- عن عائشةَ أنها كانت تقولُ : الشِّعرُ منه حسنٌ ومنه قبيحٌ، خذْ الحسنَ ودعْ القبيحَ، ولقد رويتُ من شعرِ كعبِ بنِ مالكٍ أشعارًا منها القصيدةُ فيها أربعون بيتًا

الدلالات الموضوعية:# شعر - الرخصة في الشعر ما لم يكن شركا أو هجاء مسلم# شعر - الشعر حسنه كحسن الكلام ومنه قبيح
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: [عروة بن الزبير]
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (866) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

الشعرُ بمنزلةِ الكلامِ ، فحسَنُه كحسنِ الكلامِ ، و قبيحُه كقبيحِ الكلامِ الراوي : عبدالله بن عمرو وعائشة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3733 خلاصة حكم المحدث : صحيح الفَصاحَةُ والبَيانُ وذَكاءُ القَلْبِ مع اللِّسانِ مما يُعينُ على التَّعْليمِ، وعلى إقامَةِ الدَّعْوةِ، والشِّعْرُ نوعٌ خاصٌّ من الكَلامِ المَوْزونِ له تَأْثيرٌ في القُلوبِ وحِكمةٌ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الشِّعْرُ بمنزِلَةِ الكَلامِ" والشِّعْرُ هو كَلامٌ ذو مَعْنًى مَوْزونٌ على قافيَةٍ مُحدَّدةٍ، أوْ هو مَجْموعةٌ من الأَلْفاظِ مُرتَّبَةٌ بطَريقَةٍ على قَواعِدِ الوَزْنِ والقافيَةِ بحيثُ تُكسِبُه حُلَّةً جميلةً، والمْعْنى: أنَّ الشِّعْرَ المَوْزونَ مِثلُ الكَلامِ المَنْثورِ وفي حُكمِه؛ "فحَسَنُه كحَسَنِ الكَلامِ، وقَبيحُه كقَبيحِ الكَلامِ" يعني: أنَّ الشِّعْرَ كالنَّثْرِ، فإذا خَلا من مَحْذورٍ شَرْعيٍّ فهو مُباحٌ، فبيَّن أنَّه إذا اشْتَمَلَ الشِّعْرُ على مَعْنًى حَسَنٍ كالتَّوحيدِ، وحمْدِ اللهِ، ومَدْحِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بغيْرِ غُلُوٍّ، وسائِرِ مَعاني البِرِّ والخَيْرِ فهو مُباحٌ، كما بيَّن أنَّ المَذْمومَ من الشِّعْرِ هو ما اشْتَمَلَ على الكُفْرِ أو على الفِسْقِ كالدَّعاوي الكاذِبَةِ، أو على الكَلامِ الفاحِشِ كالتَّغزُّلِ بأجْنبيَّةٍ مُعيَّنةٍ أو بالأَمْرَدِ أو هِجاءِ إنْسانٍ بغيْرِ حَقٍّ، وكذلك يُذمُّ من الشِّعْرِ ما غَلَبَ على الإنْسانِ بحيث يصُدُّه عن القُرْآنِ، والعِلْمِ، وذِكْرِ اللهِ تَعالى، وقد قال اللهُ تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 224 - 227] .

الأصول والأحكام

الأدب المفرد (ص: 299) 866 - حدثنا سعيد بن تليد قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني جابر بن إسماعيل، وغيره، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها كانت تقول: الشعر منه حسن ومنه قبيح، خذ بالحسن ودع القبيح، ولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعارا، منها القصيدة فيها أربعون بيتا، ودون ذلك

أحاديث ذات صلة