أخوفُ ما أخافُ على أمَّتِي بعدي الأئمةُ المضِلُّونَ
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (456)، وابن حبان (6714)
إِنَّما أخافُ على أُمَّتي الأئِمةَ الْمُضِلِّينَ الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2316 خلاصة حكم المحدث : صحيح تَتعَدَّدُ صُوَرُ الفِتَنِ لِلإنسانِ والناسِ، فرُبَّما كانَ المالُ فِتنةً إذا أبعَدَ صاحِبَه عن طاعةِ اللهِ، ورُبَّما كانَ الجاهُ والسُّلطانُ والعِلْمُ فِتنةً إذا أعانَ على الظُّلمِ والبَغيِ وضياعِ الحُقوقِ، والدُّنيا كُلُّها فِتنةٌ تُسَبِّبُ التَّنافُسَ عليها بَينَ الناسِ، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لِبَعضِ ذلك، حيث يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّما أخافُ على أُمَّتي الأئِمَّةَ المُضِلِّينَ" الأئِمَّةُ جَمعُ إمامٍ، وهم رُؤوسُ القَومِ، وسادَتُهم مِنَ الحُكَّامِ والعُلَماءِ، ومَن يَدعونَهم إلى فِعلٍ أو قَولٍ أوِ اعتِقادٍ باطِلٍ، وإلى البِدعةِ المُؤدِّيةِ إلى الضَّلالِ، يَعني: أخافُ أنْ يُوجَدَ بَينَ أُمَّتي المُبتدِعونَ، فيَدْعُونَهم إلى البِدعةِ والضَّلالةِ، وذلك لِأنَّ الباعِثَ على طاعَتِهم في هَواهم ومُتابَعَتِهم في دَعواهم ما في أيديهم مِمَّا جُبِلتِ النُّفوسُ على طَلَبِه مِنَ المالِ والشَّرَفِ، فيَفسَدُ بفَسادِهم أغلَبُ الأُمَّةِ.
وإضلالُهم يُؤَدِّي إلى الفِتنةِ، والمَرجِ والهَرجِ، وهَيجِ الحُروبِ ووَضعِ السَّيفِ بَينَ الناسِ، وقد جَعَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ العُلَماءَ أُمَناءَ على هذا الدِّينِ، يُعلِّمونَ الجاهلَ، ويَنصحُونَ الأئمةَ وغيرَهم بالمعروفِ، وحذَّرَهم مِنَ اتِّباعِ الهَوى، فمَن تَبِعَ هَواهُ بعِلمِه ضَلَّ وأضَلَّ مَن تَبِعَه.
[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (1/ 332) :
456 - حدثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي عز وجل لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي عز وجل قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا وبعضهم يسبي بعضا، وإن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي المشركين وحتى تعبد الأوثان، وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابا كلهم يزعم أنه نبي، وإنه لا نبي بعدي وإنه لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله عز وجل وهي كذلك "
[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (1/ 332) :
457 حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، نا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان ، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل زوى لي الأرض، فذكر مثله قال: وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة ورواه قتادة عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله
[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (1/ 333) :
458 حدثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة ، قال أبو بكر بن أبي عاصم وقتادة: لم يسمعه من أبي قلابة
صحيح ابن حبان - الرسالة (15/ 109) [[6714]] أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطاني الكنزين: الأحمر والأبيض وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكهم بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيهلكهم، ولا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد، إني إذا أعطيت عطاء، فلا مرد له، إني أعطيتك لأمتك أن لا يهلكوا بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم، ولكن ألبسهم شيعا.
ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وبعضهم يفني بعضا، وبعضهم يسبي بعضا، وإنه سيرجع قبائل من أمتي إلى الترك، وعبادة الأوثان، وإن من أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإنهم إذا وضع السيف فيهم لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة، وإنه سيخرج من أمتي كذابون دجالون قريبا من ثلاثين، وإني خاتم الأنبياء، لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر الله" .
قال أبو حاتم رضي الله عنه: الصواب: الشرك .