- لعَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّاشيَ ، والمُرتشيَ ، والرَّائشَ، يَعني: الذي يَمشي بَينَهما.
أخرجه أحمد (22399)، وابن أبي شيبة (22529) واللفظ لهما، والبزار (4160) باختلاف يسير
لَعَنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الراشِيَ والمرْتَشِيَ في الحكْمِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1336 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه أحمد (9023)، وابن حبان (5076) باختلاف يسير، وابن الجارود في ((المنتقى)) (585) مختصراً الرِّشْوةُ هي ما يُعْطى ويُبذَلُ لإبطالِ حقٍّ، أو لإحقاقِ باطلٍ؛ وقد نهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عنها وحذَّر منها تحذيرًا شديدًا، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ أبو هريرةَ رَضِي اللهُ عنه: "لعَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: دَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ على مَن يَفعَلُ هذه الأفعالَ، وهذا يدلُّ على أنَّها مِن كَبائِرِ الذُّنوبِ، "الرَّاشيَ"، أي: الدَّافعَ للرِّشْوةِ، "والمرتشِيَ"، أي: الآخِذَ للرِّشْوةِ وقابِضَها، "في الحُكمِ"، أي: الَّتي يأخُذُها الحُكَّامُ وأولياءُ الأمرِ لِقَضاءِ أمرٍ وإتمامِه على خِلافِ ما يَجِبُ أن يكونَ.
ورُوِيَ "والرَّائِشَ"، وهو الَّذي يَمْشي بينَ الرَّاشي والمرتشِي كواسطةٍ، وهذا كلُّه على وَجهِ العُمومِ في التَّحريمِ.
وقيل: ولا يَدْخُلُ في اللَّعنِ مَن رَشَا لِيَصِلَ إلى حَقِّه الممنوعِ عنه، إذا اضْطُرَّ إلى ذلك، وأمَّا المُرْتَشِي منه لِيُوصِلَه إلى حَقِّه، فهو داخلٌ في اللَّعنِ؛ لأنَّه يَأخُذُ العَطاءَ بلا حقٍّ له فيه؛ ليُوصِلَ الحقَّ لأصحابِه مع أنَّه مأمورٌ شرعًا بإيصالِ الحقوقِ لأصحابِها.
وقيل: إنَّ الآخِذَ إذا أخَذ لِيَسعى في نَوالِ صاحِبِ الحقِّ لحَقِّه فلا بأسَ به، لكن هذا يَنْبغي أن يَكونَ في غيرِ القُضاةِ والوُلاةِ؛ لأنَّ السَّعيَ في إصابةِ الحقِّ إلى مُستَحِقِّه، ودفْعِ الظَّالمِ عن المظلومِ- واجبٌ عليهم، وإلَّا فليسَ لهم الأخذُ عليه.
وفي الحَديثِ: التَّرهيبُ الشَّديدُ مِن أخْذِ الرِّشوةِ ودَفْعِها.
[مسند أحمد] - الرسالة (37/ 85) 22399 - حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر يعني ابن عياش، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش " يعني: الذي يمشي بينهما
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (6/ 587) 22529- حدثنا ابن أبي زائدة ، عن ليث ، عن أبي الخطاب ، عن أبي زرعة ، عن أبي إدريس ، عن ثوبان ، قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي ، والمرتشي ، والرائش ، يعني الذي يمشي بينهما.
[مسند البزار - البحر الزخار] (10/ 97) 4160- حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد عن ليث، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس عن ثوبان ، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي والرائش.
وهذا الحديث قوله والرائش لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه فلذلك كتبناه وبينا أن هذا الحديث إنما هو عن ليث بن أبي سليم، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس ، وقد أدخل ذاود بن علبة عن ليث بين أبي زرعة وبينه رجلا فذكره، عن أبي الخطاب، وأبو الخطاب فليس بالمعروف إلا أنه قد روى عنه ليث غير حديث، وإنما يكتب حديثه إذا لم يحفظ ما يروى إلا عنه.