لا عدْوَى ولا هامَةَ وخيرُ الطَّيرِ الفألُ والعينُ حقٌّ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# طب - لا عدوى ولا هامة ولا صفر ...# طب - ما جاء في العدوى# طب - العين حق# طب - الطيرة والفأل# رقائق وزهد - حسن الظن بالله
المصدر: مسند علي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (9460)، وأبو يعلى (6297)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (9807)أخرجه أحمد (10321). وأخرجه البخاري (5707، 5740)، ومسلم (2187، 2220) مفرقاً مطولاً دون قوله: "وخير الطير"أخرجه البخاري (5707)، ومسلم (2220) مطولاً بلفظ: "طيرة"

الشرح والتوضيح

لا عَدوى، ولا هامةَ، وخَيرُ الطِّيَرِ الفَألُ، والعَينُ حَقٌّ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 10321 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (5707، 5740)، ومسلم (2187، 2220) مفرقاً مختصراً باختلاف يسير جاءَ الإسلامُ لِيَهدِمَ مُعتَقَداتِ الجاهِليَّةِ، ويَبنيَ لِلمُسلِمِ العَقيدةَ الصَّحيحةَ المَبنِيَّةَ على صِحَّةِ التَّوحيدِ، وقُوَّةِ اليَقينِ، والابتِعادِ عنِ الأوْهامِ والخَيالاتِ التي تَعبَثُ بالعُقولِ.وفي هذا الحَديثِ يَقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا عَدْوى" وهي انتِقالُ المَرَضِ مِنَ المَريضِ إلى غَيرِه، والمَعنى: أنَّها لا تُؤَثِّرُ بطَبعِها، وإنَّما يَحدُثُ هذا بقَدَرِ اللهِ وتَقديرِه، وكانوا يَظُنُّونَ أنَّ المَرَضَ بنَفْسِه يُعْدي، فأعلَمَهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الأمْرَ ليس كذلك، وإنَّما اللهُ عَزَّ وجَلَّ هو الذي يُمرِضُ ويُنزِلُ الدَّاءَ.

"ولا هامَةَ" وأيضًا يُبطِلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّشاؤُمَ والتَّطَيُّرَ بالهامَةِ، وأنَّه لا وُجودَ لِهذا المُعتَقَدِ الجاهِليِّ في ظِلِّ الإسلامِ، والهامَةُ اسمُ طائِرٍ، وهو المُرادُ في الحَديثِ، وذلك أنَّهم كانوا يَتشاءَمونَ بها، وهي مِن طَيرِ اللَّيلِ، وقيلَ: هي البُومةُ، وقيلَ: كانتِ العَرَبُ تَزعُمُ أنَّ رُوحَ القَتيلِ الذي لا يُدرَكُ بثَأْرِه يَصيرُ هامَةً، فيَقولُ: اسقوني، اسقوني، فإذا أُدرِكَ بثَأْرِه طارَتْ.

وقيلَ: كانوا يَزعُمونَ أنَّ عِظامَ المَيِّتِ -وقيلَ: رُوحُه- تَصيرُ هامَةً، فتَطيرُ، ويُسَمُّونَه: الصَّدى، فنَفاه الإسلامُ، ونَهاهم عنه.

"وخَيرُ الطِّيَرِ الفَأْلُ" والطِّيَرُ جَمْعُ الطِّيَرةِ، وهي التَّشاؤُمُ بالشَّيءِ يُرَى أو يُسمَعُ، ويُتَوَهَّمُ وُقوعُ المَكروهِ به، فيُظَنُّ أنَّ هذا الشَّيءَ هو السَّبَبُ فيما يَحدُثُ، فيُتَطيَّرُ به، ويُتَشاءَمُ منه، بل كُلُّ شَيءٍ بقَدَرِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

ثم يُبَيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ خَيرَ تلك الظُّنونِ التي تَظهَرُ آثارٌ لها في الواقِعِ هو الفَأْلُ، فالفَأْلُ يُساعِدُ الإنسانَ على السَّعيِ في قَضاءِ مُهِمَّاتِه وإتمامِها، وفي الصَّحيحَيْنِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ: "وما الفَأْلُ؟ قال: الكَلِمةُ الصَّالِحةُ يَسمَعُها أحَدُكم" تَجعَلُه يُحسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّه، وتَشرَحُ صَدرَه، وتُريحُ فُؤادَه.ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "والعَينُ حَقٌّ" والعَينُ آفةٌ تُصيبُ الإنسانَ والحَيوانَ؛ نَتيجةَ نَظرةِ العائِنِ؛ فتُؤثِّرُ فيه، فيَمرَضُ أو يَهلِكُ بسَبَبِها، وهي ثابِتةٌ واقِعةٌ، ولها تَأْثيرٌ، وهي حَقٌّ بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه، لا بفِعلِ العائِنِ، بل يُحدِثُ اللهُ في المَنظورِ عِلَّةً يَكونُ النَّظَرُ سَبَبَها، فيُؤاخِذُ اللهُ العائِنَ بجِنايَتِه عليه بالنَّظَرِ.

وقد جَعَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرُّقيةَ عِلاجًا لِلعَينِ، وتَكونُ الرُّقيةُ مِنَ العَينِ والنَّظرةِ بالقُرآنِ، وبِما وَرَدَ في السُّنَّةِ الصَّحيحةِ، والرُّقى والأدعيةِ التي ليس فيها شِركٌ، أو مُخالَفةٌ لِلشَّرعِ المُطَهَّرِ، وهذا ما يُرجَى بَرَكَتُه.

الأصول والأحكام

[تهذيب الآثار - مسند علي] (3/ 9) :

11 - وحدثني بحر بن نصر الخولاني، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قالا: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن جعفر بن ربيعة، حدثه أن عبد الرحمن الأعرج، حدثه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌لا ‌هام، ‌لا ‌هام.

مسند أحمد (15/ 273 ط الرسالة) :

‌9460 - حدثنا هارون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، أن جعفر بن ربيعة حدثه، أن عبد الرحمن الأعرج حدثه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا هام، لا هام ".

مسند أبي يعلى (11/ 187 ت حسين أسد) :

‌6297 - حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن جعفر بن ربيعة، حدثه أن عبد الرحمن الأعرج حدثه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا هام لا هام.

[مستخرج أبي عوانة] (17/ 510) :

‌9807 - حدثنا بحر بن نصر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن جعفر بن ربيعة حدثه، أن عبد الرحمن الأعرج حدثه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا هام، لا هام".

[تهذيب الآثار - مسند علي] (3/ 9) :

14 - وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن مضارب بن حزن، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى، ولا هامة، ‌وخير ‌الطير ‌الفأل، والعين حق.

مسند أحمد (16/ 215 ط الرسالة) :

‌10321 - حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا سعيد الجريري، عن مضارب بن حزن، قال: قلت: - يعني لأبي هريرة -: هل سمعت من خليلك شيئا تحدثنيه؟ قال: نعم، سمعته يقول صلى الله عليه وسلم: " لا عدوى، ولا هامة، وخير الطير الفأل، والعين حق ".

[صحيح البخاري] (7/ 126) :

‌5707 - وقال عفان حدثنا سليم بن حيان حدثنا سعيد بن ميناء قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد.

[صحيح البخاري] (7/ 132) :

‌5740 - حدثنا إسحاق بن نصر: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العين حق.

ونهى عن الوشم.

صحيح مسلم (4/ 1719 ت عبد الباقي) :

41 - (‌2187) حدثنا محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

حدثنا معمر عن همام بن منبه.

قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "العين حق".

صحيح مسلم (4/ 1744 ت عبد الباقي):

106 - (‌2220) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.

قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا عدوى ولا هامة ولا نوء ولا صفر".

أحاديث ذات صلة