أخبرك بعملٍ إن أخذتَ به أدركت من كان قبلك ، و فُتَّ من يكونُ بعدك ، إلا أحدًا أخذ بمثلِ ذلك ، تُسبِّحُ خلفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا و ثلاثين ، و تُكبِّرُ ثلاثًا و ثلاثين ، و تحمدُ أربعًا و ثلاثين
أخرجه أحمد (21449)
أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ قَبْلَكُمْ ، ولَمْ يُدْرِككُّمْ مَنْ بَعْدَكُمْ ، و كنتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنتُم بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ ؛ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ ؟ تُسَبِّحُونَ ، و تَحْمَدونَ ؛ و تُكَبِّرونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2590 خلاصة حكم المحدث : صحيح رَغَّبَ اللهُ تعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن ذِكرِه، وبَيَّنَ لهم سُبحانَه ما للذَّاكِرينَ عِندَه مِنَ الجَزاءِ العَظيمِ والأجرِ الكَبيرِ، وفضائِلُ الذِّكرِ كَثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وأنواعُ الأذكارِ الوارِدةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الأذكارُ التي تُقالُ بَعدَ الصَّلاةِ المَفروضةِ؛ فقد جاءَ في السُّنَّةِ أنواعٌ مُتَعَدِّدةٌ مِنَ الأذكارِ التي تُقالُ بَعدَ الصَّلاةِ، ومِنها: التَّسبيحُ والتَّحميدُ والتَّكبيرُ، فلَها أجرٌ عَظيمٌ؛ ولِهذا الحَديثِ سَبَبٌ وقِصَّةٌ، وهو أنَّ فُقَراءَ المُهاجِرينَ شَكَوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا: إنَّ الأغنياءَ وأهلَ الأموالِ سَبَقوهم بالخَيرِ؛ فهم يَتَصَدَّقونَ، ونَحنُ لا نَتَصَدَّقُ، فأرشَدَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم لعَمَلٍ يَلحَقونَ به مَن سَبَقَهم، ولا يُدرِكُهم أحَدٌ، فقال لهم: ألَا أحَدِّثُكُم بأمرٍ، أي: بشَيءٍ وعَمَلٍ، إن أخَذتُم به، أي: إن فَعلتُموه، أدرَكتُم مَن قَبلَكُم، أي: لَحِقتُم بمَن سَبَقَكُم، ولَم يُدرِكْكُم مَن بَعدَكُم، أي: ولا يَستَطيعُ مَن خَلفَكُمُ اللَّحاقَ بكُم، وكُنتُم خَيرَ مَن أنتُم بَينَ ظَهرانَيه، أي: وتَكونونَ مَعَ ذلك خَيرَ مَن أنتُم مُقيمونَ بَينَهم، إلَّا مَن عَمِلَ مِثلَه، أي: إلَّا شَخصٌ عَمِلَ بمِثلِ ما تَعمَلونَ به؛ تُسَبِّحونَ، أي: تَقولونَ: سُبحانَ اللَّهِ، وتَحمَدونَ، أي: تَقولونَ: الحَمدُ للَّهِ، وتُكَبِّرونَ، أي: تَقولونَ: اللهُ أكبَرُ، خَلْفَ، أي: عَقِبَ، كُلِّ صَلاةٍ، أي: مِنَ الصَّلَواتِ المَفروضةِ، ثَلاثًا وثَلاثينَ، أي: تَقولونَ هذه الأذكارَ حتَّى تَكونَ ثَلاثًا وثَلاثينَ مَرَّةً مِن كُلِّ ذِكرٍ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الأذكارِ بَعدَ الصَّلاةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ بَعدَ الصَّلاةِ.
وفيه فَضلُ هذه الأذكارِ .