- ما من أميرٍ يلي أمورَ المسلمين ثم لا يجهدُ لهم، وينصحُ لهم كنُصحِه وجهدِه لنفسِه؛ إلا لم يدخلْ معهم الجنَّةَ
أخرجه البخاري (7150) بمعناه، ومسلم (142) باختلاف يسير.
من وَلِيَ من أمورِ المسلمين شيئًا ، فغشَّهم ؛ فهو في النَّارِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2206 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3481)، وفي ((المعجم الصغير)) (392) باختلاف يسير.
نَهَى الإسلامُ عن كلِّ أنْواعِ الغِشِّ، وهو الخِداعُ الَّذي يُسبِّبُ ضَررًا للغَيرِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ وَلِيَ"، أي: أَصْبحَ مَسْؤولًا عن أَيِّ شأْنٍ، "مِن أُمورِ المُسْلِمينَ شيئًا، فغَشَّهُم" والغِشُّ: خَديعةٌ، وخِيانَةٌ، وضَياعٌ للأمانَةِ، وفَقْدٌ للثِّقةِ بين الناسِ، "فهو في النارِ"، أي: جازاهُ اللهُ النارَ على غِشِّهِ في وِلايَتِهِ، وقيل: إنَّه يَحتمِلُ وجْهيْنِ أحدُهما: أنْ يكونَ مُسْتَحِلًّا لغِشِّهم؛ فتَحْرُمُ عليه الجنَّةُ ويُخلَّدُ في النارِ، والثاني: أنَّه لا يَسْتَحِلُّه؛ فيُمنَعُ من دُخولِ الجنَّةِ أوَّلَ وَهْلَةٍ مع الفائِزينَ، ويُعذَّبُ في النارِ على أعْمالِهِ السَّيِّئةِ ثم يُخرِجُهُ اللهُ برحْمتِهِ.
وهذا تَحْذيرٌ من غِشِّ الوُلاةِ للمُسْلِمينَ، فإذا خانَ فيما اؤتُمِنَ عليه، ولم يَنصَحْ فيما قلَّده، بتَضْييعِهِ تَعْريفَ الناسِ ما يَلْزَمُهُم من دِينِهِم وأخْذِهِم به، وتَضْييعِ ما يَتعيَّنُ عليه من حِفْظِ شَرائِعِهم والذَّبِّ عنها، وسواءٌ كان هذا الغِشُّ يُؤدِّي إلى ضَياعِ الدِّينِ أو الدُّنْيا، فجَزاءُ مَن ضيَّع ذلك كُلَّه من الوُلاةِ النارُ.
وفي الحَديثِ: دَليلٌ على وُجوبِ نَصيحَةِ الوالي لرعيَّتِهِ في دِينِهِم ودُنياهُم والاجتهادِ في مَصالِحِهِم .
[صحيح البخاري] (9/ 64) 7150- حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن ((أن عبيد الله بن زياد، عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد استرعاه الله رعية، فلم يحطها بنصيحة، إلا لم يجد رائحة الجنة)).
[صحيح مسلم] (1/ 125 ) ((227- (142) حدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه.
قال معقل : إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لو علمت أن لي حياة ما حدثتك.
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
((ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة)).
228- (142) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن؛ قال
دخل عبيد الله بن زياد على معقل بن يسار وهو وجع.
فسأله فقال: إني محدثك حديثا لم أكن حدثتكه.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يسترعي الله عبدا رعية، يموت حين يموت وهو غاش لها، إلا حرم الله عليه الجنة(( قال: ألا كنت حدثتني هذا قبل اليوم؟ قال: ما حدثتك، أو لم أكن لأحدثك.
229- (142) وحدثني القاسم بن زكرياء.
حدثنا حسين، يعني الجعفي، عن زائدة، عن هشام؛ قال: قال الحسن
كنا عند معقل بن يسار نعوده.
فجاء عبيد الله بن زياد.
فقال له معقل: إني سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم ذكر بمعنى حديثهما.
(142)- وحدثنا أبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا) معاذ بن هشام.
قال: حدثني أبي عن قتادة، عن أبي المليح؛ أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه.
فقال له معقل: إني محدثك بحديث لولا أني في الموت لم أحدثك به.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
))ما من أمير يلي أمر المسلمين، ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة((.