كنتُ أقودُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناقتَه في السفَرِ، فقال لي: يا عُقْبةُ، ألَا أُعلِّمُكَ خيرَ سُورتينِ قُرِئتا؟ فعلَّمَني: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} و: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، فلمَّا نزَلَ لصلاةِ الصُّبْحِ، صلَّى بهما صلاةَ الصُّبْحِ للناسِ.
أخرجه أبو داود (1462)، والنسائي (5436)، والطبراني (926) (17/ 335) واللفظ لهم جميعا.
يا عُقبةُ ! ألا أُعلِّمُك خيرَ سورتَين قُرِئَتَا ؟ ، فعلَّمني قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبَّ النَّاسِ فذكر الحديث .
الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1485 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (5438) واللفظ له مطولا، ومسلم (814) مختصرا.
القُرْآنُ الكريمُ هو كَلامُ اللهِ تعالى الَّذي أوحاهُ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وتَتفاضَلُ سُوَرُه وآياتُه بحَسَبِ حِكمةِ اللهِ تعالى، وفي هذا الحَديثِ يَحكي عُقْبةُ بنُ عامرٍ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّه كان يومًا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وطلَبَ منه أنْ يُعلِّمَه القُرآنَ وأنْ يُعلِّمَه سُورةَ هُودٍ، وسورةَ يُوسُفَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا علِمَ حُبَّه وحِرصَه على تعلُّمِ القُرآنِ: "يا عُقبةُ"، أي: تَنبَّهْ يا عُقبةُ لأهمِّيَّةِ هذه السُّورِ، "ألَا أُعلِّمُك خيرَ سُورتينِ قُرِئَتَا؟" أي: ألَا أُعلِّمُك أفضَلَ سُورتينِ ما تعوَّذَ بمِثْلِهن أحدٌ في بابِ طلَبِ الحِمايةِ مِن الشُّرورِ، "فعلَّمَني: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}"، والفَلَقُ هو ضَوءُ الصُّبحِ؛ فإنَّ في هاتينِ السُّورتينِ بَيانَ أنَّ الالْتِجاءَ والاحتِماءَ لا يكونُ إلَّا باللهِ سُبحانَه وتعالى وحْدَه دونَ غيرِه.
وفي الحديثِ: بَيانُ مَنزلةِ سُورتَيِ الفلَقِ والنَّاسِ.
وفيه: تفاضُلُ سُوَرِ القُرْآنِ؛ لِما تَحتويهِ بعضُ السُّوَرِ مِن مَعانٍ ومَدلولاتٍ لا تَشمَلُها بعضُ السُّوَرِ الأُخرى.
سنن أبي داود (2/ 73) :
1462 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، مولى معاوية، عن عقبة بن عامر ، قال: كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته في السفر، فقال لي: يا عقبة، ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ فعلمني قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، قال: فلم يرني سررت بهما جدا، فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة التفت إلي، فقال: يا عقبة، كيف رأيت؟
سنن النسائي (8/ 252) 5436 - أخبرنا أحمد بن عمرو، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن ابن الحارث وهو العلاء، عن القاسم، مولى معاوية، عن عقبة بن عامر قال: كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عقبة، ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ فعلمني قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس فلم يرني سررت بهما جدا، فلما نزل لصلاة الصبح صلى بهما صلاة الصبح للناس، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة، التفت إلي فقال: يا عقبة، كيف رأيت؟
[المعجم الكبير – للطبراني] (17/ 335) :
926 - حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ح وحدثنا بكر بن خالد بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، قالا: ثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن عقبة بن عامر الجهني قال: كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته في السفر فقال: يا عقبة، ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ قلت: بلى يا رسول الله، فعلمني قال: فعلمني قل أعوذ برب الناس وقل أعوذ برب الفلق فلم يرني أعجبت بهما، فلما نزل صلى بهما الصبح للناس فلما فرغ من صلاته التفت إلي فقال: يا عقبة، كيف رأيت