أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتى على قِربةٍ يومَ حُنَينٍ، فدَعا منها بماءٍ وعندَها امرأةٌ، فقالتْ: إنَّها مَيتةٌ، فقال: سَلُوها: أليس قد دُبِغَتْ؟ فقالتْ: بَلى، فأتى منها لحاجتِه، فقال: ذَكاةُ الأديمِ دِباغُه.
أخرجه أبو داود (4125)، وأحمد (20067) واللفظ له
ذَكاةُ المَيْتةِ دِباغُها.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3432 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4246)، والطبري في ((مسند ابن عباس)) (1200)، والدارقطني (1/44) لقد حرَّمَ اللهُ تَعالى أكْلَ المَيْتةِ، ولكنَّه لم يُحرِّمِ الانتِفاعَ بجُلودِها إذا دُبِغَتْ؛ لأنَّ دِباغَها طُهورُها، وفي هذا الحَديثِ تَوضيحٌ لهذا الأمْرِ؛ فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ذَكاةُ المَيْتةِ دِباغُها"، أي: طَهارةُ جِلْدِ المَيْتةِ يكونُ بدَبْغِها، ودَبْغُ الجِلدِ: نَزْعُ ما يتعلَّقُ به بعدَ السَّلخِ؛ حتَّى لا يُفسِدَه بَقاؤُه مع وَضْعِه في المِلْحِ أو الموادِّ الحافِظَةِ، وبعدَ ذلك يَحِلُّ فيه الأَكْلُ والشُّربُ والانتفاعُ به بسائِرِ وُجوهِ الانتفاعِ المباحَةِ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الانتِفاعِ بجِلْدِ المَيْتةِ.
وفيه: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ في الانتِفاعِ بأمْوالِهم .
[سنن أبي داود] (4/ 113 ط مع عون المعبود) 4125- حدثنا حفص بن عمر، وموسى بن إسماعيل، قالا: نا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أتى على بيت، فإذا قربة معلقة، فسأل الماء فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة فقال: دباغها طهورها)).
[مسند أحمد] (33/ 257 ط الرسالة) ((20067- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سلمة بن المحبق : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أتى على قربة يوم حنين، فدعا منها بماء وعندها امرأة، فقالت: إنها ميتة.
فقال: (( سلوها، أليس قد دبغت؟)) فقالت: بلى.
فأتى منها لحاجته، فقال: (( ذكاة الأديم دباغه)) ))