- عن أبي وائلٍ قال : اشتَكى رجلٌ مِنا يقالُ له خثيمُ بنُ العداءِ داءً ببطنِهِ يقالُ له الصفرُ فنُعِتَ له السكرُ، فأرسلَ إلى ابنِ مسعودٍ يسألُهُ [ فقال: إنَّ اللهَ لم يَجعَلْ شِفاءَكُم فيما حرَّمَ عليكم.]
أخرجه أحمد في ((الورع-رواية المروزي)) (صـ168)، وابن عيينة في ((حديثه-رواية الطائي)) (48)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) (5/ 30) باختلاف يسير.
قال ابن مسعود في شأن المسكر: إنَّ اللهَ لم يجعلْ شفاءَكم فيما حَرَّم عليكم الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 67 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (5614)، وأخرجه موصولاً الطبراني (9/403) (9717)، والحاكم (7509) موقوفاً كلُّ أُمورِ الخَلْقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ، وقدْ يَسَّرَ اللهُ لِعِبادِه الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى دَفعِ المَضرَّاتِ، والوُصولِ إلى ما فيه مَنفعَتُهم، ولم يَجعَلْ مِن تِلك الأسبابِ ما حَرَّمَ على العِبادِ.
وهذا الحَديثُ له سبَبٌ؛ حيثُ يقولُ التابعيُّ أبو وائلٍ شَقِيقُ بنُ سَلَمةَ: "اشْتَكى رجُلٌ منَّا بطْنَه"، أي: جاءَه في بَطْنِه وجَعٌ ومرَضٌ، "يُقال له: خُثَيمُ بنُ عَدَّاءٍ، فنُقِعَتْ له السَّكَرُ" وهو الخمْرُ، وقيل: ما يَجوزُ شُرْبُه؛ كنَقيعِ التَّمْرِ قبْلَ أنْ يَشتَدَّ، وكالخَلِّ، وقِيل: هو نَبيذُ التمْرِ إذا اشتَدَّ وأسكَرَ، والمرادُ: أنَّه صُنِعَ له دَواءٌ يُسبِّبُ السُّكْرَ بقصْدِ تَخفيفِ وجَعِ بطْنِه، فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ اللهَ لم يَجعَلْ شِفاءَكم"، أي: مِن الأمراضِ التي تَنْزِلُ بكم، "فيما حرَّمَ عليكم"، أي: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عِندَما أمَرَ بالشِّفاءِ وطَلَبِ التَّداويَ، أمَرَ ألَّا يُتَّخَذَ مِن مُحرَّمٍ؛ كخَمْرٍ ونحوِها؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ما حرَّمَه إلَّا لِخُبْثِه؛ صِيانةً لعِبادِه عن التَّلطُّخِ بدَنَسِه؛ فالتَّداوي إنَّما يكونُ بما أباحَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ لعِبادِه، وهذه قاعِدةٌ عظيمةٌ تَجري في أمورٍ كَثيرةٍ لِمَن تأمَّلَها(( .
الورع لأحمد رواية المروزي ط العلمية (ص: 168) انبأنا منصور عن ابي وائل قال اشتكى رجل منا يقال له خثيم بن العداء داء يقال له الصفراء وقال سفيان تسمية العرب الصفر فنعت له السكر فأرسل الي ابن مسعود فقال ان الله لم يجعل شفاكم فيما حرم عليكم
حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي ط الحديث (ص: 271) 48- حدثنا علي حدثنا سفيان عن منصور عن أبي وائل قال اشتكى رجل منا يقال له خثيم بن العداء بطنه تسميه العرب الصفر فنعت له سكرا فأرسل إلى عبد الله بن مسعود يسأله فقال إن الله لم يجعل شفاءكم في ما حرم عليكم.
تغليق التعليق (5/ 30) قرأته عاليا على فاطمة بنت محمد بن المنجا عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم أن محمد بن إبراهيم بن سليمان أخبرهم أنا يحيى بن ثابت البقال أنا طراد بن محمد الزينبي أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا محمد بن يحيى بن عمر ثنا علي بن حرب ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن أبي وائل قال اشتكى رجل منا يقال له خثيم بن العداء بطنه داء تسميه العرب الصفر فنعت له السكر فأرسل إلى ابن مسعود يسأله فقال إن الله عز وجل لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم