)، والحاكم (7509) موقوفاً كلُّ أُمورِ الخَلْقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ، وقدْ يَسَّرَ اللهُ لِعِبادِه الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى دَفعِ المَضرَّاتِ، والوُصولِ إلى ما فيه مَنفعَتُهم، ولم يَجعَلْ مِن تِلك الأسبابِ ما حَرَّمَ على العِبادِ.
وهذا الحَديثُ له سبَبٌ؛ حيثُ يقولُ التابعيُّ أبو وائلٍ شَقِيقُ بنُ سَلَمةَ: "اشْتَكى رجُلٌ منَّا بطْنَه"، أي: جاءَه في بَطْنِه وجَعٌ ومرَضٌ، "يُقال له: خُثَيمُ بنُ عَدَّاءٍ، فنُقِعَتْ له السَّكَرُ" وهو الخمْرُ، وقيل: ما يَجوزُ شُرْبُه؛ كنَقيعِ التَّمْرِ قبْلَ أنْ يَشتَدَّ، وكالخَلِّ، وقِيل: هو نَبيذُ التمْرِ إذا اشتَدَّ وأسكَرَ، والمرادُ: أنَّه صُنِعَ له دَواءٌ يُسبِّبُ السُّكْرَ بقصْدِ تَخفيفِ وجَعِ بطْنِه، فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ اللهَ لم يَجعَلْ شِفاءَكم"، أي: مِن الأمراضِ التي تَنْزِلُ بكم، "فيما حرَّمَ عليكم"، أي: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عِندَما أمَرَ بالشِّفاءِ وطَلَبِ التَّداويَ، أمَرَ ألَّا يُتَّخَذَ مِن مُحرَّمٍ؛ كخَمْرٍ ونحوِها؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ما حرَّمَه إلَّا لِخُبْثِه؛ صِيانةً لعِبادِه عن التَّلطُّخِ بدَنَسِه؛ فالتَّداوي إنَّما يكونُ بما أباحَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ لعِبادِه، وهذه قاعِدةٌ عظيمةٌ تَجري في أمورٍ كَثيرةٍ لِمَن تأمَّلَها(( .
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 108) :
652 - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل ، قال: اشتكى رجل منا فنعت له السكر ، فأتينا عبد الله فسألناه ، فقال: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
قالوا: فلما ثبت بهذه الآثار أن الشفاء لا يكون فيما حرم على العباد ، ثبت بالأثر الأول الذي جعل النبي صلى الله عليه وسلم بول الإبل فيه دواء ، أنه طاهر غير حرام.
وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: أبوال الإبل نجسة ، وحكمها حكم دمائها لا حكم ألبانها ولحومها.
وقالوا: أما ما رويتموه في حديث العرنيين ، فذلك إنما كان للضرورة ، فليس في ذلك دليل أنه مباح في غير الضرورة ، لأنا قد رأينا أشياء أبيحت في الضرورات ، ولم تبح في غير الضرورات ، ورويت فيها الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (9/ 403) 9716- حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، وعاصم ، عن أبي وائل ، قال : اشتكى رجل منا فنعت له السكر ، فأتينا عبد الله فسألناه ، فقال : إن الله عز وجل لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (10/ 5) 20172- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن الأعمش عن حبيب بن حسان عن شقيق بن سلمة قال : اشتكى رجل منا بطنه فوجد فيه الصفر يعنى الماء الأصفر فأتى عبد الله فقال إنى اشتكيت بطنى فنعت لى السكر فقال عبد الله : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.