أيُّما راعٍ غشَّ رعيَّتَه فهو في النَّارِ

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - ما يلزم الإمام من حق الرعية# فتن - أمراء الجور# رقائق وزهد - الكبائر# إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم# إيمان - استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: معقل بن يسار
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 228) (533) واللفظ له، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (7488)، وقوام السنة في ((الترغيب والترهيب)) (253) بلفظه تامًا.

الشرح والتوضيح

من وَلِيَ من أمورِ المسلمين شيئًا ، فغشَّهم ؛ فهو في النَّارِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2206 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3481)، وفي ((المعجم الصغير)) (392) باختلاف يسير.

نَهَى الإسلامُ عن كلِّ أنْواعِ الغِشِّ، وهو الخِداعُ الَّذي يُسبِّبُ ضَررًا للغَيرِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ وَلِيَ"، أي: أَصْبحَ مَسْؤولًا عن أَيِّ شأْنٍ، "مِن أُمورِ المُسْلِمينَ شيئًا، فغَشَّهُم" والغِشُّ: خَديعةٌ، وخِيانَةٌ، وضَياعٌ للأمانَةِ، وفَقْدٌ للثِّقةِ بين الناسِ، "فهو في النارِ"، أي: جازاهُ اللهُ النارَ على غِشِّهِ في وِلايَتِهِ، وقيل: إنَّه يَحتمِلُ وجْهيْنِ أحدُهما: أنْ يكونَ مُسْتَحِلًّا لغِشِّهم؛ فتَحْرُمُ عليه الجنَّةُ ويُخلَّدُ في النارِ، والثاني: أنَّه لا يَسْتَحِلُّه؛ فيُمنَعُ من دُخولِ الجنَّةِ أوَّلَ وَهْلَةٍ مع الفائِزينَ، ويُعذَّبُ في النارِ على أعْمالِهِ السَّيِّئةِ ثم يُخرِجُهُ اللهُ برحْمتِهِ.

وهذا تَحْذيرٌ من غِشِّ الوُلاةِ للمُسْلِمينَ، فإذا خانَ فيما اؤتُمِنَ عليه، ولم يَنصَحْ فيما قلَّده، بتَضْييعِهِ تَعْريفَ الناسِ ما يَلْزَمُهُم من دِينِهِم وأخْذِهِم به، وتَضْييعِ ما يَتعيَّنُ عليه من حِفْظِ شَرائِعِهم والذَّبِّ عنها، وسواءٌ كان هذا الغِشُّ يُؤدِّي إلى ضَياعِ الدِّينِ أو الدُّنْيا، فجَزاءُ مَن ضيَّع ذلك كُلَّه من الوُلاةِ النارُ.

وفي الحَديثِ: دَليلٌ على وُجوبِ نَصيحَةِ الوالي لرعيَّتِهِ في دِينِهِم ودُنياهُم والاجتهادِ في مَصالِحِهِم .

الأصول والأحكام

المعجم الكبير للطبراني (20/ 228) 533 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ح وحدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، قالا: ثنا سوادة بن أبي الأسود، حدثني أبي، عن معقل بن يسار ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من راع غش رعيته إلا وهو في النار

534 - حدثنا محمد بن محمد الجذوعي، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا سوادة بن أبي الأسود، عن أبيه، عن معقل بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (15/ 135) 7488 - حدثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا سوادة بن أبي الأسود، قال: حدثني أبي، عن معقل بن يسار: "أن عبيد الله بن زياد، عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه، فقال معقل لعبيد الله : إنك كنت لتكرمني في الصحة، وتعودني في المرض، ولولا ما أتى به -يعني: الموت- ما حدثتك به، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من راع غش رعيته، إلا وهو في النار".

الترغيب والترهيب لقوام السنة (1/ 188) 253- أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أنا أبو عمر بن مهدي، نا عبد الله بن حمدان، نا سوادة بن الأسود القيسي، عن أبيه، عن معقل بن يسار ، أنه قال لعبيد الله بن زياد وعاده في مرضه الذي مات فيه.

فقال له معقل بن يسار: إن كنت لتكرمني في الصحة وتعودني في المرض، وسأحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولولا ما أنا فيه ما حدثتك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أيما راع غش رعيته فهو في النار)))) .

أحاديث ذات صلة