سأَلْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الهَدْيِ يَعطَبُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انحَرْ، واصبُغْ نَعلَه في دَمِه، واضرِبْ به على صَفحَتِه -أو قال: على جَنْبِه- ولا تَأكُلَنَّ منه شيئًا أنتَ، ولا أهلُ رُفقَتِكَ.
أخرجه أحمد (17667) واللفظ له، والطبراني (17/42) (88)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (5111)
أنَّ ذُؤَيْبًا أبا قَبِيصَةَ، حَدَّثَهُ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَبْعَثُ معهُ بالبُدْنِ، ثُمَّ يقولُ: إنْ عَطِبَ مِنْها شيءٌ، فَخَشِيتَ عليه مَوْتًا؛ فانْحَرْها، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَها في دَمِها، ثُمَّ اضْرِبْ به صَفْحَتَها، ولا تَطْعَمْها أنْتَ ولا أحَدٌ مِن أهْلِ رُفْقَتِكَ.
الراوي : ذؤيب الخزاعي أبو قبيصة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1326 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ، وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو قَبيصةَ ذُؤيبُ بنُ حَلْحَلةَ الخُزاعيُّ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يَبعَثُ مَعه بالبُدْنِ -وهي الأنعامُ الَّتي تُهْدى إلى بيتِ اللهِ الحرامِ- ثُمَّ يقولُ لَه: «إنْ عَطِبَ مِنها شَيءٌ»، أي: أصابه أمرٌ مِن مرَضٍ أو تعَبٍ يَغلِبُ معه هَلاكُها وموتُها قبْلَ وُصولِها إلى مَوضعِ الذَّبحِ، «فانْحَرْها» واذْبَحْها في مَكانِها، «ثُمَّ اغمِسْ نَعْلَها» المُقلَّدَةَ بها في دَمِها، «ثُمَّ اضرِبْ» بهذا النَّعلِ المُلطَّخِ بالدَّمِ على صَفحتِها، أي: اجعَلِ النَّعلينِ على جانبِ سَنامِ البُدنِ؛ ليكونَ ذلك عَلامةً مَعروفةً؛ لكيْ يَعرِفَها مَن يمُرُّ بها، فمَن جاء بعْدَهم يَنظُرُ إليها ويَعرِفُ أنَّها هدْيٌ، وقد عَطِب، فيَأكُلُ منها دونَ حرَجٍ، فلا يَحسَبُها مَيتةً؛ وذلك أنَّ الطُّرقَ الَّتي يَسلُكُها النَّاسُ في أسفارِهم كانت مَعروفةً مِن قِبَلِ غيرِهم، وأيضًا فإنَّ العادةَ الغالبةَ أنَّ ساكِنِي الصَّحراءِ -البَدْو- وغيرَهم، يَتَّتبعون مَنازلَ الحجيجِ لالتقاطِ ما خلَّفوه في أماكنِ راحتِهم، «وَلا تَطعَمْها أنت ولا أَحدٌ مِن أهلِ رُفْقتِك»، أي: لا يَأكُلْ منها، سَواءٌ كان فَقيرًا أو غَنيًّا، وفي هذا قطْعُ الذَّريعةِ؛ لئلَّا يَتوصَّلَ بعضُ النَّاس إلى نحْرِ الهدْيِ، أو تَعييبِه قبْلَ أوانِه.
وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في بَعثِ الهَدايا إلى مكَّةَ، والتَّوكيلُ فيها إنْ لم يَذهَبْ بنفْسِه.
[مسند أحمد] (29/ 215) 17667- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شريك، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة الثمالي قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الهدي يعطب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( انحر، واصبغ نعله في دمه، واضرب به على صفحته- أو قال: على جنبه- ولا تأكلن منه شيئا، أنت ولا أهل رفقتك))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (17/ 42) 88- حدثنا بكر بن مقبل البصري، حدثنا محمد بن المؤمل بن الصباح، حدثنا محمد بن سنان، عن شريك، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن عمرو اليماني قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم معي بهدي تطوعا، وقال: إن عطب منها شيء فانحره، ثم اصبغ نعله في دمه واضربه على صفحته، وخل بين الناس وبينه.
معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 2033) 5111- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر بن أحمد بن مقبل، ثنا محمد بن المؤمل بن الصباح، ثنا محمد بن سنان العوقي، عن شريك، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن عمرو الثمالي ، قال: بعث معي النبي صلى الله عليه وسلم بهدي تطوعا، وقال: ((إن عطب منها شيء فانحره، ثم اصبغ نعله في دمه فاضربه على صفحته، وخل بينه وبين الناس))