يُسلِّمُ الفارِسُ على الماشي، والماشي على القائِمِ، والقَليلُ على الكَثيرِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - البدء في السلام لمن يكون# آداب السلام - إفشاء السلام# آداب السلام - تسليم الراكب على الماشي و...# آداب السلام - من يبدأ بالسلام# آداب السلام - السلام على من أتى جماعة أو فارقهم
المصدر: الصحيح المسند، صحيح الترمذي
الراوي: فضالة بن عبيد
المحدث: الوادعي، الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2705)، وأحمد (23941) واللفظ لهما، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10170) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ على الماشِي ، والماشِي على القاعدِ ، والماشيانِ أيُّهما بَدَأَ فهو أفْضلُ .

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2704 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (983)، والبزار كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (6/38)، وابن حبان (498) واللفظ له.

لإفْشاءِ السَّلامِ فَضلٌ كَبيرٌ؛ فالإسلامُ دِينُ السَّلامِ، والمُسامَحَةِ، والِحرصِ على إشاعَةِ أجْواءِ الإخاءِ والمَحَبَّةِ، والأمانِ في المُجتَمَعِ المُسلِمِ، وفي هذا الحديثِ يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعضِ الآدابِ التي يَنبَغي على المُسلِمِ أنْ يَتَحلَّى بها في هذا الجانِبِ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يُسلِّمُ الراكِبُ"، أي: الذي يَركَبُ على الدَّابَّةِ ونَحوِها، "على الماشي"، أي: يَبدَأُ الذي يَركَبُ بإلْقاءِ السَّلامِ على الذي يَمْشي على رِجْلِه، وإنَّما شُرِعَ سَلامُ الراكِبِ على الماشي؛ حتى لا يدخُلَ في قَلْبِ الراكِبِ شَيءٌ من الكِبْرِ والزَّهْوِ، إذا رأى أنَّه يَركَبُ وغيرَه فقيرًا يَمْشي على الأرضِ، قال: "والماشي على القاعِدِ "، أي: أنَّ الماشيَ هو الذي يَبدَأُ بالسَّلامِ، وشرَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للماشي أنْ يَبدَأَ بالسَّلامِ؛ لأنَّ القاعِدَ قد يَتوقَّعُ شَرًّا من الْوارِدِ عليه، ويَخافُ منه، فإذا ابْتَدَأَه بالسَّلامِ آنَسَ إليه، ولم يَأمُرِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القاعِدَ أنْ يَبدَأَ بالسَّلامِ؛ لأنَّ القاعِدَ يَشُقُّ عليه مُراعاةُ المارِّينَ مع كَثرَتِهم، فسَقَطتِ البِدايةُ عنه، وأُمِرَ بها المارُّ لعَدَمِ المَشَقَّةِ عليه؛ ولأنَّ المُرادَ من السَّلامِ الأمانُ، والماشي يَخافُ الراكِبَ، والقاعِدُ يَخافُ الماشيَ، فأُمِرَ بالسَّلامِ لِيَقَعَ الأمْنُ، "والماشيانِ أيُّهما بدَأ فهو أفضَلُ"، أي: إذا الْتَقى رَجُلانِ، كِلاهما يَمْشي، فيُشرَعُ لكُلٍّ منهما أنْ يَبدَأَ بالسَّلامِ على صاحِبِه؛ لأنَّهما مُتَساوِيانِ في الهَيئَةِ، ومَن بدَأ بالسَّلامِ، فهو الأفضَلُ لامْتِثالِه أمْرَ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وهذا تَنظيمٌ بَديعٌ للتَّحيَّةِ؛ حتى لا يَتَكاسَلَ النَّاسُ عنها؛ وحتى لا يَختَلِفوا أيُّهما يَبدَأُ، وربَّما أدَّى ذلك إلى عَدَمِ انتِشارِها، وحِرصٌ من الشَّرْعِ على إفْشاءِ السَّلامِ الذي هو سَبَبٌ للمَحَبَّةِ والتَّوادِّ بين المُسلِمينَ، وتَرْكُه فيه التَّهاجُرُ والتَّقاطُعُ والشَّحْناءُ.

وفي الحديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ السَّلامِ والتَّحيَّةِ( ).

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 62) 2705- حدثنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: أخبرني أبو هانئ اسمه حميد بن هانئ الخولاني، عن أبي علي الجنبي، عن فضالة بن عبيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يسلم الفارس على الماشي، والماشي على القائم، والقليل على الكثير)): (( هذا حديث حسن صحيح، وأبو علي الجنبي اسمه: عمرو بن مالك))

[مسند أحمد] (39/ 367 ط الرسالة) ((23941 م- وحدثناه الطالقاني [ حدثنا [إبرهيم بن] إسحاق، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، قال: أخبرني أبو هانئ الخولاني، أن عمرو بن مالك الجنبي أخبره أنه سمع فضالة ، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ] (( ‌يسلم ‌الفارس ‌على ‌الماشي، ‌والماشي ‌على ‌القائم، والقليل على الكثير)) ))

سنن النسائي الكبرى (6/ 91) 10170- أخبرنا وهب بن بيان قال حدثنا بن وهب قال حدثني أبو هانئ أن عمرو بن مالك أخبره عن فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يسلم الفارس على الماشي وعلى القائم ويسلم القليل على الكثير

أحاديث ذات صلة